البرغام والعازي يحييان الموروث العريق لتصبيحة العيد بالحمراء

الحمراء – عبدالله بن محمد العبري –

تصبيحة العيد بولاية الحمراء والتي تقام ثالث أيام العيد تعد واحدة من أبرز العادات التي حافظ على تنظيمها أبناء الولاية الذين توارثوها منذ القدم ويحرص على حضورها عدد كبير من المواطنين من مختلف قرى ومناطق الولاية إلى جانب الذين يأتون من الولايات الأخرى لمشاركة الأفراح وتبادل التهاني في تظاهرة تسودها المحبة والألفة وتبادل الأحاديث الودية ومناقشة ما يهم المصالح العامة للولاية والاستماع إلى آراء الجميع وتقام في سبلة السحمة العامة. وتجسد لقاءات التصبيحة عمق التواصل المتوارث في الأعياد الدينية التي جرت عليها العادة منذ القدم حيث يقضي ضيوف الولاية يوما كاملا متنقلين بين مجالس المواطنين وتجمعاتهم الى أن تم تطوير هذه العادة لتقتصر الجلسة في سبلة السحمة مراعاة لارتباط القادمين من مختلف المناطق والولايات الأخرى الذين يحرصون على المشاركة في هذا التجمع الأسري حيث تتسع هذه السبلة لأكبر عدد من المواطنين ولهذا الموقع خاصية من حيث المكانة الدينية والتاريخية والاجتماعية حيث كانت تقام فيه البرزة والتصبيحة إلى جانب الساحة المخصصة للاحتفالات بالأعياد الدينية ومصلى العيد وساحة لإقامة العيود بما فيها إقامة العزوة لفرق الفنون الشعبية وفرق السيف والعازي وميدان عروض الخيل وتعويد النشء على حضورها نظرا لأهميتها الاجتماعية ولم الشمل وتقوية أواصر المحبة والألفة والتلاحم بين أفراد المجتمع وأيضا تكون فرصة للتعارف. ويتم خلال التصبيحة تناول القهوة العربية والحلوى العمانية تكريما لضيوف الولاية كما يتم تبادل الآراء والأفكار. وقد أعطت فرق الفنون الشعبية المغناة والبرغام والسيف والعازي الطابع التراثي التقليدي لتصبيحة العيد هذا العام. حضر التصبيحة سعادة الشيخ جمال بن أحمد العبري عضو مجلس الشورى ممثل الولاية وسعادة سيف بن محمد العبري أمين عام مكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص لجلالة السلطان والشيخ الدكتور محمود بن زاهر العبري والمشايخ والرشداء وجمع كبير من المواطنين.