السياحة والشباب والبحث عن الأفكار الجديدة

تحتاج السياحة كأي صناعة من الصناعات في عصرنا هذا، إلى العديد من الإضافات والمفردات ذات الطابع الجديد، التي تجذب السياح والزوار، بحيث لا يشعر السائح بالملل وأن ثمة ما يمكن الانتباه له والتماهي معه.
هنا نتكلم عن تجارب قد تكون موجودة في دول أخرى يمكن نقلها والاستفادة منها أو قد نعني تجارب محلية يتم اختبارها وتطويرها على المستوى الوطني، بناء على ترقية وتنمية الإمكانيات المحلية وتوظيف العقل الشبابي بشكل خاص.
في هذا الإطار فإن أي عقل جديد سيكون له أن يحقق الكثير من المكاسب من خلال ما يعمل على إضافته من قيم وأفكار ومعطيات في أي صناعة وبالضرورة في السياحة، التي أصبحت في عالم اليوم علما متسعا وصناعة لها أرضية من المعلومات والبيانات والاستطلاعات التي تستند إليها بهدف التطوير والانتقال من طور الراهن إلى طور آخر منشود في المستقبل.
هذا يعني أن المعارف والأدوات والوسائل العصرية ستكون ضرورية، كما يجب النظر إلى الأمور بوجهات نظر متعددة تراعي مختلف الحاجات الإنسانية بما يستوعب المعايير الوطنية والقيم المتوارثة والتقاليد في المجتمع المعين.
إن تنوع طبيعة وتضاريس السلطنة تعني بالضرورة إمكانية إنتاج سلسلة من الابتكارات في صناعة السياحة، وليس من حدود لذلك سوى التخيل المفتوح للعقول الشابة التي تحلم بأن تشارك في بناء الغد وصياغة الحياة المستقبلية لهذا الوطن، ولابد أنه في أي عصر وفي كل زمان ومكان يلعب العقل الناشىء والصاعد الدور الملموس والمقدر في إدارة وتحريك دفة الحياة المنشودة لاستشراف الآفاق الأرحب في المستقبل، فالشباب يمتلكون التفكير الحر والعزائم المتقدة والرغبة في الانطلاق والتحرر من كثير من القيود التي قد تكبل الأجيال التي تعودت على روتين معين في الحياة ولا ترغب في مبارحته. إن النظر إلى العالم اليوم بشكل أفقي يكشف عن تعدد في المنتجات والسلع والأفكار وغيرها، فيما تكشف النظرة الرأسية أن حجم العمق قد لا يكون كبيرا فيما يتعلق بطبيعة الأفكار الأكثر فائدة ونفعية، حيث أن كثيرا من الأفكار ما هي إلا تسليعية ومؤقتة لا تجاري الموضوع الإنساني الكبير والغايات المجيدة وراء تأكيد قيم جميلة كالخير والعدالة والإنسانية وغيرها. لهذا فبالإضافة إلى المطلوب في حيز الأفكار الجديدة والتنوع فيها أن تنحو الفكرة نحو الأصالة والموضوعية والإضافة الأساسية للحياة الإنسانية وللوطن والمجتمعات بشكل عام، وألا تكون مجرد هدف تجاري بحت ومؤقت، يزول بزوال الفائدة، وهذا ما يؤكد عمق الاقتصاد ودوره في التفاعل مع المعطيات الإنسانية والوطنية.