بوادر أمل في الحرب التجارية

واشنطن، (أ ف ب) – تلقى قطاع التجزئة في الولايات المتحدة والأسواق المالية العالمية أنباء سارة إذ أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل فرض التعرفات الجمركية على السلع الإلكترونية المستوردة من الصين.
كما ظهرت مؤشرات أمل جديدة بانخفاض حدة الحرب التجارية التي تصاعدت في الأسابيع الأخيرة بعد الأنباء عن إجراء المفاوضين الأمريكيين والصينيين محادثات هاتفية في وقت سابق من أمس الأول.
وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن هذه المحادثات «مثمرة للغاية». وأضاف «أجرينا محادثات جيدة جدا مع الصين» واصفا المحادثات بأنها «مثمرة للغاية».
وأدت هذه الأنباء إلى ارتفاع البورصات العالمية التي تأمل في التوصل الى اتفاق يمكن أن يوقف الأضرار التي يخشى أن تلحق بالاقتصاد العالمي الذي بدأت تظهر عليه آثار الحرب التجارية.
ومن المقرر أن يبدأ سريان الموجة الجديدة من التعرفات الجمركية على 300 مليار دولار من السلع الصينية، التي أعلن عنها ترامب في الأول من أغسطس، وفي الأول من سبتمبر، مما يعني أن جميع الواردات الصينية إلى الولايات المتحدة ستخضع لتعرفات إضافية. وأثار الإعلان غضب قطاع التجزئة الذي يستعد للتسوق في موسم الأعياد في نهاية العام. إلا أن مكتب ممثل التجارة الأمريكي روبرت لايتهايزر أعلن عن تأجيل فرض تعرفة بنسبة 10% على الإلكترونيات الصينية حتى 15 ديسمبر.
وقال مكتب لايتهايزر في بيان إنه سيمضي قدما في فرض التعرفات الشهر المقبل، ولكنه سيؤجل فرضها على الهواتف النقالة، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة (لابتوب)، وشاشات الكمبيوتر، وأجهزة ألعاب الفيديو وبعض الألعاب والأحذية والملابس.
كما تشمل القائمة مجموعة متنوعة من السلع ومن بينها أثاث الأطفال، وحفاضات الأطفال، والبدلات الرجالية، والسمك المجمد، ومضادات الحشرات، والمستلزمات المدرسية. وقال إنه بالإضافة إلى ذلك «سيتم إزالة منتجات معينة من قائمة الرسوم بناء على عوامل من بينها الصحة والسلامة والأمن القومي ولن تخضع لتعرفة إضافية بنسبة 10%». وتشمل هذه القائمة مقاعد السيارات، وحاويات الشحن، والرافعات المستخدمة في الموانئ ونسخ من الإنجيل.
وتحدث روبرت لايتهايزر مع نائب رئيس الوزراء الصيني لي هي في وقت سابق أمس الأول، وسيجري مكالمة أخرى خلال أسبوعين، بحسب ما صرح مسؤول في مكتب ممثل التجارة.
وقال مسؤولون إن وزير الخزانة ستيفن منوتشين شارك في المحادثات. ومن المقرر أن يعقد الجانبان جولة جديدة من اللقاءات في واشنطن في سبتمبر، ولكن تدهور العلاقات بينهما في الأسبوعين الماضيين ألقى بالشكوك على إمكانية عقد اللقاءات. واتهم ترامب بكين بالاستمرار في العودة عن التزاماتها بشأن شراء السلع الزراعية. وكتب في تغريدة «كالعادة قالت الصين إنها ستشتري «كمية كبيرة» من مزارعينا الأمريكيين الرائعين. حتى الآن لم يفعلوا ما قالوه».
وواصل ترامب اتباع أساليب متشددة ضد الصين حيث انتقدها بسبب تراجعها عن شروط قال انه تم الاتفاق عليها، والتلاعب بعملتها لكسب مزايا تجارية تتفوق بها على الشركات الأمريكية.
وبرر الإجراءات القاسية بقوله إن المستهلكين الأمريكيين لن يتأثروا بزيادة التعرفات الجمركية رغم شكاوى من الصناعات وقطاع التجزئة من ارتفاع الأسعار.
ويقول خبراء الاقتصاد: إن التأثيرات تتضح في البيانات بما فيها التضخم.
وقال إيان شيبردسون من شركة «بانثيون ماكروايكونومكس»: إن مؤشر أسعار المستهلكين أظهر تسارعا في الأسعار لسلع مثل الأثاث والأرضيات «المتأثرة بالتعرفات، وتعتبر مثالا على ما يمكن أن يحدث إذا فرضت الإدارة تعرفات على مجموعة واسعة من السلع الاستهلاكية المستوردة من الصين الشهر المقبل».
وتطالب الولايات المتحدة الصين بإحداث تغييرات لخفض العجز التجاري الأمريكي بما في ذلك فتح اقتصادها لمزيد من السلع الأجنبية والشركات الأجنبية وخفض الدعم ووقف سرقة التكنولوجيا الأمريكية.
والتقى مفاوضون أمريكيون وصينيون في شنغهاي في أواخر يوليو للمرة الأولى منذ انهيار المحادثات في مايو الماضي.