استطلاع: غالبية الأمريكيين ينظرون بسلبية الى الصين

وسط تصاعد الخلافات الاستراتيجية والتجارية –

واشنطن – (أ ف ب) – أفاد مركز أمريكي للأبحاث أن نظرة الرأي العام الأمريكي الى الصين قد تراجعت بشكل كبير وسط تصاعد الخلافات الاستراتيجية والتجارية بين البلدين في السنوات الأخيرة.
وكشف استطلاع للرأي أجراه مركز بيو للأبحاث أن ستين بالمائة من الأمريكيين لديهم نظرة سلبية للصين، وهي الأعلى منذ بدء اجراء هذا الاستطلاع قبل 14 عاما. وكانت هذه النسبة تبلغ 47 بالمائة قبل عام.
ويرى الكثير من الأمريكيين أن الصين تشكل تهديدا عسكريا أكثر من ما هو اقتصادي، على الرغم من الحرب التجارية التي أطلق شرارتها الرئيس دونالد ترامب بعد توليه منصبه عام 2017.
وقال غالبية الذين شملهم الاستطلاع (53 بالمائة) إن العلاقات الاقتصادية مع الصين متأزمة، لكن نصفهم قالوا إن اقتصاد الصين المتنامي جيد للولايات المتحدة، في حين رأى 41 بالمائة أنه أمر سيئ. وتتهم إدارة ترامب بكين بالتلاعب بعملتها، ما زاد المخاوف من حرب العملات بالإضافة إلى المعارك التجارية. وقال المركز نفسه إنه على الرغم من نهوض الاقتصاد الصيني، فإن المزيد من الأمريكيين يعتبرون عموما ان الولايات المتحدة هي أكبر قوة اقتصادية في العالم.
وبالمقارنة، يعتقد 81 بالمائة أن التطور العسكري للصين الذي أدى الى تدخلها استراتيجيا في مناطق المحيط الهادي والمحيط الهندي والشرق الأوسط هو أمر سيئ. ويميل الجمهوريون اكثر من الديمقراطيين، إلى تبني آراء سلبية عن الصين والاهتمام بقوتها العسكرية.
وكانت نظرة الرأي العام الأمريكي تجاه الصين أفضل بكثير عند بدء اجراء مركز بيو للاستطلاع عام 2005. وفي ذلك الوقت كان 35 بالمائة فقط من الأمريكيين ينظرون بسلبية الى الدولة الآسيوية العملاقة.
وبدأت الآراء الايجابية تجاه الصين بالتراجع بدءا من عام 2012، ومنذ ذلك الحين، باتت الغالبية تنظر الى الصين بسلبية.
وقال مركز بيو إن «رأي الأمريكيين في الصين كان متقلبا مع مرور الوقت»، مشيرا إلى أن نسبة الذين عبروا عن «آراء إيجابية تخطت ( نسبة الذين يتبنون آراء) سلبية خلال الولاية الأولى للرئيس باراك أوباما، لكن الآراء السلبية طغت منذ ذلك الحين». لكنه أكد أن «الآراء السلبية لم تكن يوما أعلى» مما هي عليه حاليا.