رقصات وأهازيج تقليدية في أيام العيد بالحمراء

الحمراء – عبدالله بن محمد العبري –

تتميز ولاية الحمراء في احتفالها بأيام العيد بإقامة العزوة منذ عصر اليوم الثاني من أيام العيد والتي تستقطب إليها الزوار من خارج الولاية حيث الموقع الفريد في مرتفع السحمة المطل على مزارع النخيل والبيوت الأثرية القديمة، هذا الموقع الذي صنعته الطبيعة على شكل مدرجات تحرص فرق الفنون الشعبية المصحوبة بإيقاعات الطبل والسيف والعازي على تقديم فنونها التقليدية الأصيلة المعبرة عن أفراح المواطنين بهذه المناسبة بعد أن يتم تبادل التهاني في المجالس العامة في مركز الولاية والمناطق التابعة لها، كما يتم تبادل الزيارات بين الأسر ومن العادات في ثاني أيام العيد إعداد وتجهيز المشاكيك في احتفالية جماعية أو فردية وأيضا أعمال إعداد الشواء ودفنه في طابع تقليدي مميز على أن تبدأ عصر ذلك اليوم إقامة العيود (العزوة) وتستمر طوال أيام العيد حيث تقام الرزحات الشعبية في الساحة أسفل هذه المدرجات بينما يتجمع الأهالي من النساء والأطفال والزوار على امتداد سفح التلة متخذة شكل المدرجات لمشاهدة ما تقدمة فرقة الفنون الشعبية من رقصات وأهازيج معبرة عن فرحة المواطنين بهذه المناسبة الجليلة والتي عادة ما تصاحبها فرقة السيف والعازي إلى جانب فرقة البرغام التقليدية وتتغنى فرقة الفنون الشعبية خلال تقديمها لهذه الفنون بالموروث الحضاري ومدى حرص الشباب للحفاظ على مواصلة هذا الموروث التقليدي في أداء فلكلوري جميل والتي تتغنى بأمجاد الماضي والمنجزات التي تحققت على أرض هذا الوطن خلال العهد الميمون إلى جانب شجاعة أبناء الشعب العماني على مدى الأزمنة والعصور وما يتصف به من كرم الضيافة وإغاثة الملهوف كما يتغنى شباب الفرقة الشعبية بحياة القائد المفدى وما حققه لأبناء عمان من رخاء وسؤدد وجعل أبناء هذا الوطن يعيشون في أمن وأمان وعادة ما تختتم فرقة الفنون الشعبية أهازيجها كل يوم بالتعيوطة وهي آخر ما تقدمه الفرقة خلال تقديم عروضها وتعد التعيوطة خاتمة الرزحات الشعبية، حيث يلقيها أحد شباب الفرقة والتي يثنى من خلالها على نعمة الأمن والأمان والرخاء في عهد حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم حفظه الله ورعاه وعلى المكرمات التي أغدقها على شعبه طوال سنوات النهضة المباركة كما تشتمل التعيوطة على الإشادة بالعادات والتقاليد وسمة المحافظة عليها وإبراز أوجه أفراح المواطنين، وخلال احتفالات العيد فان هناك تجمعا للباعة الذين يقومون ببيع لعب الأطفال والحلويات والمرطبات حيث يسعى الأطفال لاقتناء اللعب وما يودون شراءه من المواد الغذائية كالمرطبات والحلويات وغيرها.