فاتو غالي أول عازفة قيثارة مهنية في ساحل النيجر

نيامي – (العمانية): تعدّ (فاتو غالي) أول امرأة تعزف على القيثارة بطريقة مهنية في ساحل النيجر، وتقود الفنانة التي تنتمي إلى طوارق النيجر، فرقة موسيقية نسائية تدعى «فتيات إليغداد» نسبةً إلى البلدة التي تقع في الجزء الغربي من البلاد حيث مسقط رأس (غالي). وتستذكر الفنانة كلمات أبيها الذي ينتمي إلى عائلة امتهنت تربية المواشي والأبقار: «كفاك تضييعًا للوقت، كان عليك أن تنشغلي بالعناية بالبقرات»، غير أن الاختيار بين رعي المواشي وممارسة الموسيقى لم يكن بالأمر الصعب بالنسبة للفتاة اليافعة؛ فقد بدأت رحلتها مع العزف عند عودة أخيها (أحمودو) من ليبيا وهو يحمل في أمتعته قيثارة لا يفتأ يعزف عليها من حين لآخر.
وفي غياب شقيقها، كانت (غالي) تتمرن على الأوتار وهي لم تتجاوز العاشرة من العمر بعد، رغم أن هذه الآلة الموسيقية كانت حكرا على الرجال. وفي عام 2016، شكلت الفنانة فرقة «فتيات إليغداد» بمساعدة صديقتها (مارياما صلاح آسوان) وابنة عمها قارعة الطبل (عالامنو عكروني).
وبذلك أصبحت (فاتو غالي) أول امرأة طارقية تعزف على القيثارة بشكل مهني، وبعد مرور وقت قصير على تشكيل الفرقة، انسحبت (مارياما) تاركة مكانها لثاني عازفة قيثارة طارقية هي (فاتيماتا أحمادلهير) التي تسهم أيضا في الغناء والقرع.وتستلهم «فتيات إليغداد» إيقاعاتها من الموسيقى الناعمة (الطبل) و(تاكامبا) و(هاوسا)، وهو نمط فولكلوري من نيجيريا، وهنّ يسعين بشكل خاص إلى تضميد الجراح وتخفيف التوترات وإشاعة القيم النبيلة بين الذين ينصتون إليهن، وقد أصدرت الفرقة ألبوما يحمل عنوانها يضم مجموعة من الأغاني الفولكلورية والعاطفية، وأغاني الحنين إلى حياة البدو الرحل.