«المجلس الجنوبي» يؤكد استعداده للحوار.. و«التحالف» يحقّق في قصف «حجّة»

السعودية والإمارات تبحثان الأوضاع باليمن –

عواصم – «عمان» – جمال مجاهد – (أ ف ب):-

استقبل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز امس في منى في السعودية، ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وبحثا الأوضاع في اليمن، بحسب ما أعلنت وكالة الانباء السعودية.
وقال بيان رسمي إنهما «بحثا مجمل الأوضاع في المنطقة، وبخاصة على الساحة اليمنية والجهود المبذولة تجاهها».
وحضر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اللقاء، بحسب الوكالة. وبعدها ألتقى ولي العهد السعودي بولي عهد أبو ظبي وبحثا «التطورات على الساحة اليمنية والجهود المبذولة تجاهها بما يحقق أمنها واستقرارها».
واندلعت اشتباكات عنيفة منذ الأربعاء الماضي في عدن بين الإنفصاليين والقوات الموالية للرئيس اليمني المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي على الرغم من أنهما يقاتلان في صفوف التحالف العسكري بقيادة السعودية ضد انصار الله منذ عام 2015.
وكانت الحكومة اليمنية اتهمت المجلس الانتقالي الجنوبي ودولة أجنبية بتحمل «تبعات الانقلاب» في عدن، مطالبة بوقف دعمها المادي والعسكري فورا للانفصاليين.
وتحظى قوات «الحزام الأمني» التي تتمتع بنفوذ في الجنوب اليمني. وتتألّف هذه القوات أساسا من الانفصاليين الجنوبيين الذين يرغبون في استقلال الجنوب اليمني، وينتمون للمجلس الانتقالي الجنوبي. من جهته، أكد رئيس «المجلس الانتقالي الجنوبي» عيدروس الزبيدي استعداده الكامل للعمل بشكل مسؤول مع التحالف العربي بقيادة السعودية في إدارة الأزمة وتبعاتها «بما يعزّز من تماسك النسيج الاجتماعي». وأعلن الزبيدي في أوّل خطاب له بعد سيطرة قواته على العاصمة المؤقتة عدن (جنوب اليمن) خلال المعارك التي اندلعت بين الـ 7 والـ 10 من أغسطس الجاري، موقفه «الثابت بالوقوف الكامل مع التحالف العربي لمحاربة التمدّد الخارجي في المنطقة بقيادة السعودية».
وأضاف «نجدّد ثقتنا في المملكة العربية السعودية التي نأمل منها ونعلّق عليها آمال شعبنا وتطلّعاته، ونعلن استعدادنا للعمل معهم ومن خلالهم وبواسطتهم كحليف وفي وقوي أثبت بالفعل والعمل على الأرض وطوال خمس سنوات ما لم يثبته الآخرون إلا بالكلام الزائف». وأعرب الزبيدي عن استعداده لحضور الاجتماع الذي دعت إليه السعودية «بانفتاح كامل إيمانا منّا بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز»، مؤكدا التزام قواته باستمرار وقف إطلاق النار الذي دعت له قيادة التحالف العربي.
ودعا التحالف العربي في بيان كافة المكوّنات والتشكيلات العسكرية من «الانتقالي» وقوات «الحزام الأمني» إلى العودة الفورية لمواقعها والانسحاب من المواقع التي استولت عليها خلال الأيام الماضية، وعدم المساس بالممتلكات العامة والخاصة.
وصرّح المتحدّث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي في بيان بأن القيادة المشتركة للتحالف «تطالب بوقف فوري لإطلاق النار في العاصمة المؤقتة عدن اعتبارا من صباح الـ 11 من أغسطس، وتؤكد أنها ستستخدم القوة العسكرية ضد كل من يخالف ذلك».
وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) بأن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود التقى في الديوان الملكي بقصر منى، الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وبحث معه «مستجدّات الأوضاع في المنطقة وبخاصة على الساحة اليمنية، ومختلف الجهود تجاهها في سبيل تحقيق الأمن والاستقرار».
من جهة ثانية، أعلن المالكي، بأن قيادة القوات المشتركة للتحالف، قامت بإحالة إحدى نتائج عمليات الاستهداف بمنطقة العمليات للفريق المشترك لتقييم الحوادث للنظر باحتمالية وجود «حادث عرضي»، خلال القصف الجوي الذي طال منزلا في محافظة حجّة (شمال غرب اليمن) وأوقع ثمانية قتلى و11 جريحا.
وأضاف العقيد المالكي في بيان أن قيادة القوات المشتركة للتحالف استكملت مراجعة إجراءات ما بعد العمل للعمليات المنفّذة بمنطقة العمليات يوم 11 أغسطس، وبناءً على ما تم الكشف عنه بالمراجعة الشاملة والتدقيق العملياتي، وكذلك ما تم إيضاحه من المنفّذين باحتمالية وقوع خسائر بالمدنيين أثناء عملية استهداف تجمّعات لعناصر «أنصار الله بمحافظة حجّة، فقد أحيلت كامل الوثائق المتعلّقة بالحادث للفريق المشترك لتقييم الحوادث للنظر فيها وإعلان النتائج الخاصة بذلك.
وأكد المالكي «التزام القيادة المشتركة للتحالف بتطبيق أعلى معايير الاستهداف وكذلك تطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية بالعمليات العسكرية، واتخاذ كافة الإجراءات فيما يتعلّق بوقوع الحوادث العرضية لتحقيق أعلى درجات المسؤولية والشفافية».
وفي سياق آخر، قال الناطق الرسمي باسم «أنصار الله» رئيس الوفد المفاوض المشترك محمد عبد السلام أمس في منشور على حسابه الرسمي بموقع «تويتر»، إن لقاءه مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، ناقش «التعاون المشترك لدعم الحل السياسي في اليمن وإنهاء الحصار والحرب العدوانية، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية والدبلوماسية بين البلدين الشقيقين، إضافة لاستعراض تطورات الوضع الإقليمي».