تخفيف قواعد الهجرة لاجتذاب العلماء لبريطانيا

كان أحد الأهداف الرئيسية للخروج من الاتحاد الأوروبي هو الحد من الهجرة، وفي جولاته الانتخابية للتنافس على قيادة حزب المحافظين تعهد بوريس جونسون بتقديم نظام قائم على النقاط يواكب النظام الأسترالي للسيطرة على حركة الهجرة بعد البريكست، من خلال السماح للمهاجرين الذين يستوفون معايير معينة مثل المؤهلات والمهنة والتعليم. وقال جونسون وقتها «يجب ان نكون اكثر انفتاحا على قبول هجرة أصحاب المهارات الكبيرة مثل العلماء».
وفي أحد تصريحاته قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إنه يعتزم تبني نظام «تأشيرة سريعة»، لجذب المزيد من أفضل علماء العالم إلى بريطانيا، وانه يريد أن يضمن أن نظام الهجرة لدينا يجذب أفضل العقول من كل أنحاء العالم، دون ان يكشف عن مزيد من التفاصيل الخاصة بهذه التأشيرة، لكنه قال إن الحكومة ستعمل مع المجتمع العلمي بشأن التأشيرة الجديدة «بهدف إطلاقها في وقت لاحق من العام الجاري».
حول هذا الموضوع نشرت صحيفة «الإندبندانت» تقريرا كتبه أشلي كوبيرن قال فيه إن بوريس جونسون يواجه رد فعل عنيفا على خططه لإصدار تأشيرات سريعة لكبار العلماء في العالم، حيث حذر السير أندريه جيم، (أحد الحائزين على جائزة نوبل)، من الاضطرابات التي ستحدث لسنوات عديدة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ورد على تصريحات جونسون بقوله «العلماء ليسوا أغبياء». كما ردت أحزاب المعارضة على تصريحات جونسون في هذا الشأن حيث وصف حزب العمال سياسة جونسون بانها «جبس لاصق لتغطية جرح غائر» سيحدث نتيجة الخروج من الاتحاد من دون صفقة.
وتقول الصحيفة ان هذا التدخل جاء بعد إعلان الحكومة عن تخفيف سياسات الهجرة الصارمة التي اتبعتها تيريزا ماي، حيث شرع جونسون في إلغاء القيود المفروضة على الأفراد الذين يعتبرون موهوبين بشكل استثنائي في مجال عملهم.
وقال جونسون ان طريق الهجرة السريع سيتم تصميمه لجذب الباحثين والمتخصصين العاملين في العلوم والهندسة والتكنولوجيا. وتشمل الخيارات التي قالت الحكومة إنها يمكن مناقشتها مع المؤسسات والجامعات إلغاء الحد الأقصى البالغ على عدد تأشيرات «المواهب الاستثنائية الأولى».
ونقلت صحيفة «التايمز» عن بوريس جونسون قوله: «قد تحاول الحكومة تقليص الحواجز أمام دخول العلماء، لكنهم لا يستطيعون الحد من الاضطرابات التي قد تتسبب في العلم في المملكة المتحدة بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وقالت ديان أبوت، وزيرة الداخلية في حكومة الظل: «لا يمكن خداع الجمهور للاعتقاد أن وزارة الداخلية التي تدعم ممارسات البيئة العدائية، تخسر ما يقرب من ثلاثة أرباع طعون الهجرة في المحكمة وفشلت فشلاً ذريعا في تسجيل جميع مواطني الاتحاد الأوروبي المقيمين بالفعل في المملكة المتحدة لديها القيادة اللازمة لتقديم مثل هذا المخطط».
وقال النائب الديمقراطي الليبرالي إد دافي، المتحدث باسم الشؤون الداخلية للحزب، إن مقترحات جونسون لن تعوض عن فقدان حرية الحركة للأشخاص بعد مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي. وأضاف: إن «خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سوف يسلب حقوق العلماء البريطانيين في الدراسة والعمل في دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، مما يحول دون التعاون الدولي الذي يدفع الابتكار والاكتشاف».