عشرات الجرحى الفلسطينيين في مواجهات بالقدس

القدس المحتلة – (أ ف ب): اندلعت مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية ومصلّين فلسطينيين أمس في حرم المسجد الأقصى في القدس في أول أيام عيد الأضحى، مما أسفر عن عشرات الجرحى في صفوف الفلسطينيين. وبعد أداء صلاة العيد، بدأ فلسطينيون يطلقون هتافات مناهضة لعناصر الشرطة الإسرائيلية ويلقون مقذوفات في اتجاههم، وعلى الأثر، وقعت مواجهات واستخدمت قوات الأمن المنتشرة في مداخل الحرم القدسي، قنابل صوتية في محاولة لتفريق الحشد.
وقالت آسيا أبو سنة (32 عاما) لوكالة فرانس برس: «إنه مسجدنا وعيدنا، لكن الجيش وصل وبدأ بالضرب وإطلاق قنابل صوتية». وتحدث الهلال الأحمر الفلسطيني عن 61 جريحا نقل 15 منهم إلى المستشفى فيما أحصت الشرطة سقوط أربعة جرحى في صفوفها، وأدان الأردن بشدة أمس الأحد استمرار «الانتهاكات»الإسرائيلية في القدس، إثر صدامات بين الشرطة الإسرائيلية ومصلّين فلسطينيين في حرم المسجد الأقصى في أول أيام عيد الأضحى، داعيًا «لوقف هذه الممارسات العدوانية فورا».
وعبّر الناطق الرسمي باسم الوزارة سفيان القضاة عن «رفض الأردن المطلق لهذه الممارسات العبثية والاستفزازات غير المسؤولة في أول أيام عيد الأضحى المبارك»، وحمّل القضاة «الحكومة الإسرائيلية نتائجها بالكامل وما نجم عنها من عنف وتوتر شديد».
وطالب السلطات الإسرائيلية «بالوقف الفوري لهذه الممارسات»، داعيًا «المجتمع الدولي للتحرك والضغط على إسرائيل لوقف ممارساتها العدوانية».
كذلك نددت منظمة التحرير الفلسطينية بـ(العدوان) على الأقصى فيما اعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في بيان أن ما حصل «يظهر البعد الديني للنزاع». وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994، بإشراف الأردن على المقدسات الإسلامية في المدينة. ويخشى الفلسطينيون محاولة إسرائيل تغيير الوضع القائم في المسجد منذ حرب 1967 والذي يسمح بمقتضاه للمسلمين بدخول المسجد الأقصى في أي وقت. واحتلت إسرائيل شرق القدس عام 1967، بعدما كانت تخضع للسيادة الأردنية كسائر مدن الضفة الغربية قبل احتلالها، وضمّتها لاحقًا في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.