آفتاب:حرب بدون رصاص

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة (آفتاب) تحليلا فقالت: اقترحت فرنسا مؤخرا تقديم ما قيمته 15 مليار دولار لدعم الآلية الأوروبية للتعامل المالي والتجاري مع إيران المعروفة باسم (إينستكس) في مسعى لإقناع إيران بوقف قراراتها الرامية إلى تقليص التزاماتها النووية ومن بينها ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم وإنتاج الماء الثقيل، الأمر الذي اعتبرته طهران غير كافٍ لاعتقادها بأن بنود الآلية الأوروبية لم تطبق على أرض الواقع حتى الآن، بالإضافة إلى المشاكل التي حصلت مؤخرا ومن بينها احتجاز ناقلة النفط الإيرانية في منطقة جبل طارق بدعوى مخالفتها للعقوبات الأوروبية المفروضة على سوريا.
ووصفت الصحيفة الاقتراح الفرنسي بتقديم 15 مليار دولار لدعم الآلية الأوروبية (إينستكس) بأنه أشبه بحبّة الأسبرين التي يمكن أن تخفف الألم إلى حدّ ما، لكنها لا يمكن أن تعالجه خصوصا مع إصرار إيران على ضرورة رفع الحظر المفروض عليها في القطاع النفطي الذي قامت واشنطن بتشديده في نوفمبر الماضي بعد إعلان الرئيس الأمريكي الانسحاب من الاتفاق النووي في مايو 2019. وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن فرنسا تسعى لإيجاد مخرج للأزمة بين طهران وواشنطن وإنهاء التوتر في الشرق الأوسط لأن ذلك من شأنه أن يؤثر إيجابيا على علاقات باريس الاقتصادية والتجارية مع الكثير من عواصم المنطقة، إلّا أن فرنسا -والقول للصحيفة- لم تحسم أمرها حتى الآن بشكل كامل بين ما يتعلق برغبتها في الحفاظ على الاتفاق النووي من جهة، وسعيها من جهة أخرى للحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية مع أمريكا في الكثير من المجالات.
ورأت الصحيفة أنه ليست من مصلحة فرنسا استمرار التوتر بين إيران وأمريكا والذي قد يؤدي إلى اندلاع حرب في المنطقة، واصفة الوضع الحالي بأنه أشبه بـ«حرب من دون رصاص»، مشددة على أن هذا الوضع لا يمكن أن يخدم أي من الأطراف المتنازعة، وهو ما يدعو فرنسا وغيرها من الدول للتحرك لإيجاد تسوية لهذه الأزمة.