آفرينش: الحرب الدبلوماسية

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة (آفرينش) مقالا جاء فيه: منذ وصوله البيت الأبيض في يناير 2017 سعى الرئيس الأمريكي لتشديد الضغط على إيران في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية والتي كان آخرها فرض الحظر على وزير الخارجية الإيراني «محمد جواد ظريف»، الأمر الذي واجه انتقادات من أطراف دولية كثيرة باعتباره يستهدف أرفع منصب دبلوماسي لإيران وبالتالي لا يمكن أن تتم أي محادثات ما لم يكن لظريف دور مباشر أو غير مباشر في هذه المحادثات.
وقالت الصحيفة: إن النشاط الدبلوماسي لوزير الخارجية الإيراني لا يقتصر على إجراء حوارات أو مباحثات مع المسؤولين في الدول الأخرى، بل يشمل أيضا النشاطات التي يقوم بها لتوضيح مواقف إيران إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية عبر وسائل التواصل الاجتماعي والفضاء الافتراضي، ما يعني عدم فاعلية أي محاولة لتحجيم دور ظريف في المحافل السياسية المختلفة، شريطة أن تكون الآراء والمواقف الوطنية موحدة تجاه القضايا الخارجية التي تهم إيران، لأن العالم -بحسب الصحيفة- لا ينظر إلى المواقف الدبلوماسية الإيرانية من خلال شخص ظريف وحده، بل هناك جهات أخرى فاعلة في الخارجية الإيرانية تقوم بالدور ذاته الذي يقوم به ظريف وبطرق متنوعة ومؤثرة أيضا.
وأكدت الصحيفة على أهمية التلاحم والتقارب في وجهات النظر بين مختلف التوجهات السياسية في داخل إيران لإيصال رسالة موحدة إلى العالم بأن المواقف الخارجية لإيران لن تتأثر بقرار أمريكا فرض الحظر على ظريف، وهذا هو ما يمكن فهمه من مصطلح «الحرب الدبلوماسية» خصوصا في ظلّ الظروف الحالية التي نجمت عن عدم قبول الكثير من الدول بقرار واشنطن ضد ظريف ومن بينها الدول الأوروبية الثلاث (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) المشاركة في الاتفاق النووي مع إيران بالإضافة إلى روسيا والصين.
وأكدت الصحيفة على أن باب الحوار الدبلوماسي مع كافّة دول العالم لا يمكن أن يُغلق بمجرد فرض الحظر على ظريف من قبل واشنطن، وهذا -بحسب الصحيفة- يمثل بحدّ ذاته انتكاسة للجانب الأمريكي الذي يسعى بين الحين والآخر لإيصال رسائل توحي برغبته في التفاوض مع إيران حول مختلف القضايا العالقة بين الجانبين.
وختمت الصحيفة مقالها بالقول بأن «الحرب الدبلوماسية» لأي بلد تعتمد بدرجة كبيرة على ما يجري في داخله من أوضاع في شتى الميادين، مؤكدة على ضرورة الحذر مما يخططه الآخرون للإيقاع بين بعض الأطراف السياسية في إيران لتحقيق أهداف لا تخدم مصالح الشعب الإيراني وتعيق حركة التقدم في البلاد في مختلف المجالات.