جمهوري إسلامي: بماذا تحدث «بومبيو» عن إيران؟

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة (جمهوري إسلامي) مقالا فقالت: أعلن وزير الخارجية الأمريكي «مايك بومبيو» في مقال نشرته صحيفة «يو أس أي توداي» الأمريكية أن إدارة الرئيس الأمريكي «دونالد ترمب» تشنّ حملة ضغط غير مسبوقة على المسؤولين الإيرانيين لسببين «أولهما حرمان إيران من الأموال التي تحتاجها لدعم أنشطتها «المزعزعة» للاستقرار، ثانيا: إجبار طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات لإبرام صفقة شاملة ودائمة».
وقالت الصحيفة: إن تصريح بومبيو ينطوي على أمور كثيرة بينها أنه يمثل تدخلا مباشرا في شؤون إيران الداخلية، ويتضمن التلويح بالقوة لإرغام طهران على التفاوض من جديد بشأن ملفها النووي وبرنامجها الصاروخي الباليستي، الأمر الذي أعلنت إيران مرارًا بأنها لن تتفاوض بشأنه لاعتقادها بأن الاتفاق النووي المبرم مع القوى العالمية عام 2015 مكتمل الشروط ولا حاجة لعقد اتفاق جديد، كما تعتقد بأن برنامجها الصاروخي يأتي في إطار سياستها الدفاعية وهو غير قابل للتفاوض أيضا.
ودعت الصحيفة الإدارة الأمريكية إلى إعادة النظر في سياستها تجاه إيران بشكل خاص والمنطقة بشكل عام، مشددة في الوقت نفسه على أن الاستفادة من التقنية النووية للأغراض السلمية هو حقّ ثابت لجميع الدول ومنها إيران طبقاً للقوانين الدولية ومقررات معاهدة حظر الانتشار النووي، مشيرة كذلك إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي 2231 الذي أيّد الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية قد أجاز لطهران أيضا إجراء تجارب صاروخية باليستية شريطة أن تكون هذه الصواريخ غير قادرة على حمل رؤوس نووية، وهو ما تؤكد إيران الالتزام به، كما لم يصدر أي اعتراض في هذا المجال من قبل أي جهة دولية قانونية محايدة.
وختمت الصحيفة مقالها بالقول بأن إيران لن ترضخ لأي ضغوط تهدف إلى إجبارها على إجراء مفاوضات حول برنامجيها النووي والصاروخي، لكنها مستعدة في الوقت ذاته للتباحث حول القضايا العالقة شريطة أن تكون في إطار الاحترام المتبادل وضمن القوانين الدولية المعتبرة، كما تشترط إيران رفع الحظر المفروض عليها قبل الحديث عن أي مفاوضات مع أمريكا وكذلك الاعتراف بحقّها في الاستفادة السلمية من التقنية النووية كما نصّ على ذلك الاتفاق النووي المبرم عام 2015.