همدلي:‏شكوك حول إمكانية استمرار دور باريس في الوساطة

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة (همدلي) تحليلا جاء فيه: قبل أيام رفض الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» مساعي نظيره الفرنسي «إيمانويل ماكرون» لعب دور الوسيط في حلحلة الأزمة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران، وقال ترامب على صفحته في تويتر: إن «لا أحد مصرّح له بأي شكل أو طريقة أو صيغة لتمثيلنا.. بمن فيهم الرئيس الفرنسي ماكرون».
واعتبرت الصحيفة تصريحات ترامب بأنها تتعارض مع الدعوات المتكررة التي أطلقتها واشنطن في أوقات مختلفة للتفاوض مع طهران وكذلك دعمها للوساطات التي قام بها عدد من الدول من بينها اليابان خلال زيارة رئيس وزرائها (شينزو آبي) قبل نحو شهرين إلى طهران. وأشارت الصحيفة إلى أن فرنسا هي من الدول الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران، ومن الطبيعي جدًا أن يهمّها الحفاظ على الاتفاق ومنعه من الانهيار، ومن هنا فإن أي دور تقوم به باريس للتوسط بين أمريكا وإيران في هذا المجال يأتي في هذا السياق، خصوصا أن فرنسا لها علاقات جيدة مع أمريكا ولا يمكن الاعتقاد بأنها تتحرك ضد مصالح الأخيرة لصالح إيران.
وأشارت الصحيفة كذلك إلى أن الرئيس الأمريكي كان قد أبدى ترحيبه بوساطة نظيره الفرنسي لتسوية الأزمة مع إيران وذلك خلال إحياء الذكرى الخامسة والسبعين لما يعرف بـ«إنزال النورماندي»، الأمر الذي لاقى ترحيبا من قبل ماكرون وهو ما صرّح به أمام وسائل الإعلام أثناء انعقاد قمّة العشرين في طوكيو في أواخر يونيو الماضي. واعتبرت الصحيفة اعتراض ترامب على تصريحات ماكرون التي قال فيها: إنه يعمل بالتشاور مع نظرائه في بريطانيا وألمانيا ويتواصل كذلك مع روسيا والصين من أجل تهيئة الظروف لخفض حدّة التوتر بين إيران وأمريكا بأنه لا يشجع على الاعتقاد بإمكانية نجاح الوساطة الفرنسية، معتبرة في الوقت ذاته ردّ فعل فرنسا الذي جاء على لسان وزير الخارجية «جان إيف لودريان» بأن بلاده لا تحتاج إلى إذن للإدلاء بموقف حيال إيران، وذلك ردًا على تصريحات الرئيس الأمريكي التي قال فيها: إن «لا أحد مصرّح له بأي شكل أو طريقة أو صيغة لتمثيلنا.. بمن فيهم الرئيس الفرنسي ماكرون»، معتبرة ذلك بأنه يمثل بداية انهيار الوساطة الفرنسية.