أين يقضي المواطنون إجازة العيد؟؟

استطلاع: شمسة الريامية –

أين ستقضي العيد؟ سؤال يتداول كثيرا بين الناس قبل أسبوع، أو ربما أسابيع قبل البدء الفعلي في أفراح العيد، فمنهم من يجيب بأنه يفضل قضاءه بين الأهل في القرى الزاخرة بالمزارع والبساتين حيث الهواء العليل والقنوات المائية التي قد تخفف قليلا من حرارة الصيف، ومنهم من قرر الاستمتاع بأجواء العيد خارج السلطنة، لمشاركة مغترب فرحته بالعيد أو اكتشاف معالم دولة أخرى لم يزرها من قبل.. دعونا نتعرف اكثر على الوجهات التي فضل المواطنون زيارتها في إجازة العيد..

قرر عيسى بن ناصر الراشدي أن يشارك أحد أفراد عائلته المغتربين في المملكة المتحدة فرحتهم بالعيد، ويستمتع بأجوائه بين وسط عوائل عمانية مغتربة في دولة أخرى مختلفة تماما عن العادات والتقاليد التي تمتع بها السلطنة. إذ قال الراشدي:« يصعب على المرء فراق وطنه وأهله وذويه في المناسبات وخاصة أيام العيد، إلا أن الانسان قد تحيط به بعض الظروف أحيانا، أو أنه يريد الخروج عن المألوف ليقضي أيام العيد خارج وطنه وبين أفراد مجتمعه. لذلك قررنا هذا العام قضاء أيام عيد الأضحى المبارك في المملكة المتحدة وبالتحديد منطقة شيفلد لنشارك أحد أفراد عائلتي المغتربين فرحتهم وغبطتهم وسرورهم وهم بعيدون عن الأهل والوطن».
وأضاف:«وبطبيعة الحال فنحن كعمانيين تأصلت فينا قيم ومبادئ تسمو عن كل المجتمعات في حلنا أو ترحالنا، فبالتأكيد في أول أيام العيد سنرى تجمعات للعوائل العمانية على موائد الطعام لتناول« العرسية » و « المشاوي»، كما أن القهوة العمانية ستكون حاضرة بعد صلاة العيد التي سوف نؤديها مع الجاليات العربية والمسلمة هناك».
وسيستغل الراشدي فترة وجوده في شيفلد ومانشستر في زيارة الأماكن السياحية كالمتاحف والمنتزهات والحدائق ليأخذ أطفاله نصيبهم من الفرح والسرور، بالإضافة إلى الاستمتاع بالمناطق الريفية الانجليزية التي بالتأكيد سوف تكون رائعة.
زيارة الأهل
أما أحمد بن حميد الريامي لن يسافر خارج السلطنة، بل سيقضي العيد بين أهله في المنطقة الشرقية، إذ يقول:«سأقضي الاجازة بين الأهل والاصحاب في ولاية إبراء، حيث طقوس العيد لها طعم مختلف، فكل يوم من أيام العيد نتجمع بيت العائلة، ونتبادل الحديث الذي لا يخلو من أكل المأكولات التقليدية «كالعرسية والمشاكيك، والشوا، والحلوى العمانية» .
وأضاف أحمد: «بحكم عملي في ولاية صور طوال السنة، فاستغل أحد أيام العيد في زيارة بعض الحدائق والمزارع القريبة من ولاية إبرا، فضلا عن زيارة الولايات المجاورة كوادي بني خالد مثلا الذي ينعم بالهواء العليل، والطقس الجميل، وهي وجهة مفضلة للعديد من المواطنين في ايام الإجازات بشكل عام».

الساحة الحمراء
بينما عمر بن سعيد المعمري فسيقضي يومين فقط من أيام العيد في مسقط ، حيث من الضروري بالنسبة له أن يكون متواجدا بين لمة الأهل والأصدقاء، ويستمتع بتذوق الحلوى العمانية والمأكولات التقليدية «كالشوا مثلا»، ثم يكمل ما تبقى من الإجازة في جمهورية روسيا، حيث سيزور بصحبة عائلته الميدان الأحمر أو الساحة الحمراء التي تقع بين مجمع تجاري قديم، وبين مبنى الكرملين، إضافة إلى متحف الدولة التاريخي، وكاتدرائية القديس باسيل، وحديقة غوركي، وحديقة نيسكوشني، ومنتزه كولومينسكوي.

بين البساتين
بينما حمود بن عامر الريامي سيقضي أيام العيد بين الأهل في ولاية إبرا، إذ إنها فرصة لزيارة جميع الأهل في البلدان القريبة، والالتقاء بأصدقاء الطفولة. إضافة إلى زيارة القرى الزاخرة بالبساتين والظلال الوارفة، والتي تحتوي على الفواكه الصيفية، والجداول المائية. حيث يقول:« بإمكاننا قضاء يوم كامل بصحبة الاهل في هذه البساتين، ونستمتع بممارسة السباحة. كما من ضمن خططي في أيام العيد زيارة مسقط، واصطحاب اطفالي إلى رؤية « الأكوريوم» في مسقط مول، واللعب معهم في الألعاب الكهربائية حتى يشعروا بالمتعة أكثر.

صلالة أرض الأصالة
ميثاء بنت الذيب العليانية ستستمتع بإجازة العيد في ثلاث ولايات بالسلطنة، إذ ستقضي أول أيام العيد السعيد في ولاية السويق بين الأهل حيث ستتبادل التهاني معهم، وتتناول الحلوى العمانية الشهيرة، وبعض المأكولات الشعبية «كالعرسية والشوا» . ثم ستزور العليانية الأهل في ولاية ضنك، وبعدها ستذهب مع عائلتها إلى صلالة أرض الأصالة، للاستمتاع بأجوائها الخريفية، ورذاذها الجميل، والتجول في أماكنها الطبيعية كالعيون، والشلالات، والأودية، والكهوف. وقالت العليانية: « إن أهم ما يميز محافظة ظفار هو أنها تجمع بين السياحة الدينية، وسياحة الكهوف، والسياحة التاريخية، فهناك العديد من القلاع يمكن زيارتها، كقلعة طاقة، ومتحف أرض اللبان، ومتحف البليد الأثري، حيث يوجد بها معارض للأدوات والأسلحة التي يستخدمها القدامى، إذ قد تمثل أداة علمية للأطفال لتعرف على حضارة وتاريخ الأجداد. فضلا عن ذلك أن ظفار مليئة بالكهوف التي تشجع الزائر على اكتشافها، فهي فرصة لعشاق المغامرات للتعرف على مكنوناتها وخباياها، وبالتالي فقد وضعنا ضمن خطتنا السياحية في المحافظة زيارة كهف المرنيف الذي يقع بالقرب من شاطئ المغسيل، وكهف طيق أيضا» . وأضافت العليانية:« كما يمكننا زيارة الجبال والأدوية، كجبل اتين، ووادي دربات، وعين جرزيز، وعين كور وشلالها، وعين حمران، حيث أن كل الأماكن في صلالة تمثل مصدر جذب لي ولعائلتي، إذ يمكننها افتراش الأرض وسط الاخضرار والمياه وقضاء أوقات جميلة فيها».