طموحات وآمال عريضة يرسمها بطل المطرقة مبيــن الكنــدي فــي المــشـــــوار الآسيــــــوي

سعيد الحارثي: مبين موهبة رياضية قادمة لإنارة منافسات رمي المطرقة محليا ودوليا –

كتب – فهد الزهيمي –

نجم سطع فجأة .. واكتشف متأخرا من مقاعد الدراسة .. إلا أنه حصد فضية العرب .. إنه بطل السلطنة ولاعب المنتخب الوطني مبين بن راشد بن إبراهيم الكندي الذي توج مؤخرا بالميدالية الفضية في رمي المطرقة في البطولة العربية التي اقيمت بتونس خلال الشهر الماضي. «عمان الرياضي» اقترب من تدريبات هذا البطل الصغير الذي أكد أن بدايته كانت صدفة من قبل المدرب الوطني سعيد الحارثي الذي أصر على عائلته بأن هذا اللاعب سيكون له شأن كبير مستقبلا. وأضاف اللاعب مبين الكندي: كنت أحضر إلى مضمار ألعاب القوى بمجمع السلطان قابوس الرياضي لمتابعة أخي الأكبر مني حسام في تدريباته مع المنتخب الوطني في رياضة الجري وهذا منذ كان عمري 6 سنوات وعندما وصل عمري 12 سنة شاهدني المدرب الوطني سعيد الحارثي الذي قال انه من الممكن أن أكون ناجحا في رياضة رمي المطرقة بحكم الطول والبنية وطول الذارعين اللتين امتلكهما، وعلى الرغم من التحفظ العائلي بضرورة انتظامي في المدرسة إلا أن والدي اقتنع بأهمية التدريب وخاصة أن والدي رجل رياضي ومعروف في لعبة ألعاب القوى وكان مدربا سابقا في اللعبة.

من الهواية إلى التألق

وأضاف نجم رمي المطرقة: عام 2016 بدأت أحضر بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر للتدريبات بواقع مرتين اسبوعيا كنوع من الهواية ولمدة عام كامل ولكن في صيف عام 2017 بدأت بشكل منتظم بحضور المدرب سعيد الحارثي وبدأت رمي المطرقة لأول مرة ووصلت إلى مسافة 29 مترا وهو رقم متواضع جدا في ذلك الوقت بحكم أنني كنت لا زلت في بداياتي في التدريب المنتظم.

البطولة الخليجية

واضاف: إلا أنني تحسنت كثيرا بعد ذلك وشاركت في صفوف المنتخب الوطني كأول مشاركة لي هذا العام في منافسات البطولة الخليجية لألعاب القوى والتي اقيمت في دولة قطر وتمكنت من رمي المطرقة لمسابفة 56 مترا وهذا يعتبر تحسنا جيدا وملموسا في مسيرتي الرياضية وايضا حصلت طفرة في تطور مستواي وذلك بعد التدريب المكثف من قبل المدرب الوطني سعيد الحارثي الذي لمس أن لدي الموهبة الكامنة والتي يجب استغلالها بالطريقة الصحيحة.

بطولة هونج كونج

بطل السلطنة ولاعب المنتخب الوطني مبين بن راشد بن إبراهيم الكندي قال ايضا إنه اكتشف نفسه بقوة في البطولة الآسيوية والتي اقيمت في شهر مايو هذا العام 2019 بهونج كونج والتي حصلت فيها على المركز السابع وهو أفضل رقم آسيوي كان لي حتى الآن. وتابع حديثه: بعد هذه البطولة تابعت تدريباتي والمعسكرات الداخلية بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر.

الميداليات الفضية

أول انجاز حققه مبين الكندي للسلطنة كان في منافسات البطولة العربية لألعاب القوى والتي اقيمت منافستها بتونس خلال الفترة من 4 – 7 من شهر يوليو الماضي والتي حصل فيها على الميدالية الفضية في رمي المطرقة، حيث قال عن هذا الانجاز: الحمد لله كان انجازا رائعا وأفتخر بذلك أنني ساهمت في رفع علم السلطنة في المحفل العربي وحصلت على الميداليات الفضية بجدارة بعدما قمت برمي المطرقة لمسافة 64 مترا وهذا رقمي الجديد وهو أفضل رقم عماني سجل حتى اليوم. وأضاف: قبل خوض هذه البطولة العربية انتظمت في معسكر داخلي في تونس لمدة 21 يوما وشاركت في احدى البطولات المحلية هناك وحققت رقما جيدا وهو 58 مترا.

حلم 2022

وأوضح البطل العماني أنه يريد المنافسات على أحد المراكز الثلاثة الأولى في بطولة العالم للشباب والتي ستقام 2020 كما يحلم بتحقيق ميدالية في منافسات آسيا لألعاب القوى للشباب عام 2022 وكذلك وايضا الوصول إلى أولمبياد الشباب الذي سيقام عام 2022. وتابع حديثه: لدي 4 سنوات مقبلة حتى تلك البطولات وستكون هذه الأعوام مليئة بالتدريبات والمعسكرات التحضيرية وايضا خوض بعض البطولات في روزمانتي الرياضية خلال الأشهر والسنوات المقبلة. واشاد مبين الكندي بدور الاتحاد العماني لألعاب القوى في توفير الامكانيات له حيث قال: أقدم كلمة شكر إلى اتحاد القوى للجهود التي يقومون بها من أجل ضمان استمراري في التدربيات وتوفير المدرب الوطني لمتابعة تدريباتي وتوجيهي للمسار الصحيح.

بطولة غرب أسيا

تنتظر بطل رمي المطرقة مبين الكندي بطولة خلال هذا الشهر وهي بطولة غرب آسيا لألعاب القوى والتي ستقام خلال الفترة من 15 – 18 من شهر أغسطس الجاري بلبنان، وحول هذه البطولة قال الكندي: أشارك في هذه البطولة الآسيوية من أجل أن أكسر الرقم الذي سجلته في البطولة العربية الأخيرة وهو رقم 64 مترا وسأبذل قصارى جهدي من أجل الوصول إلى مسافة 70 مترا في هذه البطولة، كما أنني سوف أسعى إلى تقديم أفضل الامكانيات التي تؤهلني إلى أن أكون أفضل المشاركين في رمي المطرقة في هذه البطولة.

موهبة رياضية

من جانبه قال المدرب الوطني سعيد بن حمد الحارثي: لا يخفى على الجميع بأن اللاعب مبين الكندي هو موهبة رياضية قادمة في الطريق لإنارة منافسات رمي المطرقة محليا ودوليا، وكان من المفترض أن نكتشف مبين الكندي من عمر صغير وليس قبل سنتين إلا أن الظروف لم تخدمنا في هذا الجانب. وأضاف الحارثي: على الرغم من معارضة عائلته حول انضمامه للتدريبات وللمنتخب الوطني إلا أنه مع اصراري في هذا الجانب وافق والده على حضوره للتدريبات لأن هذه اللعبة تحتاج إلى قوة جسمانية وإلى تكنيك خاص وإلى تدريبات مكثفة والحمد لله هذا اللاعب لديه كافة هذه الامكانيات ولكن يحتاج إلى صقل في هذه الرياضة وهو لاعب موهوب بالفطرة، ثم بدأنا معه التدريبات في معسكر صلالة 2017 والحمد لله شاهدناه بامكانيات كبيرة ولديه حافز نحو التدريب والتعلم في رياضة رمي المطرقة، وعلى الرغم من الجهد الكبير الذي قمنا به من أجل صنع بطل في هذه الرياضة إلا أننا فرحت كثيرا بالأرقام التي حصل عليها وذلك بعد تطور مستواه كثيرا وعلى الرغم من أنني في أول مرة أقوم بتدريبه قلت أن هذا اللاعب سوف يقوم برمي المطرقة لمسافة 60 مترا إلا أنني لم أتفاجأ بأنه قام برمي المطرقة لمسافة 64 مترا في منافسات البطولة العربية لألعاب القوى والتي اقيمت منافستها بتونس خلال الفترة من 4 – 7 من شهر يوليو الماضي والتي حصل فيها على الميدالية الفضية.

امكانيات كبيرة

وقال ايضا سعيد الحارثي: هذا اللاعب لديه الامكانيات الكبيرة الكامنة والتي من المتوقع أن يسجل أفضل من هذا الرقم خلال الفترة المقبلة، وحاليا نحن مقبلون على بطولة مهمة وهي بطولة غرب أسيا لألعاب القوى والتي ستقام خلال الفترة من 15 – 18 من شهر أغسطس الجاري بلبنان، وبلا شك هذه بطولة كبيرة وقوية ايضا ومن المتوقع مشاركة لاعبين لديهم خبرة كبيرة ويتدربون منذ سنوات طويلة، وعلى الرغم من أن أمنياتي أن نكون حاليا في لبنان وقبل انطلاق هذه البطولة من أجل عمل معسكر خارجي هناك والتعود على الأجواء وغيرها من الجوانب التي من المهم أن يتعود عليها اللاعب قبل المشاركة في أي بطولة مهمة إلا أن الظروف والامكانيات لم تسعفنا في هذا الجانب، ولكننا نهدف من المشاركة في مثل هذه البطولات هو اكسابه المزيد من الخبرة استعدادا لبطولة العام 2020 للشباب.
وتابع المدرب الوطني حديثه: في بطولة غرب آسيا لألعاب القوى أتوقع أن يسجل اللاعب مبين الكندي رقم عماني جديد ويصل إلى 66 مترا، وبلا شك أنني أطمح إلى أن يحقق الكندي المركز الأول في بطولة آسيا للشباب عام 2022 وايضا أن يحقق رقم جديد في بطولة العام للشباب 2020 لأنني متأكد بأن لديه امكانيات كبيرة جدا وقادر على أن يقدم الكثير من امكانياته لأن لديه مخزونا كبيرا من المهارات واللاعب في بداياته وأتوقع له بأن يسجل الكثير من الانجازات خلال السنوات المقبلة بشرط توافر المعسكرات الداخلية والخارجية وكذلك أن يسجل في بطولات محلية واقليمية ودولية كثيرة من أجل زيادة خبرته في هذه الرياضة.