رسميا .. شهاب الحبسي ينتقل لبطولة الفورمولا 3

يستعد للمشاركة في الجولة الخامسة من البطولة الأوروبية بإسبانيا –
الحبسي: وجودي في هذه البطولة يضع السلطنة على خارطة السباقات العالمية –

أكد المتسابق الدولي شهاب بن أحمد الحبسي أنه سيخوض منافسات بطولة الفورمولا 3 في الموسم المقبل وذلك كأصغر متسابق في العالم وذلك بعد حصوله على عدد من النقاط والتي تخوله للمشاركة في هذه البطولة العريقة، واضاف الحبسي: حاليا عمري 15 سنة وفي بداية السنة المقبلة سوف أصل إلى عمر 16 سنة وهو العمر الذي يسمح لأي متسابق في العالم بالانتقال إلى بطولات الفورمولا 3 ولا يخفى على الجميع بأن المشاركة في مثل هذه البطولات الكبيرة يساهم في الارتقاء برياضة المحركات ليس على المستوى الشخصي للمتسابق، وإنما أيضا سوف يضيف سمعة كبيرة إلى السلطنة ووجود متسابق عماني في مثل هذه البطولات المهمة ايضا سوف يضع السلطنة على خارطة البطولات الكبيرة في سباقات حلبات الفورمولا. وحول أهمية هذا الانتقال من الفورمولا 4 إلى المستوى الأكبر وهي بطولة الفورمولا 3 قال المتسابق الدولي شهاب بن أحمد الحبسي والمدعوم من وزارة الشؤون الرياضية وصحار الدولي ووزارة السياحة وشركة ظفار للسيارات: بلا شك أن هناك أهمية كبيرة للانتقال إلى هذا المستوى المتقدم من بطولات الفورمولا وهذا الانتقال يدل ايضا على تطور السائق وقدرته على الانتقال للمرحلة المقبلة والأصعب كما أن فورمولا 3 تتميز بميزات مغايرة عن الفورمولا 4 في العديد من الجوانب سواء على مستوى السيارة والتعديلات عليها وايضا من حيث القوانين الخاصة بهذه الفئة.

قفزة كبيرة

وأوضح المتسابق الدولي شهاب بن أحمد الحبسي أن الفورمولا 3 هي فئة من الدرجة الثالثة من سباقات الفورمولا المفتوحة وتقام البطولات في أغلب دول أوروبا وأستراليا وأمريكا الجنوبية وآسيا وهي قفزة كبيرة وعملاقة وايضا خطوة مهمة للعديد من السائقين الطامحين للوصول إلى بطولات العالم للفورمولا 1وأنا أحد هؤلاء المتسابقين. وأضاف: كما أشرت أن سباق الفورمولا 3 هي تعتبر الانطلاقة الرئيسية للمتسابقين لبطولة الفورمولا 1 ولا بد من أن يكون السائق محترفا عندما يصل إلى هذه المرحلة وذلك بالاحتراف في كل شيء في التدريبات والحياة العام، كما أن الفوز بلقب الفورمولا 4 يؤهل المتسابق إلى الوصول المباشر إلى الحصول على مقعد في بطولات الفورمولا 2 أو حتى اجراء اختبارات مباشرة في بطولات الفورمولا 1.

تألق أوروبي

المتسابق الدولي شهاب بن أحمد الحبسي كان قد تمكن مؤخرا من تقديم عرض جيد في منافسات الجولة الثالثة من بطولة إسبانيا للفورمولا 4 والتي اقيمت على حلبة دي أرجون بإسبانيا، وبمشاركة 15 متسابقا يمثلون العالم في هذه الفئة من الرياضات وذلك عندما استطاع الفوز بلقب السباق الثاني في تلك الجولة، واستطاع ايضا رسم البسمة ورفع علم السلطنة وسمعت الجماهير الغفيرة الحاضرة صوت النشيد السلطاني يصدح في جنبات الحلبة وسط تصفيق واشادة كبيرة من الجميع بموهبة هذا البطل الصغير الذي يعتبر أصغر متسابق في البطولة الإسبانية إلا هذا لم يمنع من تقديم عرض أكبر بمراحل واستطاع التغلب على الكثير ممن سبقوه في سباقات الفورمولا 4 ومن لديهم الخبرة الكافية والمتمرسة على حلبات أوروبا، واستطاع الوصول لمنصة التتويج 3 مرات في هذه الجولة وذلك بعدما حل في المركز الثالث في السباق الأول ثم توج بلقب السباق الثاني في المركز الأول واختتم مشواره في الجولة بالمركز الثاني في السباق الثالث.
وبعد نهاية التكريم في هذه الجولة أكد شهاب الحبسي أن الفوز بلقب السباق الثاني في منافسات الجولة الثالثة من بطولة إسبانيا للفورمولا 4 لم يأت من فراغ وإنما بجهود كبيرة بذلها من خلال التدريبات البدنية والذهنية، وقال: على الرغم من غياب التدريب الفعلي على أرضية الحلبة بسبب نقص الدعم المادي والذي يعتبر هو الأهم لجميع المتسابقين إلا أن هذا لم يحد من عزيمتي واستطعت مقارعة الكبار في هذه الجولة وكذلك تقديم عرض جيد وتوجت بالسباق الثاني بشكل جيد، كما أنني لم أتمكن ايضا من خوض التجارب الحرة في هذه الجولة بسبب نقص الدعم المالي لي في هذه الجولة، ولكن والحمد لله بسبب التدريبات البدنية والذهنية التي اقوم بها بشكل يومي قبل انطلاق أي جولة، وبتشجيع من قبل جماهير السلطنة في مختلف وسائل الاعلام استطعت رسم البسمة ورفع علم السلطنة في هذه البطولة العالمية. وأضاف الحبسي: لدي التزام وهو أنني عاهدت نفسي عليه وهو قبل انطلاق مسيرتي الرياضية وهو أن هدفي في رياضة الفورمولا 4 هو منصة التتويج فقط وهو الهدف الذي أسعى إليه في كل جولة أشارك فيها. وكان الحبسي قد ابتعد عن منصة التتويج في منافسات الجولة الرابعة من بطولة أوروبا للفورمولا 4 والتي اقيمت على حلبة فالنسيا بإسبانيا خلال الفترة من 20 – 24 من شهر يونيو الماضي، وذلك عندما أجبره غياب التجارب الحرة وكذلك التجارب التأهيلية وعدم توفر الاطارات الجديدة وقلة الدعم المالي من تقديم أي نتيجة ايجابية في تلك الجولة، ولكن على الرغم من هذه المشاكل التي صادفته إلا أنه استطاع الحصول على المركز الرابع على الرغم من أن الحبسي تعود على الوصول لمنصات التتويج خلال الجولات الثلاث الماضية رافعا كأس البطولة عدة مرات سابقة.

7 جولات أوروبية

ويخوض الحبسي هذا العام سبعة سباقات في بطولة الفورمولا 4 بأوروبا حيث كانت البداية من حلبة نافارا بإسبانيا في شهر ابريل الماضي وعقبها المشاركة في الجولة الثانية من البطولة على حلبة بول ريكارد بفرنسا خلال الفترة من 26 – 29 من شهر أبريل الماضي، ثم المشاركة في الجولة الثالثة على حلبة دي أرجون بإسبانيا خلال الفترة من 20 – 24 من شهر مايو الماضي، وعقبها مباشرة المشاركة في الجولة الرابعة على حلبة ريكاردو تورومو بإسبانيا خلال الفترة من 20 – 24 من شهر يونيو الماضي، أما الجولة الخامسة فستكون على حلبة جريز فرونتيرا بإسبانيا خلال الفترة من 12 – 16 من شهر سبتمبر المقبل، وستكون الجولة السادسة خلال الفترة من 25 – 29 من شهر أكتوبر المقبل على حلبة بورتوماو بالبرتغال على أن يختتم مشواره هذا العام بالمشاركة في الجولة الأخيرة التي ستقام على حلبة كاتالونيا ببرشلونة خلال الفترة من 7 – 11 من شهر نوفمبر المقبل.

8 كؤوس آسيوية

وكان الحبسي قد أظهر تفوقه الآسيوي ورفع علم السلطنة في المحفل الآسيوي وذلك بعدما توج مؤخرا بلقب الجولة السادسة من بطولة آسيا للفورمولا 4 والتي اقيمت منافساتها على حلبة مدراس بالهند وحصل الحبسي على 8 كؤوس في هذه الجولة وهي أسرع لفة في الحلبة وأفضل سائق وحصوله على الكثير من النقاط بعدما تألق وحصل على المركز الأول في سباقات هذه الجولة. كما استطاع ايضا الحصول على 3 كؤوس مستحقة ضمن منافسات الجولة الرابعة من بطولة آسيا للفورمولا 4 والتي اقيمت منافساتها على حلبة شانج بمدينة بوري رام بمملكة تايلند، حيث توج شهاب الحبسي بالمركز الأول بعد أن قدم مستوى وأداء رائعا أشاد به جميع المتابعين للبطولة الآسيوية.

نموذج بطل

الجدير بالذكر أن المتسابق الدولي شهاب الحبسي يعتبر نموذجًا للرياضي البطل الطموح الذي تأقلم مع الظروف الصعبة والتحديات الشاقة منذُ صغره ليحولها إلى إنجازات عالمية يتباهى بها كل عُماني على مستوى العالم، وبلا شك أن قصة شهاب الحبسي هي قصة ملهمة ودرس مجاني لكل من يبحث عن التحفيز لتحقيق أهدافه المنشودة، حيث بدأ من الإنجازات البسيطة والتي لم يؤمن بها والده في بداية مسيرة ابنه شهاب ووصولا إلى أبرز منصات التتويج العالمية، ومن خلال رياضة المحركات صنع شهاب من نفسه أيقونة عربية في عالم الفورمولا 4 متجاوزًا كل العقبات الصعبة، محاولا أن يرسم لنفسه خارطة طريق يضيئها النجاح من كل زاوية، ويومًا بعد يوم يثبت شهاب ذو الـ 15 ربيعًا بأنه بطل عالمي بدايةً من شخصيته الملهمة والمحفزة لكل الشباب ومرورًا بثقته في نفسه التي ساهمت في جعله من الرياضيين المعروفين بشكل كبير في رياضة المحركات بالسلطنة، وانتهاء بإنجازاته المشرفة التي ساهمت في تمثيل الوطن خير تمثيل في مختلف المحافل، كما يعتبر البطل شهاب الحبسي هو الرياضي المرتقب في منصات الفورمولا 1 خلال السنوات المقبلة.