القتال يشتعل في عدن والأمم المتحدة تدعو للحوار

أمين عام مجلس التعاون الخليجي يدين الصراع –

عدن ـ الرياض ـ وكالات: اندلع قتال عنيف أمس في مدينة عدن الساحلية بجنوب اليمن بين قوات متحالفة اسميا انقلبت على بعضها بعضا مما يكشف عن انقسامات في التحالف العسكري المؤيد للحكومة ويعقّد جهود الأمم المتحدة الرامية لإنهاء الحرب المدمرة في اليمن.
وقال سكان إن المعارك استؤنفت عند الفجر في اشتباكات لليوم الرابع بين الانفصاليين الجنوبيين وقوات الحكومة في المدينة التي يوجد بها المقر المؤقت للسلطة اليمنية المعترف بها دوليا.
وقالت مصادر طبية إن ثمانية مدنيين على الأقل لاقوا حتفهم. والطرفان المتقاتلان يضمهما التحالف الذي تقوده السعودية والذي يحارب حركة الحوثي منذ مارس 2015. وحصدت الحرب أرواح عشرات الآلاف من الأشخاص ودفعت اليمن إلى حافة المجاعة.
وقال سكان إن المعارك تركزت على القصر الرئاسي الخالي تقريبا في مديرية كريتر، ومعظمها مأهول بالسكان، بالقرب من مطار عدن الدولي وكذلك في حي يقيم فيه وزير الداخلية.
وقال المجلس النرويجي للاجئين إن المعارك حاصرت المدنيين في المنازل وسط تناقص إمدادات المياه والطعام. وقالت المنظمة الإغاثية إن طول أمد القنال في المدينة، وهي بوابة للتبادلات التجارية والمساعدات الإنسانية، يمكن أن يؤثر سلبا على جهود مكافحة الأزمة الإنسانية التي تمسك بخناق باقي اليمنيين
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش – في بيان له – أطراف الصراع للدخول في حوار شامل لحل الخلافات وبحث تخفيف المخاوف المشروعة لجميع اليمنيين .. كما دعت جامعة الدول العربية -في بيان- جميع أطراف النزاع في اليمن إلى التهدئة.
من جانبه أدان أمين عام مجلس التعاون الخليجي أمس استمرار الصراع المسلح بين الأشقاء في عدن باليمن.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني قوله «إن استمرار الصراع يُعد جريمة مشينة تنتهك أواصر الأخوة والدين والقيم الأخلاقية والإنسانية، وتعرض حياة المدنيين للخطر، وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة».. داعيًا «القوى المتصارعة في عدن إلى تغليب الحكمة والعقل، ومراعاة المصالح العليا للشعب اليمني»
وأكد الزياني أن «أعداء اليمن هم المستفيدون من هذا الصراع المؤسف».
وأضاف الزياني أن «المرحلة الحالية تتطلب تضافر جهود كافة القوى والمكونات اليمنية الحريصة على أمن اليمن واستقراره وسيادته لدعم الحكومة الشرعية، واستكمال سيادة الدولة اليمنية على كافة أراضيها، والحفاظ على الأمن والاستقرار في اليمن».
وأقر وزير في الحكومة اليمنية الشرعية أمس بسيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي الداعي للانفصال على العاصمة المؤقتة عدن.
وقال اللواء عبدالغني جميل وزير الدولة في الحكومة الشرعية، في حسابه الرسمي على تويتر، إن السيناريو طبق بحذافيره شمالا وجنوباً (صنعاء وعدن). وقال إن تطبيق ذلك جاء بنفس الأسلوب والمبرر، بمزاعم طرد تنظيم داعش وحزب الإصلاح.
ودعت الإمارات، الشريك الرئيسي للسعودية في قيادة التحالف العسكري في اليمن، أمس إلى «التهدئة وعدم التصعيد» في عدن، معربة عن قلقها من استمرار المواجهات المسلحة.