الأوروبي يدين تجربة بيونج يانج الصاروخية الأخيرة – ترامب: كوريا الشمالية تريد استئناف مفاوضات نزع السلاح النووي

بروكسل – واشنطن – (أ ف ب) – أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس أنّ الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون يريد استئناف المفاوضات المتعلقة بنزع السلاح النووي بعد انتهاء مناورات عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
وكتب ترامب في تغريدة أن كيم اعتذر في رسالة عن التجارب الصاروخية الأخيرة لبيونج يانج، والتي أجري آخرها فجر أمس وقال إنها أتت احتجاجاً على التدريبات الأمريكية-الكورية الجنوبية.
وأكد ترامب أيضاً أنه يتطلع «للقاء كيم في المستقبل القريب».
وكتب الرئيس الأمريكي «في رسالة بعث بها كيم جونج اون، شرح بلطف بالغ أنّه يريد أن نلتقي لبدء التفاوض فور انتهاء المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية».
وبدأت المناورات العسكرية المشتركة بين واشنطن وسيول الاثنين الماضي ومن المقرر أن تنتهي خلال أسبوع. وقالت كوريا الشمالية إن تجاربها الصاروخية الأخيرة أتت احتجاجاً على تلك التدريبات.
وبدا ترامب السبت أيضاً أنه يؤيد انتقاد كيم للتدريبات العسكرية، التقليدية والأساسية في التحالف بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، والتي تتعرض لانتقادات شديدة من بيونغ يانغ التي تعتبرها «استفزازاً».
وكان ترامب قد أكد الجمعة أن كيم «لم يكن سعيداً بشأن المناورات العسكرية»، مضيفاً «أنا أيضاً لم أحب تلك المناورات. وتعرفون لماذا؟ لأنني لا أحب أن أدفع مقابل» هذه المناورات.
وتابع ترامب أمس في تغريدته «كانت رسالة طويلة تضمنت بمعظمها شكاوى من المناورات العسكرية الباهظة والسخيفة. كما قدم اعتذارات صغيرة عن إطلاق صواريخ بالستية قصيرة المدى، وقال إن هذه التجارب الصاروخية ستتوقف عندما تنتهي التدريبات العسكرية».
وبدا ترامب عازماً على التوصل لاتفاق نزع السلاح النووي مع كوريا الشمالية قبل الانتخابات الرئاسية العام المقبل في الولايات المتحدة، رغم تعثر المفاوضات بينه وبين كيم منذ لقائهما التاريخي الأول في سنغافورة في يونيو 2018.

رسالة «جميلة جداً»

وحتى بعد فشل قمتهما الثانية في فبراير في هانوي، امتنع ترامب عن انتقاد الزعيم الكوري الشمالي.
وأشار مراراً إلى علاقته الشخصية القريبة مع كيم جونغ أون، فيما تسعى إدارته إلى استئناف المفاوضات العالقة بشأن نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية.
ووصف ترامب أمس الأول رسالة كيم إليه بأنها «جميلة جداً».
وفي مبادرة للتهدئة، التقى ترامب في يونيو كيم في قرية بانمونجون في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، وبات أول رئيس أمريكي يدخل الاراضي الكورية الشمالية.
وقال ترامب إن التجارب الصاروخية الكورية الشمالية الأخيرة «غير مهمة».
وأضاف «أقولها مرة ثانية، لم تحصل تجارب نووية. التجارب كانت كلها لصواريخ قصيرة المدى. لا تجارب لصواريخ بالستية، ولا لصواريخ بعيدة المدى».
وأكد مسؤولون في وزارة الدفاع في سيول أن صاروخين بالستيين قصيري المدى على ما يبدو أطلقا عند الفجر من مكان يقع قرب مدينة هامهونغ في شمال شرق كوريا الشمالية، وحلقا مدى 400 كيلومتر قبل أن يسقطا في مياه البحر بين شبه الجزيرة الكورية واليابان.
وتعهدت واشنطن وسيول في مارس بالتخفيف من تدريباتهما العسكرية المشتركة في إطار جهود دفع محادثات نزع السلاح النووي مع كوريا الشمالية قدماً.
وفي مقابل اقلال ترامب من أهمية التجارب الصاروخية الأخيرة لكوريا الشمالية، أبدى آخرون في الإدارة الأمريكية معارضتهم لها.
وقال مسؤول كبير في الخارجية الأمريكية، رفض الكشف عن هويته، لصحفيين الأسبوع الماضي أن التجارب الصاروخية عائق أمام السلام. وأكد المسؤول «التجارب الصاروخية وأي نوع آخر من الاستفزازات، لا يساعد على النهوض بالدبلوماسية».

تقوّض الجهود الدولية

في الأثناء أدان الاتحاد الأوروبي أمس إجراء بيونج يانج تجربة صاروخية جديدة، معتبرا أن الاختبارات الصاروخية الكورية الشمالية الأخيرة تقوّض الجهود الدولية لإرساء السلام في شبه الجزيرة الكورية.
وكانت رئاسة الأركان الكورية الجنوبية قد أعلنت أن كوريا الشمالية أطلقت فجرا على ما يبدو صاروخين قصيري المدى من موقع قريب من مدينة هامهونغ في شمال شرق البلاد وقد قطعا مسافة 400 كلم قبل أن يسقطا في البحر.
وهذه خامس تجربة صاروخية تجريها كوريا الشمالية في أسبوعين، إذ أطلق الكوريون الشماليون مؤخرا صواريخ قصيرة المدى في ما اعتُبر تحذيراً من المناورات المشتركة الأميركية-الكورية الجنوبية.
وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي في بيان «بإطلاقها اليوم(أمس) صاروخين بالستيين قصيري المدى في خامس تجربة من نوعها في الأسابيع الأخيرة، تواصل كوريا الشمالية تقويض الجهود الدولية من أجل بناء الثقة وإرساء سلام وأمن دائمين في شبه جزيرة كورية منزوعة السلاح النووي».
وتابع المتحدث «نتوقع من جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية (الاسم الرسمي لكوريا الشمالية) أن تمتنع عن ممارسة مزيد من الاستفزازات وأن تلتزم بتعهّداتها المعلنة وأن تطبّق بشكل تام التزاماتها الدولية المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن الدولي».
وحض البيان بيونج يانج على اتّخاذ خطوات «ملموسة وذات مصداقية» باتجاه التخلي عن برنامجيها الصاروخيين النووي والبالستي ودعاها إلى مزيد من المحادثات.