الروسية: رئيس يحكم روسيا منذ عشرين عاماً

تناولت صحف روسية عديدة موضوع السنوات العشرين التي أمضاها الرئيس فلاديمير بوتين في الحكم. ففي التاسع من شهر أغسطس من عام 1999 قام الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين بتعيين مدير جهاز المخابرات آنذاك فلاديمير بوتين، من مواليد العام 1952 رئيساً للوزراء وقد تسلَّم الرئاسة الروسية في عام 2000م ولا يزال. كتبت يومية فيدوموستي الروسية أن البلاد الشاسعة تغيرت كثيراً في عهد الرئيس بوتين الذي وصلت شعبيته إلى حدودها القصوى منذ خمس سنوات. إنَّه الرئيس الذي أراد أن يتعامل العالم مع روسيا كما كان يتعامل مع الاتحاد السوفييتي. في أكتوبر من عام 1999م خاض فلاديمير بوتين الحرب التشيتشينية الثانية. انتُخِب رئيساً في عام 2000م وأعيد انتخابه في عام 2004م . في 2008م انتهت ولايته الثانية فخطط للعودة وساهم بإيصال رئيس حكومته مدفيديف إلى الرئاسة الروسية وأصبح هو رئيساً للوزراء وعاد إلى الحكم رئيساً في عام 2012م. في عام 2014م ضمَّ منطقة القرم إلى روسيا في مستهل الأزمة الكبرى بين روسيا وأوكرانيا حين بدأ الانفصاليون الأوكرانيون حرباً على حكومتهم في الشرق الأوكراني. في عام 2015م باشر الرئيس الروسي بالتدخل العسكري في سوريا داعماً للرئيس السوري بشار الأسد. في عام 2017م اتُّهِم بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية. في شهر مارس من العام الماضي أعاد الشعب الروسي انتخاب الرئيس بوتين بنسبة سبعة وسبعين بالمائة من أصوات المقترعين وذلك منذ الدورة الأولى. إذاً في نهاية عهده سيكون الرئيس الروسي قد أمضى ربع قرن في الحكم. لكن اليوم يشك البعض من أنَّ الرئيس الروسي يريد الاحتفال بالذكرى العشرين لوصوله إلى مراكز المسؤولية العليا في بلاده. ها هي الفيدرالية الروسية تعاني من العقوبات الاقتصادية الأوروبية، ومن عدد من المعضلات الاقتصادية والاجتماعية. هنالك اليوم مشكلة الغابات في سيبيريا، والنفايات التي تدفن في المناطق القطبية، ومستودعات الأسلحة التي تحترق. سياسياً لا يفهم أحدٌ ما الذي يجري في سوريا اليوم بالنسبة للدور الروسي ومستقبله. لم يعد أحدٌ يهتم بما يجري في أوكرانيا في حين تجري مظاهرات في وسط موسكو، وتعتقل السلطة متظاهرين عديدين.