سوق الحصن..اللبان الظفاري وأريج الماضي

كتب – عامر بن غانم الرواس –

لكل مدينة نكهتها الخاصة ولكن مدينة ميزة تتميز بها عن باقي المدن وتكون منفردة عنها بشيء يميزها عن غيرها بطابع معماري معين أو صورة تاريخية لمعلم مكاني ما يعكس طابعه التاريخي على الزائر ويمنح صورا وانطباعات ومشاعر تبقى في الذاكرة وهكذا سوق الحصن حيث إن هذا السوق رغم حداثة بعض أجزائه إلا أنه يترك لدى زائر المكان انطباعا يرجع به إلى الماضي حيث دكاكين البخور واللبان والمواد العطرية يعج بهذا المكان وتنبعث من أرجائه المختلفة الروائح وتختلط في البضائع بين القديمة والحديثة ولكن دون تنافر بل كل هذه البخور أما من البضائع والروائح والبشر تمتزج معا لتشكل توليفة تعطي للمكان نكهته وروحه وسحره الخاص.
فعندما تسير في سوق الحصن فإن أجواء الساحل والبحر تضفي عليك رونقا وبعدا جديدا للمكان ، فأمواج البحر وانعكاس أضواء القمر على الماء والرمال الفضية ومزاج الطبيعة في فصل الخريف وهناك في السوق يعرض اللبان الظفاري الرائج الصيت في الماضي والحاضر والبخور المستخلص من اللبان والعطور والخلطات العطرية التقليدية التي قلما تجدها في مكان آخر إلى جانب كل ذلك هناك البضائع الحديثة من ملابس وتحف وهدايا وغيرها جلبت من شتى أسواق العالم.
إن اللبان وخلطات البخور والعطور لا يخلو منها أي بيت في ظفار وهذه العادة الجماعية لها طقوسها ولها تقاليدها المتوارثة التي تنعكس في ثقافة المجتمع ونكاد نؤكد أن كل بيت في ظفار يستخدم البخور يوميا.