طهران: الرئيس الأمريكي أطلق «رصاصة الرحمة» على آخر فرصة للتفاوض

ترامب ينتقد ماكرون لإرساله «إشارات متناقضة» إلى إيران –
عواصم – محمد جواد الأروبلي(أ ف ب – رويترز):-

قال وزير الأمن الإيراني «محمود علوي» إن الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» أطلق رصاصة الرحمة على آخر فرصة للتفاوض مع إيران.
وقال علوي «لو كانت لدى أمريكا فرصة من أجل التفاوض مع إيران، فقد زالت بعد نقض واشنطن للتعهدات»، وأضاف «أن الأمريكيين لجأوا إلى فرض الحظر على الجمهورية الإسلامية من أجل الحفاظ على اقتدارهم في مواجهة إيران»، داعيا الشعب الإيراني إلى الصمود والتماسك في مقابل «مخططات أمريكا».
في الأثناء وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادا شديدا إلى نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لإرساله «إشارات متناقضة» إلى إيران، مؤكّداً أنّ «لا أحد سوى الولايات المتحدة يتحدث باسمها».
وقال ترامب في تغريدة على تويتر «إيران لديها مشكلات مالية خطيرة. إنهم يائسون للتحدّث إلى الولايات المتحدة، لكنهم يتلقون إشارات متناقضة من جميع أولئك الذين يزعمون أنّهم يمثّلوننا، بمن فيهم الرئيس الفرنسي ماكرون».
وأضاف في تغريدة ثانية «أعرف أنّ إيمانويل يقصد الخير، وكذلك يفعل كل الآخرين، لكن لا أحد يتحدّث باسم الولايات المتحدة سوى الولايات المتحدة نفسها. لا أحد مصرّح له بأيّ شكل أو طريقة أو صيغة تمثيلنا!».
ومع تشديده الضغوطات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية على طهران، كرّر الرئيس الأمريكي دعواته إلى الحوار، حتى خلال التصعيد الحالي في الخليج.
وأكّد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مؤخرا تلقيه دعوة للقاء ترامب في البيت الأبيض، موضحا أنه رفض تلك الدعوة.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية مورغن اورتاغوس إنّ «عرض» إجراء مفاوضات «ما زال مطروحًا على الطاولة»، موضحةً أنه «بمجرّد أن يرغب المرشد الأعلى، أو روحاني، الأشخاص الذين يُديرون حقًا هذه الحكومة (الإيرانية)، في التحدّث، سنكون مستعدّين للاستماع إليهم».
ويلتقي ماكرون، الذي يدافع عن الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 والذي انسحبت منه الولايات المتحدة، بانتظام نظيره الإيراني حسن روحاني. ولا يخفي ماكرون أمله في لعب دور الوسيط في الأزمة الحالية.
تهيئة «الظروف»

وفي يوليو أعلن الإليزيه أنّ ماكرون أجرى مباحثات هاتفية «مطوّلة» مع نظيره الإيراني حسن روحاني كرّر خلالها الدعوة لتهيئة «الظروف» من أجل «نزع فتيل» التوتّر بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتّحدة.
وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان وقتذاك إنّ «دور فرنسا هو بذل كل الجهود الممكنة لضمان موافقة جميع الأطراف المعنية على هدنة والدخول في مفاوضات».
وتحاول باريس بالاشتراك مع لندن وبرلين المحافظة على الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول الكبرى مع إيران في 2015، وذلك على الرّغم من تصاعد التوتّرات بين طهران وواشنطن في الخليج. وهي ليست المرة الأولى التي يُهاجم فيها ترامب ماكرون علنًا عبر تويتر. ففي أواخر يوليو، ندد الرئيس الأمريكي بـ«غباء» ماكرون مهددا بفرض ضريبة على النبيذ الفرنسي ردا على فرض ضريبة فرنسية على شركات الإنترنت العملاقة.

خط أحمر

في شأن آخر صرّح النائب الأول للرئيس الإيراني «إسحاق جهانغيري» أن حدود بلاده خط أحمر، مشدداً على أن طهران لا تمزح مع أحد في هذا المجال. وقال جهانغيري خلال كلمة في محافظة خراسان (شرق البلاد) إن أي تجاوز لحدود إيران سيقابل بالرد القاطع من قبل القوات المسلحة .
وأضاف «أن أي قوة عالمية بما فيها أمريكا إذا اخترقت سهواً حدود إيران، فإنها ستواجه ردا حازما، وينبغي على الجميع أن يعلم بذلك».
على صعيد آخر أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية «سلمان ساماني» عن تنفيذ المرسوم الرئاسي القاضي بعدم ختم جوازات سفر الأجانب عند دخولهم وخروجهم من إيران في جميع المنافذ الحدودية .
وقال ساماني «إنه تم تنفيذ المرسوم الرئاسي بهذا الشأن في جميع المنافذ الحدودية البرية والبحرية والجوية الإيرانية» .
وكان الرئيس الإيراني «حسن روحاني» قد أصدر في وقت سابق مرسوما يقضي بعدم ختم جوازات الرعايا الأجانب لدى دخول ومغادرة المنافذ الحدودية الإيرانية .