القدس :ستظل القدس صامدة رغم الضغوط والمعاناة

في زاوية حديث القدس كتبت الصحيفة مقالاً بعنوان: ستظل القدس صامدة رغم الضغوط والمعاناة، جاء فيه:
هم يعتبرون «القدس الموحدة» عاصمة لهم، وبالنسبة للقدس الشرقية فإنهم يواصلون أعمال التهويد والاستيطان بكل الأشكال، من جهة، كما يواصلون الضغوط على أبنائها المقدسيين بهدف التهجير والتضييق الاجتماعي والمعيشي.
ومن يعيش بالقدس يرى حجم الاستيطان في كل الأماكن كما يرى الجميع المساعي التي لا تتوقف للاستيلاء على المباني والعقارات وأعمال الهدم للمباني الفلسطينية بذرائع مختلفة أبرزها عدم الترخيص وهم الذين يجعلون الترخيص أقرب الى المستحيل بسبب التعقيدات والقيود والمطالب التي يفرضونها.
إضافة الى أعمال الاستيطان والتهويد هذه، فإنهم، كما قرروا أمس وكما يفعلون دائما تقريبا، يحاربون أي نشاط سياسي أو ثقافي أو اجتماعي فلسطيني بالقدس، وقد اقتحموا مركزا ثقافيا بالمدينة لمنع إقامة حفل تأبين لشخصيتين مقدسيتين هما صبحي غوشة وأحمد عديلة.
وهذا الحفل بالتأكيد لا يشكل أي تهديد أمني أو عسكري لهم، وإنما هو مجرد تكريم معنوي والقيام بالواجب الأخلاقي والإنساني والوطني تجاه الرجال الذين خدموا وطنهم وعملوا على تحرره واستقلاله وتطوره. ولكن حتى هذا النشاط هو شيء ممنوع بالنسبة لهم لأنهم يتوهمون أن عملا كهذا يقلل من قيمة الراحلين الوطنيين ويطمس ذكراهم وأعمالهم، لكن شعبنا الذي ضحى وما يزال يضحي ويقدم الكثير سيظل وفيا لأبنائه وذكراهم ولن تنجح ممارسات الاحتلال في إحباط عزيمته أبدا.
القدس ستظل عاصمتنا الموعودة مهما اشتد الاستيطان والتهويد ومهما قست ممارسات الاحتلال، وسيرون خلال أيام العيد القادمة مئات آلاف الفلسطينيين الذين يتوافدون الى الحرم القدسي، ولن تفلح كل دعواتهم لاقتحام الأقصى والاعتداء على قدسيته ومكانته التاريخية .