المواطن مطالب بممارسة حقه الانتخابي وإيصال الأشخاص ذوي الكفاءة والخبرة والمقدرة على العطاء

7 أعضاء ترشحهم ولايات شمال الشرقية للدورة التاسعة لمجلس الشورى –
العمانية – يستعد المواطنون في ولايات شمال الشرقية لانتخاب أعضاء مجلس الشورى للفترة التاسعة متفاعلين مع مراحلها وهي تقترب من موعدها في أكتوبر القادم وسط اهتمام واضح من المجتمع.
وسينتخب المواطنون في ولايات المحافظة الست سبعة أعضاء لتمثيلها حيث يتنافس 43 مرشحا من بينهم امرأة واحدة في قائمة ولاية إبراء، وجميع ولايات المحافظة يمثلها عضو واحد في مجلس الشورى عدا المضيبي التي تمثل بعضوين اثنين وهي أيضا الولاية التي سجلت في القوائم الأولية أكبر عدد من المرشحين في المحافظة بواقع 12 مرشحا.
وأكد الدكتور سالم بن سلمان الشكيلي المستشار القانوني لمجلس الشورى لبرنامج «الشورى صوتك» الذي تبثُّه قنوات إذاعة وتلفزيون سلطنة عمان ويواكب انتخابات الفترة التاسعة لمجلس الشورى في سائر محافظات السلطنة على أن «أهمية التصويت تكمن في المسؤولية الملقاة على كل مواطن والتصويت واجب وحق في نفس الوقت وبالتالي لا بد أن يعي الناخب أن عليه تأدية هذا الواجب تجاه وطنه وان يمارس حقه الانتخابي في إيصال الأشخاص ذوي الكفاءة والخبرة والمقدرة على العطاء في مجلس الشورى الذي يعد واحدا من المؤسسات داخل المنظومة الرسمية في الدولة وهو يعمل إلى جوار مجلس الدولة تحت مظلة مجلس عمان وبالتالي لديه الكثير من الاختصاصات والمهام القادمة ونحن نستطلع ونستشرف مرحلة ورؤية جديدة في غاية الأهمية نواصل خلالها البناء لمصلحتنا ومصلحة أجيالنا القادمة».
وحول جهود أعضاء المجلس خلال الفترة الثامنة أشار الشكيلي «فيما يتعلق بمهام المجلس فإنه من بينها في الجانب الرقابي استخدم أعضاؤه فيما يتعلق بحق السؤال اكثر من 500 سؤال خلال الفترة التاسعة و75 رغبة مبداة من الأعضاء لتطوير أو تحسين المرافق العامة في مختلف ولايات السلطنة وطرح موضوعات عامة للمناقشة وطلبات الإحاطة والبيانات العاجلة، وقام في الجانب التشريعي من الانتهاء من مراجعة 18 مشروع قانون محال من الحكومة واقترح 17 قانونا أخرى، وناقش اكثر من 20 بيانا وزاريا و10 بيانات عامة ومئات من الأسئلة المكتوبة. وأضاف أن المجلس ناقش 45 اتفاقية اقتصادية واجتماعية مع الدول والمنظمات الدولية وستعود هذه الاتفاقيات بالنفع على الاقتصاد العماني والجانب الاجتماعي».
وقال انه «يجب على أعضاء مجلس الشورى أن يكونوا ملامسين لحاجات المجتمع ومدركين لأهمية المرحلة التي نحن قادمون عليها ويجب أن يتجردوا تجردا تاما من المسائل الشخصية والضيقة جدا وان يرفعوا من اسم عمان وان يتفرغوا لمهام عملهم وأولى هذه المهام حضروهم لجلسات المجلس»، مشيرا إلى انه «خلال الفترة الثامنة كان هناك حديثا تناولته أيضا الصحافة وهو موضوع ظاهرة غياب أعضاء المجلس عن الجلسات»، معربا عن أمله في أن «تختفي هذه الظاهرة في الفترات القادمة وان لا يكون هناك غياب إلا للاضطرار».
وحول التوقعات للإقبال على الانتخابات القادمة قال الشكيلي: إن «هناك عدة مؤشرات يمكن البناء عليها وأولها الزيادة في عدد المرشحين تقدر بنسبة 30 بالمائة وهذا في حد ذاته رسالة واضحة من المجتمع بأنا عازمون على العطاء أكثر، والمؤشر الثاني سمعناه من العديد من أصحاب السعادة الولاة الذين شاركوا في حلقات برنامج «الشورى صوتك» الذين أفادوا أن هناك مؤشرات جيدة في عملية القيد في السجل الانتخابي وهذه رسالة إيجابية أخرى توضح أن هناك مشاركة واسعة وكبيرة سيحظى بها الاستحقاق الانتخابي القادم». وأشار إلى أن «جمعيات المرأة بحاجة إلى صحوة في العمل الاجتماعي المؤسسي ولابد أن تكون هناك نهضة من داخل الجمعيات تنهض بالمرأة على كل المستويات الثقافية والاجتماعية ومجالات العمل المدني، وأرى أن جمعيات المرأة قيدت نفسها بنفسها وعليها أن تنهض بأدوارها لان المجال متسع، وحفز المرأة على الترشح وهو جانب من الأدوار التي يجب أن تلعبها الجمعيات وعليها أن تنطلق في عملية البناء كاملة».
ومن جانبه قال سعادة الشيخ حمد بن سالم الأغبري والي إبراء للبرنامج: إن «هذا الحدث الوطني المهم الذي يتجدد كل أربعة أعوام ليؤكد حرص القيادة السياسية لهذا الوطن العزيز على المشاركة في توسيع دائرة المشاركة الوطنية في صنع القرار من أجل مستقبل مشرق. وأكد أن المواطن العماني مطالب بأن يقوم بدوره في المشاركة وممارسة حقه الانتخابي بكل تجرد وحرية والانحياز للأكفأ والأفضل عند الاختيار فصوت المواطن أمانة»، وأوضح أن مؤشرات السجل الانتخابي في ولايات محافظة شمال الشرقية -ولله الحمد- إيجابية وهناك إقبال من كافة المواطنين ذكورا وإناثا للتسجيل وما زال هذا السجل ما زال مفتوحا وندعو المواطنين الذين لم يقوموا بالتسجيل بالمبادرة بتسجيل أسمائهم بكل سهولة ويسر». وأشار إلى أن وزارة الداخلية دأبت في كل دورة على إدخال كل جديد والاستفادة من التقانة الحديثة كما تم تدشين جهاز التصويت الإلكتروني وهو جهاز يمتاز بالسرعة والسهولة واليسر ويقلل من الوقت.
وأضاف «إن استعدادات ولايات محافظة شمال الشرقية للانتخابات القادمة تمضي على قدم وساق وفقا لتوجيهات وزارة الداخلية واللجنة الرئيسية لانتخابات مجلس الشورى للفترة التاسعة فهناك لجنة التنظيم ولجنة التصويت ولجنة الفرز ولكل لجنة مهام واختصاصات يقوم بها أعضاؤها منها تهيئة مقار الانتخابات وهناك الدعم الفني والتقني الذي سيأتي لاحقا وهناك حاليا النظر في طلبات المترشحين فيما يتعلق بالدعاية الانتخابية وفق ما حددها القرار الوزاري»، وأشار إلى أن هناك لقاءات تعقد في الولايات للمرشحين لشرح كل الضوابط والأنظمة المتعلقة بمراحل الانتخابات ومنها الدعاية الانتخابية، كما انه يستطيع أي مرشح الولوج إلى بوابات موقع انتخابات الفترة التاسعة لمعرفة تلك الضوابط التي يجب اتباعها حيث أن كل المعلومات ميسرة ويستطيع الناخب أو المترشح الوصول إليها ومعرفتها».
وتحدث للبرنامج أيضا عبد الله بن سعيد المسكري عضو المجلس البلدي لمحافظة شمال الشرقية وقال إن «المجتمع أصبح الآن على وعي أكبر بأهمية المجالس ومنها الشورى والدولة والبلدية لأن جميع الأعمال والمقترحات والرؤى وما تحتاجه التنمية تخرج من هذه المجالس وهي صوت المواطن، مشيرا إلى أن أدوار المجلس البلدية في المحافظات والولايات واضحة وهي تلامس مباشرة حاجة المواطن من خدمات وتعني بكل ما تحتاجه المدن والقرى من تلك الخدمات، وان هناك تنسيق بين أعضاء مجلس الشورى والمجالس البلدية فيما يتعلق باحتياجات التنمية وأدوار تكاملية تسعى كلها لخدمة الوطن والمواطن».
كما تحدث للبرنامج الدكتور يحي بن محمد البوسعيدي مدير الشؤون الإدارية والمالية بمكتب محافظ شمال الشرقية الذي أشار «إلى أن ما يميز المرشحين لعضوية مجلس الشورى في محافظة شمال الشرقية والذين وردت أسماؤهم في القوائم الأولية لانتخابات أعضاء المجلس للفترة التاسعة انهم من الشباب ومن أصحاب الخبرات وأعضاء سابقين ومزيج من الكفاءات المتنوعة مما يعطي الناخب فرصة لاختيار الأكفاء والأفضل ويعطي أيضا قوة للمجلس برفده بكفاءات تساعده على أداء أدواره التشريعية والرقابية». وقال: إن التواصل بين عضو مجلس الشورى وأفراد مجتمعه لم ينقطع فكان هناك تواصل مجتمعي فاعل بين أعضاء المجلس السابقين وبين الناخبين في الولايات ومن خلال اللقاءات المباشرة ووسائل التواصل الاجتماعي وكانت هناك مكاتب مفتوحة لبعض أعضاء مجلس الشورى كمقر لهم يستقبلون فيها فئات المجتمع للنقاش والتباحث ومعرفة موضوع ما يتعلق بالولاية مما يعطي رؤى وأفكارا وتغذية راجعة للعضو. وأوضحت صفية بنت محمد الحارثية رئيسة جمعية المرأة العمانية بولاية القابل «ان الخيارات التي رأيناها في القوائم الانتخابية الأولية للمرشحين عن ولايات محافظة شمال الشرقية للفترة التاسعة هي خيارات جيدة ضمت كفاءات متقدمة للترشح تمزج بين الخبرة العملية والمؤهلات الأكاديمية وسيكون لها دور فاعل، أما خيارات المرأة فهي محدودة تمثلت في مرشحة واحدة بولاية إبراء». وأشارت إلى أن دور جمعيات المرأة العمانية هو دور كبير وفاعل ولها باع كبير في مجال العملية الانتخابية حيث تعمل على تشجيع وتحفيز المرأة على المشاركة سواء كناخبة أو مترشحة والتأكيد على أهمية اختيار المرشح الكفء ليكون في المكان المناسب ومن جانب آخر قالت الأستاذة نوال بنت عبدالله الحجرية مديرة مدرسة اليوبيل الفضي الخاصة: إن «تنامي ممارسة العملية الشوروية طوال السنوات الماضية أوجد مساحة كبيرة من الوعي والفكر، والمشاركة في انتخابات مجلس الشورى هي حق للمواطن وواجب عليه ولا بد أن تكون مساهمته فاعلة وتكون له مبادرات اكبر لإنجاح هذه العملية وتوسيع دائرة المشاركة. وأشارت إلى أن زيادة الوعي بأهمية دور مجلس الشورى وبالعملية الانتخابية ودور العضو تحت قبة المجلس ومهامه ودور الناخب في اختيار الأعضاء أدى إلى تجويد قائمة المرشحين ورأينا في فترات قريبة وجود شباب متمكنين لديهم من الخبرات والمؤهلات ما يجعل الناخب حريصا على اختيار الأكفاء». وأضافت «على المرشح ان تكون لديه رؤية واضحة وخطة انتخابية ينقلها للمواطنين لمعرفتها والاطلاع عليها لمعرفة ماذا سيقدم للمجتمع وللوطن ككل وبالتالي تكون جزءا من عناصر تقييمه، وقالت: إن التقنية الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي أعطت المرشح فرصة ذهبية للاقتراب من المواطن والتواصل معه وتعريفه بكل ما لدى المرشح من قدرات وإمكانيات ومؤهلات يسعى إلى تعريفها للمواطن لترشيحه». وأشارت نصراء بنت علي النعمانية مديرة مدرسة الظاهر بولاية بدية إلى أن الوسط التربوي من الأوساط ذات الخبرات العالية في إيصال المعلومة ولدهم من الممارسات التي يستطيع من خلالها الإقناع والوصول إلى فكر العموم، فهم يمارسون العملية الانتخابية في المدارس من خلال المجالس الطلابية ونجدهم أيضا يقومون بتوضيح المعلومة للمواطنين من خلال لقاءتهم في العديد من المحافل والأنشطة الطلابية ومجالس الآباء والأمهات حول ما يتعلق بأدوار مجلس الشورى أو بالانتخابات والتفريق بين أدوار المجالس وأعضائها.
وأكدت على أهمية قيام عضو مجلس الشورى بتنفيذ «جلسات توضيحية وتوعوية للمواطنين من خلال الأندية وجمعيات المرأة والمجالس العامة واللقاءات في المدارس ومؤسسات المجتمع المدني لتوضيح دور مجلس الشورى أولا ومهام العضو في هذا المجلس».