لجان اللاجئين في غزة تحذر من تعليق دول أوروبية مساعداتها المالية لأونروا

غزة -(د ب أ)- حذرت اللجان الشعبية للاجئين الفلسطينيين في غزة امس من تداعيات إنسانية خطيرة لتعليق دول أوروبية مساعداتها المالية لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» بسبب شبهات فساد في إدارتها.
ودعا رئيس اللجان معين أبو عوكل ، خلال مؤتمر صحفي في غزة، حكومات الدول الأوروبية التي قررت تعليق مساعداتها لأونروا إلى مراجعة قراراتهم وعدم معاقبة اللاجئين الفلسطينيين.
وقال أبو عوكل إن وقف تمويل أونروا «يحمل تداعيات ومآلات خطيرة على مئات آلاف اللاجئين في مناطق عمل الوكالة الخمسة (قطاع غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسورية)».
وأضاف أن «توقيت الإعلان عن وجود شبهات فساد داخل أونروا مشبوه ومقيت ويثير الريبة والشك حول تساوقه مع مساعي الإدارة الأمريكية لتصفية وإنهاء عمل الوكالة» قبيل تصويت مرتقب لتجديد ولاية تفويضها الشهر المقبل.
وأكد أبو عوكل دعم اللجان الشعبية للاجئين للتحقيقات والجهود الرامية لمحاربة أي شبهات فساد في أونروا، وضرورة تعزيز آليات الشفافية والرقابة في عمل الوكالة الدولية.
وذكر أن معالجة اتهامات الفساد يجب أن تتم بمساءلة ومعاقبة الفاسدين وليس اللاجئين الفلسطينيين «الذين يعانون معاناة اللجوء والأوضاع الإنسانية الصعبة».
ونبه أبو عوكل إلى أن «قرارات وقف الدعم المقدم لأونروا سترفع مستوى التحديات التي تواجه الأوضاع الإنسانية للاجئين الفلسطينيين خاصة في مجالات التعليم والرعاية الصحية والتمكين الاقتصادي».
ومؤخرا أعلنت كل من سويسرا وهولندا وقف دعمها المالي لصالح أونروا بشكل مؤقت وسط مزاعم بحصول إخلالات سلوكية على مستوى إداراتها العليا.
ويزعم تقرير سرّي صادر عن مكتب الأخلاقيات في الأونروا أن أعضاء عاملين في الإدارة العليا للوكالة أساءوا استغلال سلطاتهم، وشملت التهم المحسوبية والتمييز والاستغلال الجنسي.
وتبلغ الميزانية السنوية لوكالة أونروا قرابة 2ر1 مليار دولار سنويا وهي مخصصة لدعم أكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني في كل من سوريا ولبنان والأردن وقطاع غزة والضفة الغربية.