هيئة الوساطة والحوار الوطني بالجزائر تطالب بإقالة الحكومة

قايد صالح يؤكد تمسك الجيش بالحل الدستوري –
الجزائر – عمان – مختار بوروينة – (د ب أ):-

كشف كريم يونس منسق هيئة الوساطة والحوار الوطني في الجزائر عن طلب قدم لرئيس الدولة عبدالقادر بن صالح لإقالة الحكومة ضمن إجراءات التهدئة التي يطالب بها غالبية الجزائريين.
وقال يونس، في مؤتمر صحفي امس «أنا متفائل بأننا سنحصل على تلبية إجراءات التهدئة»، مجددا تمسكه بالمطالب التي رفعتها الهيئة في وقت سابق، مشيرا بأن الهيئة لم تضع سقفا زمنيا لتلبية المطالب المرفوعة.
وأضاف: «ننتظر تفاعلا ايجابيا للسلطة مع مطالبنا التي تعبر عن رأي غالبية الجزائريين، نستغل كل الامكانيات المتاحة وننتظر تلبية طموحات الجزائريين في تهدئة الأجواء».
وأكد يونس أن أعضاء هيئة الوساطة والحوار الوطني لا يمثلون الحراك الشعبي، وإنما يمثلون انفسهم وضمائرهم، لافتا إلى أن طلبة الجامعات من حقهم رفض الحوار، غير أنه نوه بأن ليس كل الطلبة ضد مسعى الحوار.
وذكر يونس أنه سيتم في الأيام المقبلة تنصيب لجنة العقلاء على أن يتم الشروع في حوار شامل يسمح بالوصول إلى حل توافقي لحل الأزمة، وأضاف: «يتم حاليا التحضير لعقد ندوة وطنية سينبثق عنها تشكيلة هيئة تنظيم الانتخابات الرئاسية. تاريخ هذه الانتخابات ستحدده هذه الندوة الوطنية». من جهته، قال رئيس اللجنة السياسية لهيئة الحوار والوساطة، عمار بلحيمر إن الهيئة ليس لديها الحق التدخل في عمل العدالة وتعليق على أحكام تخص قضايا قيد التحقيق، كما أعلن رفض الهيئة المرحلة الانتقالية التأسيسية، وتطبيق النموذج الليبي وفق رؤية المرحلة الانتقالية التأسيسية.
وطالبت فتيحة بن عبو، عضو الهيئة، بالعودة للدستور لأجل تطبيق المادتين 7 و8، والتي تعطي القرار للشعب لاختيار ممثليه بالتوجه لصناديق الاقتراع، مؤكدة أن دور أعضاء الهيئة يتمثل في الاستماع للشعب وتدوين مطالبه، ومن ثم رفعها للندوة الوطنية.
من جهته، جدد الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الجزائري، تمسك المؤسسة العسكرية بالحل الدستوري للأزمة التي تعيشها الجزائر.
وقال صالح، في خطاب له امس، خلال زيارته إلى مقر الناحية العسكرية الأولى جنوبي العاصمة الجزائرية، إن «الدستور هو الضمان للحفاظ على الدولة، وإن الحوار كفيل بتقديم الحلول والذهاب للانتخابات في أقرب الآجال».
كما أكد أن لا طموحات سياسية للجيش سوى خدمة الوطن والحرص على ضمان أمنه واستقراره، كاشفا عن أن القيادة العليا للجيش لديها معلومات مؤكدة حول مخططات معادية للجزائر، تستغل الوضع الراهن في الجزائر لمحاولة فرض أجنداتها والتأثير في مسار الأحداث.
وجدد قايد صالح، دعوته إلى عدم الوقوع في فخ الفراغ الدستوري والانزلاق إلى ما لا يحمد عقباه، مشيرا أنه «يجب أن يدير الحوار شخصيات وطنية مخلصة وذات مصداقية وكفاءة تؤمن فعلا بالحوار وتعمل على إنجاحه ولا تنتظر جزاء ولا شكورا».
كما نوه أن الانتخابات الرئاسية تمر حتما عبر التنصيب العاجل للهيئة المستقلة لتحضير وتنظيم ومراقبة الانتخابات كأولوية قصوى في مسار الحوار الوطني.
وأشاد صالح بـجهود الهيئة الوطنية للوساطة والحوار في مسعاها الذي وصفه بـ «النبيل»، مسجلا في نفس الوقت بعض المجموعات الصغيرة المرتبطة بالعصابة (المسؤولين السابقين)، التي ترفع شعارات مغرضة ونداءات مشبوهة وتصر على رفض كل المبادرات المقدمة والنتائج المحققة.
في السياق، أكد الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، محمد جميعي، لدى إشرافه على الملتقى الوطني لحوار المؤسسات بحضور 1500 مشارك من كل ولايات الجزائر، أول أمس، تمسك تشكيلته السياسية بالحوار الذي يقوم على التنازلات ولا يقصي أي طرف سياسي أو مدني ويهدف إلى توفير الشروط الدستورية والقانونية اللازمة لتنظيم رئاسيات شفافة، تفرز رئيسا منتخبا بكل سيادة يتولى القيام بمختلف الإصلاحات، ويقول فيها الشعب كلمته بكل سيادة.