المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن يدعو قواته وأنصاره إلى الزحف نحو القصر الرئاسي

«أنصار الله»: إغلاق مطار صنعاء ضاعف معاناة اليمنيين –
صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد – «وكالات » –

دعا المجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، أمس أنصاره والقوات التابعة له، بالزحف إلى القصر الرئاسي الذي تتخذه الحكومة الشرعية كمقر رئيسي لها، من أجل إسقاطها.
وقال هاني بن بريك، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في تسجيل مصور تابعته وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) «نعلن النفير العام لأبناء شعبنا وقواتنا الجنوبية بأن تزحف إلى قصر معاشيق( القصر الرئاسي) بعدن لإسقاط الذين ينتمون إلى حزب الإصلاح الذي تعمد إراقة الدم الطاهر وإدخال اليمن في متاهاته .
وتابع بن بريك: «نعلن لكافة قيادات المقاومة الجنوبية النفير العام والاستعداد الكامل والتام للوقوف من أجل شعبنا الأعزل».
جاء هذا البيان بعد أن حدثت اشتباكات أمس بين قوات تابعة للحماية الرئاسية الموالية لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي وقوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي، ما أسفر عن سقوط ضحايا.
وفي وقت سابق أمس ، شيع أنصار المجلس الانتقالي، جثمان قائد قوات الدعم والإسناد منير اليافعي «أبو اليمامة» وعدد من الجنود الذين سقطوا قبل أيام بغارات لطائرات مسيرة لـ»انصارالله» استهدفت معسكرا يتبع المجلس الانتقالي في عدن.
وخلال الأيام الماضية، تعرض مواطنون شماليون للترحيل من عدن، وذلك من قبل قوات تابعة للحزام الأمني، وسط انتقادات كبيرة من قبل الحكومة اليمنية الشرعية التي يقيم فيها رئيسها حاليا في العاصمة السعودية الرياض.
أمنيا: قتل عنصران في قوات «الحزام الأمني» أمس في مدينة عدن جنوب اليمن في اشتباكات مع قوات موالية للحكومة، بحسب ما أعلنت مصادر أمنية.
واندلعت الاشتباكات خلال تشييع عناصر أمنيين قتلوا في هجومين وقعا في عدن الأسبوع الماضي، بحسب هذه المصادر.
وقال مصدر أمني لوكالة فرانس برس «قتل عنصران من الحزام الأمني» خلال هذه الاشتباكات.
ولم يوضح المصدر سبب اندلاع الاشتباكات. ولكن مدينة عدن تشهد توترا كبيرا بين قوات «الحزام الأمني» وقوات موالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي.
كما أعلنت جماعة انصار الله في اليمن أمس مقتل 41 شخصا وإصابة العشرات من «المرتزقة»، في إشارة إلى القوات الحكومية، إثر هجوم على مواقع لهم بمحافظة الجوف، شمال شرقي اليمن.
وقال العميد يحيى سريع، الناطق العسكري باسم انصار الله في بيان صحفي، إن « الجيش واللجان الشعبية (موالون لـ»انصار الله») تمكنوا خلال الأيام الماضية من تطهير وإحكام السيطرة على 37 موقعاً في خب والشعف بالجوف قبالة نجران في عملية هجومية أطلق عليها «عملية الوفاء للشهداء».
وأوضح سريع أن العملية نفذتها وحدات متخصصة من مختلف الصنوف من ألوية الصماد واللواءين 29 ميكا عمالقة و 145 مشاة «وانطلق فيها مقاتلونا باتجاه مواقع العدو من مسارين».
وأكد سريع أنه تم تطهير سبعة مواقع في سلسلة جبال وعير الاستراتيجية وإحكام السيطرة على جبهة السليلة بالكامل وصولاً إلى وادي مدرك والالتقاء بجبهة وعير.
وأشار سريع إلى أنه قواته أسرت عددا من قوات «العدو» (القوات الحكومية)، فضلاً عن تدمير أكثر من 24 آلية وعربة وأسلحة مختلفة واغتنام كمية من الأسلحة.
وأفاد سريع بأن مقاتلات التحالف شنت عشرات الغارات في تلك المواقع «ولكن دون جدوى».ولم تصدر القوات الحكومية أي تعليق حول هذه الخسائر حتى الآن.
كما قال الناطق الرسمي باسم جماعة «أنصار الله» رئيس الوفد المفاوض المشترك محمد عبد السلام، إن إغلاق مطار صنعاء الدولي «حصار مستمر منذ أربع سنوات على مرأى ومسمع العالم، وقد ضاعف من معاناة شعبنا إلى حد كبير».
ودعا عبد السلام أمس في منشور على حسابه الرسمي بموقع «تويتر» قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية إلى أن «تضع في حسبانها التحذير الأخير لقائد أنصار الله عبد الملك الحوثي».
واعتبر القيادي البارز في «أنصار الله» أن «غضّ الطرف دولياً وأممياً شجّع قوى التحالف على مواصلة فعلتها الشنيعة وهو ما لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية».
وطالب وزير الإدارة المحلية (الموالي للشرعية) رئيس «اللجنة العليا للإغاثة» عبد الرقيب فتح، منسّقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ليز جراندي بسرعة تشكيل لجنة تحقيق في وقائع الفساد التي أشارت إليها التقارير المنشورة مؤخّراً، والتي صاحبت أداء بعض المنظّمات الأممية والمسؤولين فيها أثناء تنفيذ المنظّمات لمشاريعها وبرامجها الإغاثية في اليمن.
وشدّد فتح في خطاب بعثه للمنسّقة الأممية في اليمن أمس على ضرورة، موافاة الحكومة اليمنية بملابسات ووقائع الفساد ونتائج هذه التحقيقات، واتخاذ إجراءات عقابية رادعة ضد المقصّرين والمتورّطين في قضايا الفساد واستغلال المنصب، لافتاً إلى أن الحكومة لن تقبل أي تقصير أو استغلال للعملية الإغاثية من قبل كافة المنظّمات الإنسانية.
وأكد أن استغلال العملية الإغاثية والوضع الإنساني في اليمن من قبل بعض الموظّفين في المنظّمات والوكالات الأممية عمل غير مقبول وغير أخلاقي، خصوصاً أن ما يعانيه الشعب اليمني من فاقة يستدعي من المنظّمات بذل مزيد من الجهود في التدخّل الإنساني.
وقال فتح «إن الكشف عن قضايا فساد في أعلى هرم إغاثي أممي، أمر مؤسف يتطلّب مراجعة شاملة لأداء عمل المنظّمات الأممية في اليمن».
وأضاف أن الشعب اليمني مازال يعاني من العوائق والعراقيل بحق العمل الإنساني ونهب المساعدات الإغاثية، ولا يحتمل أي مضايقات أو عوائق تزيد من معاناته، معتبراً أن أي تقصير في عمل المنظّمات الأممية يزيد من أعباء سكان المحافظات غير المحرّرة.
ولفت إلى أن الحكومة «قدّمت عدداً من المقترحات والخطط للمنظّمات الأممية لضمان وصول المساعدات الإغاثية إلى كافة المحافظات بعيداً عن العوائق التي تضعها جماعة أنصار الله، إلا أن بعض المنظّمات مازالت تتبع نفس الآلية السابقة، وهو أمر غير مقبول».
وأوضح أن الحكومة وبتوجيهات من الرئيس عبد ربه منصور هادي «حريصة على تقديم كل الدعم والمساندة لكافة المنظّمات والوكالات الإغاثية لإيصال المساعدات إلى كافة المحافظات دون استثناء وتنفيذ البرامج والمشاريع الإغاثية خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها اليمن».
وجدّد وزير الإدارة المحلية، دعوته للمنظّمات الأممية للتنسيق مع الحكومة في كافة المشاريع والبرامج والتدخّلات الإنسانية التي تنفّذها في كافة المحافظات اليمنية وموافاتها بكافة التقارير المتعلّقة بالأنشطة التي يتم تنفيذها، مشدّداً على ضرورة قيام المنظّمات باتباع نظام الشفافية والمحاسبة التي نصّت عليها قوانين ومبادئ الأمم المتحدة المتعلّقة بالشأن الإغاثي والإنساني.
وحثّ فتح المنظّمات على اتخاذ إجراءات ضامنه تمنع تكرار قضايا الفساد، مثمّناً دورها في عملها الإنساني في اليمن في كافة المحافظات.