باكستان تطرد السفير الهندي وتعلق التجارة مع نيودلهي

كشمير تخضع لإغلاق تام لليوم الثالث على التوالي –
اسلام اباد – (أ ف ب): أعلنت باكستان امس طرد السفير الهندي وتعليق التجارة الثنائية مع جارتها النووية بعد أيام من إلغاء نيودلهي الحكم الذاتي لإقليم كشمير المتنازع عليه.
وصرح وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي للتلفزيون «سنستدعي سفيرنا من نيودلهي ونعيد سفيرهم».
وجاءت تصريحاته فيما أصدرت الحكومة بيانا أعلنت فيه أن باكستان ستعلق التجارة مع الهند، في خفض للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين الخصمين. وتوعدت اسلام اباد كذلك برفع القضية إلى مجلس الأمن الدولي.
وأمس الأول، قامت حكومة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بإلغاء الحكم الذاتي الدستوري في اقليم جامو وكشمير (شمال).
وصوّت البرلمان الهندي على تقسيم الشطر الهندي من كشمير إلى منطقتين خاضعتين مباشرة لسلطة نيودلهي، ما يهدد بإشعال المنطقة التي تشهد حركة تمرد انفصالي منذ ثلاثين عاما.
وتخضع كشمير الهندية امس للإغلاق الشامل الذي تفرضه السلطات الهندية لليوم الثالث على التوالي، سعيا لتجنب اشتعال الوضع، بعد قرارها إلغاء الحكم الذاتي في هذه المنطقة المتنازع عليها حيث قتل متظاهر واحد على الأقل خلال الأيام الماضية.
وقال مسؤول أمني لوكالة فرانس برس في وادي سريناغار «نعلم أن كشمير تغلي، وستنفجر بعنف، لكننا لا نعرف متى. لا أعرف كيف يمكن رفع حظر التجول ولا تحدث تظاهرات عنيفة». وتخضع هذه المنطقة الواقعة في الهيمالايا والتي تطالب بها باكستان أيضا، لحظر تجول صارم منذ مساء الأحد، وهي معزولة تماما عن العالم بعد أن قطعت فيها جميع وسائل الاتصال. وعلى الرغم من الانتشار الأمني المكثف ومنع التنقل والتجمعات، تحدث سكان مدينة سريناغار عن تظاهرات متفرقة.
وقال مسؤول في الشرطة، طلب عدم نشر اسمه، لوكالة فرانس برس إن متظاهرا شاباً «قفز في نهر جيلوم ومات» بعد أن كانت تلاحقه الشرطة. ووقعت الحادثة في البلدة القديمة في سريناغار التي تعتبر بؤرة للتظاهرات المناهضة للهند.
ويعتبر عدد كبير من سكان كشمير المؤلفة من أكثرية مسلمة، الهند قوة احتلال. وأسفرت تظاهرات عن ستة جرحى على الأقل، كما ذكرت معلومات متفرقة حصلت عليها وكالة فرانس برس. ونقل ستة أشخاص على الأقل إلى المستشفى في سريناغار للعلاج من إصابات ناجمة عن إطلاق النار وغيرها، كما قال مسؤول طبي في المستشفى.
وتؤكد السلطات الهندية على أن الوضع هادئ في هذه المنطقة الجبلية، مصدر الخلاف في شبه القارة الهندية منذ سبعة عقود.