كيم: عمليات الإطلاق الصاروخيّة الأخيرة «تحذير» لواشنطن وسول

ردا على مناوراتهما العسكرية المشتركة –
سول – (أ ف ب): أعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون أنّ عمليات الإطلاق الصاروخية الأخيرة التي أجرتها بلاده تشكل «تحذيرًا» لواشنطن وسول، بسبب مناوراتهما العسكرية المشتركة، وفق ما نقلت عنه امس وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية.
وقد حصلت عمليات الإطلاق الصاروخية الأخيرة امس الاول غداة بدء القوات الأمريكية والكورية الجنوبية مناورات مشتركة تهدف الى اختبار قدرة سول على قيادة العمليات في زمن الحرب.
وكانت بيونج يانج حذرت من أن هذه المناورات من شأنها أن تعرقل الاستئناف المعلن عنه للمفاوضات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية حول ترسانة بيونج يانج النووية.
ودائما ما دانت كوريا الشمالية المناورات المشتركة السنوية التي تعتبرها استعدادا لاحتمال غزو أراضيها. لكنها امتنعت حتى الان عن القيام بتجارب صاروخية بينما كانت هذه المناورات الأمريكية الكورية الجنوبية جارية.
وأشارت وكالة الأنباء الكورية الشمالية إلى أن كيم شهد شخصيا عمليات اطلاق صواريخ، وأضافت أن هذه العمليات العسكرية برهنت على «القدرة الحربية» لـ«الصواريخ الموجهة التكتيكية الجديدة».
وقالت الوكالة إن كيم «أشاد بنجاح» عمليات الإطلاق الصاروخية، مشيرا إلى أن «هذا الإجراء العسكري شكّل مناسبةً لتوجيه تحذير للمناورات العسكرية المشتركة التي تُجريها حاليا الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية».
وذكرت رئاسة اركان الجيوش للقوات الكورية الجنوبية، ان كوريا الشمالية أطلقت امس الأول مقذوفين «يُفترض أنهما صاروخان باليستيان قصيرا المدى» وسقطا في البحر.
وهذه عملية الإطلاق الرابعة للصواريخ التي تقوم بها كوريا الشمالية في أقل من أسبوعين، وحذرت بيونج يانج من أنها قد تقوم بعمليات اطلاق أخرى.
وقلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من اهمية عمليات الاطلاق هذه، مشيرا الى انها صواريخ قصيرة المدى وأن هذه التجارب لن تشكل انتهاكا لالتزامات كيم حيال الولايات المتحدة.
وبعد سنة من التوترات المتزايدة والتهديدات المتبادلة، عقد دونالد ترامب وكيم جونغ أون قمة تاريخية في سنغافورة يونيو 2018، وقع في نهايتها كيم على بيان غامض تعهد فيها العمل على «إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية».
وتوقفت قمة ثانية في فبراير في هانوي، بسبب خلاف على مسألة رفع عقوبات اقتصادية تخضع لها كوريا الشمالية، والتنازلات التي يمكن أن تقدمها بيونج يانج في المقابل. وفي اجتماع لم يكن مقررا مسبقا في يونيو في بانمونجوم، المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين، قرر ترامب وكيم استئناف المفاوضات حول الملف النووي.
لكن المحللين يعتبرون أن التحركات العسكرية الحالية على الجانبين، يمكن أن تؤخر استئناف المحادثات الى الخريف.
وقالت بيونج يانج امس الاول إن ما يدفع «جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية»، (الاسم الرسمي لكوريا الشمالية)، الى اجراء المناقشات، تأثرها السلبي بالمناورات المشتركة التي بدأت لتوها.
وحذر متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية من أن «الوضع السائد يحد كثيرا من رغبتنا في تنفيذ الاتفاقيات بين كوريا الديمقراطية والولايات المتحدة والاتفاقات بين الكوريتين، والتي تؤثر أيضا على احتمالات الحوار في المستقبل».
وأعلنت بيونج يانج ان بدء هذه المناورات يعد بمثابة «انتهاك صارخ» لاتفاقات عدة بين بيونج يانج وواشنطن، كما ذكرت الوكالة.
وقلل مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جون بولتون، من اهمية احتجاجات بيونج يانج. وقال إن المناورات المشتركة الجارية «تتطابق مع الشراكة التي تربطنا بكوريا الجنوبية».
وأضاف بولتون لقناة فوكس نيوز التلفزيونية الأمريكية، ان «كوريا الشمالية واصلت مناوراتها بالكثافة نفسها. لذلك لا يتوافر لديهم فعلا أسباب للشكوى».