لبنان : بري يؤكد ضرورة إجراء مصالحة كاملة وشاملة

بيروت-  عمان  -حسين عبدالله –

أكد ​رئيس الجمهورية​ ​ميشال عون​ خلال لقائه وفدا من الانتشار اللبناني أن «من يرفض العدالة يرفض المجتمع الذي لا يمكنه العيش في الفوضى، و​القضاء​ يملك صلاحية الحزم والعقاب وفق القوانين المرعية الإجراء».
فيما أشار عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب ​علي بزي​ في تصريح له إلى ان «رئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه بري​ اكد خلال لقاء امس النيابي أنه لن يسمح بكل ما من شأنه ان يؤدي الى تفرقة اللبنانيين وشدد على ضرورة اجراء مصالحة كاملة وشاملة وعقد جلسات حكومية لمجلس الوزراء​ من دون التطرق لحادثة ​قبرشمون​». في حين شدد المطارنة الموارنة في اجتماعهم الشعري برئاسة البطريرك بشارة الراعي على أن حلّ الأزمة الراهنة يحتّم على الحكومة العودة إلى الالتئام من أجل إقرار قطع الحساب وتحريك الاقتصاد الإنتاجي.وناشدوا الحكومة معالجة قضية قبرشمون مع القضاء المختص بعيداً من أي تسييس، وأردفوا: «نذكّر بأن المصالحة التاريخية تلقي على قيادات الجبل مسؤولية تحصيلها بمقومات العيش معاً، ونأمل في ترجمة الإختلاف توافقاً سريعاً وبدء إجراءات تشاركية ملموسة تأكيداً لنموذجية الجبل على الصعيد الوطني».
ودعا المطارنة لتصحيح بوصلة المطالب الفلسطينية وتوجيهها نحو الحقوق الأساسية للاجئين لا سيما حق عودتهم إلى ديارهم. جنوبا نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي​ غارات وهمية كثيفة فوق قرى النبطية، ​بنت جبيل​ و​مرجعيون​ وصولا حتى صور وعلى علو منخفض. أما على الصعيد الفلسطيني فقد أكد مسؤول العلاقات اللبنانية والمسؤول السياسي لحركة حماس في صيدا ومخيماتها أيمن شنّاعة أن الوضع في مخيم عين الحلوة في اعقاب انهاء مربع بلال العرقوب مستقر وهادئ باجماع القوى الوطنية والاسلامية في المخيم . ولفت شناعة، الى أنه: «بعد عملية استهداف حسين علاء الدين، يوم الجمعة الماضي، عقدت القيادة الفلسطينية اجتماعات عاجلة، تم التفاهم خلالها على انهاء مربع «العرقوب» الذي لطالما كان منطلقا للتوتير داخل المخيم، وانطلقت منه في مراحل سابقة عمليات قتل سبقت اغتيال علاء الدين»، مشيرا إلى أن «قرارا اتخذ بعدم السماح لاي جهة بتوتير الوضع داخل المخيم للحفاظ على الامن والاستقرار وتأمين الامن داخل المخيمات».
وأكد شناعة ان المخيمات الفلسطينية ستبقى عامل أمن واستقرار داخل لبنان مشددا على أنها «في حمى القانون اللبناني الذي لا نسمح بتجاوزه لان المواطن الفلسطيني جزء لا يتجزأ من لبنان».غير أنه شدد في المقابل على ما سماها خصوصية المخيمات الفلسطينية، لافتا إلى «أننا لن نسمح لاحد ان يذهب بهذه الخصوصية الى أماكن لا تحمد عقباها «.وطمأن إلى أن بعد مقتل بلال العرقوب، يبدو ما تبقى من حالات صغيرة داخل المخيم شبيهة بالعرقوب لا يشكل خطرا كبيرا على الامن والاستقرار، سواء داخل المخيمات او داخل لبنان».
من جانبها أكدت ​السفارة الأمريكية​ في بيان أن «​الولايات المتحدة​ تدعم المراجعة القضائية العادلة والشفافة دون أي تدخل سياسي»، مشيرة الى أن «أي محاولة لاستغلال الحدث المأساوي الذي وقع في ​قبرشمون​ في 30 يونيو الماضي بهدف تعزيز أهداف سياسية، يجب أن يتم رفضه».وشددت السفارة على أن « الولايات المتحدة عبَّرت بعبارات واضحة إلى السلطات اللبنانية عن توقعها أن تتعامل مع هذا الأمر بطريقة تحقق العدالة دون تأجيج نعرات طائفية ومناطقية بخلفيات سياسية».