«رسائل» دوستوفسكي بنسخة مزورة.. ودار سؤال تحتكم للقضاء

استمرارًا لمسلسل قرصنة الكتب وانتحال تراجمها –
كتبت – بشاير السليمية:-

قالت دار سؤال أمس: «إن ترجمتها الحصرية لكتاب (الرسائل) لفيودور دوستوفسكي الصادرة عام 2017 بترجمة خيري الضامن قد تعرضت للقرصنة والتزوير والسطو»، وتفاجأت الدار وقراء كتبها عن وجود طبعة جديدة، لكنها رديئة، لكتاب (الرسائل) موقعة باسم المترجم الشهير سامي الدروبي وعن دار تنتحل صفة المركز الثقافي العربي، وقالت الدار: «إنها ستلاحق المزورين قانونيا، مشيرة إلى أنها تراهن على دعم القراء ويقظتهم لمحاربة جريمة التزوير». وفي حديث خاص مع صاحب دار سؤال، إيهاب لـ(عمان الثقافي) قال: «الرسائل لم تترجم من قبل، نحن أخذنا الحق في الترجمة ونشرنا الكتاب منذ ثلاث سنوات، وتفاجأنا بصدور طبعة تحمل الغلاف نفسه، ومن ترجمة سامي الدروبي الذي توفي منذ 45 عاما، وهو مترجم كبير، لكن ما إن تتصفحي الكتاب حتى تجدي ترجمة خيري الضامن نفسها»، والمعروف أن سامي الدروبي لم يترجم هذا الكتاب، وأن ترجمة دار سؤال هي الترجمة الأولى له، وهي التي قدمته لقراء العربية لأول مرة واحتفت به الصحافة الثقافية حينها.
وحول علاقة المركز الثقافي العربي بالموضوع، قال صاحب دار سؤال: «المركز العربي الثقافي هو الموزع الحصري لدار سؤال في المغرب ولا علاقة له بالأمر، وتربطنا علاقة جيدة معهم، لكن ما حصل كان من أجل خلق خلاف بيننا وبينه».
وعن الخطوات التي ستعمل عليها الدار لحفظ حقوقها، قال: «إن الدار ستقاضي الفاعلين قانونيا برفع دعوى حتى تأخذ الإجراءات مجراها لتعرف المزورين»، والجدير بالذكر أن دار سؤال هي دار عربية للنشر والطباعة والتوزيع والترجمة ببيروت بلبنان، تأسست عام 2014م وتسعى لتأصيل ثقافة السؤال في الوعي العربي، والهدف الذي استقت منه اسمها. كما أن كتاب (الرسائل) لفيودور دوستويفسكي يضم مجلدين لأكثر من 250 رسالة أرسلها إلى أمه وهو في الثانية عشرة من العمر، وتدور حول جميع مراحل حياته، والذي قال عنه المترجم خيري الضامن في النسخة الأصلية: «لعلي أقول أيضا: إن رسائل المجلدين تمثل أعظم رواية وثائقية في تاريخ الأدب العالمي تضم 250 فصلا وبطلها الرئيسي فيودور دوستويفسكي نفسه، وأبطالها الثانويون أخوه ميخائيل وزوجته الأولى ماريا عيسايفا وزوجته الثانية آنّا غريغوريفنا والعشرات من الشخصيات الاجتماعية ورموز الأدب الروسي في عصره الذهبي».
ومسلسل قرصنة الكتب وتراجمها في المشهد العربي ليست جديدة، وتعود إلى سنوات طويلة مضت، وكتب عنها الكثير، ويعاني منها المترجمون ودور النشر التي تشتري حقوق الترجمة بمبالغ كبيرة ولكنها تتفاجأ بعد نجاح الكتاب أنه قرصن إما بتحويله إلى كتاب إلكتروني يتداول بشكل مجاني أو بتصويره وطباعته ورقيا وتوقع الترجمة باسم مترجم وهمي أو حتى بدون توقيع.