رخيوت تكتسي الأخضر

صلالة – عامر بن غانم الرواس –

ولاية رخيوت هي إحدى ولايات محافظة ظفار تقع ما بين ولاية صلالة وولاية ضلكوت ويربطها طريق معبد ذو مواصفات عالمية عالية فهو يشق الجبال بتناغم بديع وتبعد ولاية رخيوت عن مدينة صلالة مركز محافظة ظفار بحوالي 100 إلى 140 كيلو مترا تقريبا. وتتمتع بمناظر جميلة فهي منطقة جبلية كما أنها بحرية أيضا صحراوية وفي هذا الفصل تكتسي باللون الأخضر الذي يضيف إليها الجمال.
ولاية رخيوت لديها مواقع سياحية عدة يأتي إليها الكثير من الزوار من مختلف الدول خاصة في موسم الصيف. وتزخر ولاية رخيوت بالعديد من المعالم الأثرية مثل قلعة رخيوت التاريخية والتي أعيد ترميمها عام 2013م ومسجد رخيوت الأثري والذي يعد من المساجد القديمة بالسلطنة، حيث لم تمسه أعمال الترميم منذ تم ترميمه للمرة الأولى عام 1322 هجري الموافق 1913م حتى أعيد ترميمه من جديد للمرة الثانية عام 1434هـ على نفقة المنشآت السلطانية بالمواد التقليدية وبذات الطابع المعماري، أيضا منطقة الحوطة وبها مسجد بن عثمان وتقع شرق مدينة رخيوت وهنالك آثار يقال (للمنجويين)، ومنطقة خرفوت غرب المدينة وبها آثار تسمى الحصن وهنالك آثار أو مزار ويعتبر موقع جذب سياحيا، ومنطقة الفزائح وبها آثار قديمة وبعض الآثار في أماكن أخرى من الولاية مثل منطقة (ثيتينتي وحيرون).
وتعتبر الولاية من المدن المزدهرة قديما في المنطقة الغربية من محافظة ظفار نظراً لما تتميز به من موقع جغرافي على بحر العرب إذ يقع مركز الولاية على شاطئ بحري بطول 3 كم، كما أن ولاية رخيوت يحدها من جهة الشرق سلسلة جبال القمر ومدينة صلالة وولاية ضلكوت من جهة الغرب وولاية المزيونة من الشمال والتي تبعد عنها بمسافة (150 كم) مما أهلها لتكون من المدن المزدهرة قديما. وسكان ولاية رخيوت يعملون في التجارة وتربية الحيوانات، الإبل والأغنام والأبقار وصيد الأسماك والشارخة وكذلك يعمل الأهالي قديما في الزراعة الموسمية مثل: زراعة الذرة والدجر وصناعة الفخاريات والسعفيات، ولا يزال بعضهم محافظين على صناعة الحرف التقليدية.