روحاني: إيران تؤيد المحادثات لكن على واشنطن رفع العقوبات

طهران تكشف عن 3 صواريخ موجّهة جديدة –
عواصم – محمد جواد الأروبلي (أ ف ب):-

طهران – (أ ف ب) – أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس أن طهران تؤيد المحادثات مع واشنطن في حال رفعت العقوبات التي تفرضها على الجمهورية الإسلامية، رغم رفض وزير الخارجية الإيراني دعوة للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال روحاني في معرض دفاعه عن الاتفاق النووي التاريخي المبرم عام 2015 في فيينا بين إيران والقوى العظمى، «السلام مع إيران هو أساس كل سلام» و»الحرب مع إيران هي أمّ كل الحروب».
وأضاف في تصريحات نُقلت مباشرة على التلفزيون الرسمي إن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤيّد المحادثات والمفاوضات وإذا كانت الولايات المتحدة فعلاً تريد التحاور، عليها قبل أي شيء آخر أن ترفع كل العقوبات».
وصرّح روحاني من وزارة الخارجية بعد لقائه الوزير محمد جواد ظريف أن إيران مستعدّة لإجراء محادثات بغضّ النظر عمّا إذا كانت الولايات المتحدة طرفاً في الاتفاق النووي التاريخي.
وتابع روحاني «سواء يريدون (الأمريكيون) الانضمام إلى الاتفاق النووي أم لا، فالأمر يعود لهم».
وأشار إلى أن «كل العقوبات يجب أن تُرفع كي لا يكون هناك مجرمون أمامنا» متهماً الولايات المتحدة بممارسة «الإرهاب الاقتصادي» بسبب عرقلة استيراد المواد الغذائية والأدوية.
وقال «إذا يريدون محادثات، عليهم أن يمهّدوا الطريق لذلك، مطالبا الادارة الأمريكية بالاعتذار للشعب الإيراني، بحسب ما أوردت وكالة فارس للانباء.
وتصاعدت التوترات بين إيران والولايات المتحدة منذ أن أعلن ترامب في مايو 2018 بشكل أحادي انسحاب بلاده من الاتفاق النووي وأعاد فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية ضمن حملة «الضغوط القصوى» التي يمارسها.
وبعد 12 شهراً، ردّت إيران عبر تعليق بعض الالتزامات التي اتخذتها بموجب الاتفاق.
وكان الوضع مهدداً بالخروج عن السيطرة بسبب تعرض سفن لهجمات وإسقاط طائرات مسيرة واحتجاز ناقلات نفط.

«دعاة الحرب» خيّبوا آمال ترامب

وفي ذروة الأزمة، تراجع ترامب في يونيو عن شنّ ضربة جوية ضد إيران في اللحظة الأخيرة، بعد أن أسقطت القوات الإيرانية طائرة مسيّرة أمريكية.
ودافع روحاني الذي كان جالساً بجانب ظريف، عن الوزير الذي واجه انتقادات من جانب متشددين بشأن دوره في الاتفاق الذي انسحب منه الأمريكيون بشكل أحادي.
وقال «كانت لدينا الكثير من الانتصارات الاقتصادية (في أعقاب الاتفاق) أثارت غضب البعض» مشيراً إلى المنافع التي حققها الاتفاق في قطاعي النقل والمصارف في إيران.
واعتبر روحاني أن الولايات المتحدة ارتكبت خطأ عندما اعتقدت أن «كل شيء سينتهي» بالنسبة لإيران بعد أن «خطط البعض لأعمال شغب في الشوارع» في ديسمبر 2017.
وآنذاك، شهدت إيران على مدى أيام احتجاجات دامية أفادت تقارير أنها بدأت بسبب تدابير تقشف.
وقال الرئيس الإيراني «هذا الأمر أوقع الأمريكيين في الفخ. اعتقدوا أن نظام إيران ضعف». وتابع «لقد قالوا – دفعة أخرى. إيران بلغت مستوى بحيث أننا إذا أعطيناها دفعة أخرى، كل شيء سينتهي».
ورأى أن هذه الدفعة من جانب «دعاة الحرب» خيّبت آمال ترامب وأدت إلى اتخاذه قرار الانسحاب من الاتفاق النووي.

«النفط مقابل النفط»

وأكد روحاني أن في أية مفاوضات على الأمريكيين أن يكونوا مستعدين للتفاوض بعدل.
وقال «اذا أردتم الأمن وأن يكون جنودكم في المنطقة بأمان، فالأمن في مقابل الأمن، أنتم لا تستطيعون الإخلال بأمننا وان تتوقعوا الأمن لأنفسكم، وكذلك السلام في مقابل السلام والنفط مقابل النفط»، بحسب وكالة ارنا الايرانية الرسمية للأنباء.
وتابع «السلام مقابل السلام والنفط مقابل النفط» مضيفا «لا يمكنكم القول إنكم ستمنعون تصدير نفطنا».
وتابع «المضيق مقابل المضيق. لا يمكن أن يكون مضيق هرمز مفتوحاً لكم وألا يكون مضيق جبل طارق كذلك بالنسبة لنا».
وتخوض إيران أيضاً مواجهة في البحار مع بريطانيا حليفة الولايات المتحدة، منذ أن ساعدت قوات البحرية الملكية في احتجاز ناقلة نفط تحمل النفط الإيراني قبالة جبل طارق التابع لبريطانيا في الرابع من يوليو.
وبعد أسابيع، احتجزت قوات الحرس الثوري البحرية ناقلة نفط ترفع العلم البريطاني في مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي يعبر منه يومياً نحو ثلث إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً.
وأكد وزير الخارجية الإيراني أمس الأول تقارير تفيد بأنه رفض دعوة للقاء ترامب في البيت الأبيض الشهر الماضي.
وقال ظريف «قيل لي في نيويورك إنه سيتم فرض عقوبات عليّ خلال أسبوعين ما لم أوافق على العرض الذي لحسن الحظ لم أقبله».
وأفادت مجلة «نيويوركر» الأمريكية الجمعة الماضية أن السيناتور الجمهوري راند بول التقى ظريف في 15 يوليو في الولايات المتحدة، ودعاه بمباركة من ترامب إلى زيارة البيت الأبيض.
من جهته قال رئيس البرلمان الإيراني «علي لاريجاني» إن هنالك العديد من القواعد العسكرية بالمنطقة يمكن أن تكون أهدافاً محتملة.
وأضاف لاريجاني «هنالك العديد من القواعد العسكرية في المنطقة يمكن أن تتعرض لأضرار جادة إذا ما فكّرت واشنطن بشنّ هجمات على إيران». وتابع «إنه من المحتمل أن يكون زعزعة الأمن في مناطق من إيران في جدول أعمال أمريكا لكن من المؤكد أن إجراءاتها سوف لن تكون من طراز الحرب».
في سياق مختلف أعلن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية «بهروز كمالوندي» أن بلاده ستتخذ خطوتها الثالثة على صعيد خفض التزاماتها في إطار الاتفاق النووي في غضون شهر.
وقال كمالوندي: «الأوروبيون لم يفوا بوعودهم حتى الآن، وإيران ماضية بتنفيذ الخطوة الثالثة لتقليص التزاماتها النووية بعد شهر».
على صعيد منفصل، كشفت وزارة الدفاع الإيرانية أمس عن ثلاثة صواريخ موجّهة جديدة بالغة الدقة مثبتةً بذلك أنها مستعدة للدفاع عن نفسها في مواجهة «خبث ودسائس» الولايات المتحدة، وفق قول وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي.