الجزائر :أمر دولي بالقبض على وزير الدفاع الجزائري الأسبق

الجزائر – عمان – مختار بوروينة -(وكالات) –

أصدرت المحكمة العسكرية الجزائرية أمرا دوليا بالقبض على وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش الأسبق اللواء المتقاعد خالد نزار ونجله بتهمة «التآمر والمساس بالنظام العام» بحسب ما أعلن التلفزيون الحكومي أمس.
وذكر التلفزيون ان التهمة منصوص عليها في قانون العقوبات وكذلك في قانون القضاء العسكري، وتصل عقوبتها إلى عشر سنوات سجنا.
ومنذ استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بداية أبريل الماضي فتح القضاء العديد من ملفات الفساد وسجن مسؤولين سياسيين وموظفين ورجال أعمال كبارا.
وخشية ان تطاله التحقيقات أيضا قرر خالد نزار وزير الدفاع بين سنتي 1990و1994 الفرار إلى إسبانيا ثم انضم اليه نجله لطفي صاحب شركة اتصالات.
وقال التلفزيون الحكومي «أصدرت المحكمة العسكرية بالبليدة (جنوب الجزائر العاصمة) أمرا دوليا بالقبض ضد كل من خالد نزار وزير الدفاع الأسبق ولطفي نزار (نجله) بتهمة التآمر والمساس بالنظام العام وهي تهمة تعاقب عليها المادتان 77 و78 من قانون العقوبات والمادة 284 من قانون القضاء العسكري».
وذكر التلفزيون شخصا ثالثا، فريد بلحمدين، مشغل «الشركة الجزائرية الصيدلانية العامة»، بوصفه معنيا أيضا بأمر القبض الدولي. وبحسب الصحف سبق لهذا الاسم أن ظهر خلال التحقيقات مع شقيق الرئيس السابق السعيد بوتفليقة.
إلى ذلك انتقد وزير الدّفاع الجزائري الأسبق خالد نزّار أمس إصدار المحكمة العسكرية الجزائرية طلبا دوليا للقبض عليه ، قائلا «أيام مظلمة تنتظر الجزائر».
وقال نزار ، في تغريدة على حساب منسوب إليه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر ، ان «تهاجم سياسة رئيس أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح، بالنسبة له قضية أمن وطني». وأضاف «ما يمليه عليه /‏الحمص الذي بداخل رأسه/‏»، وهي عبارة فرنسية كناية عن «محدودية التفكير» و«الغباء».
وكان وزير الدفاع الاسبق قال ، في حساب منسوب إليه على تويتر ، إن «الحراك السلمي أرغم بوتفليقة على الاستقالة غير أن السلطة تم الاستحواذ عليها بالقوة العسكرية، والدستور تم خرقه بواسطة تدخلات غير شرعية ، الجزائر حاليا رهينة شخص فظ فرض الولاية الرابعة وهو من ألهم الولاية الخامسة ينبغي أن يوضع له حد ، البلد في خطر».
كما كتب أنه لن يدخل الجزائر في المرحلة الجارية لأنه تلقى معلومات تفيد بنية اعتقاله حال دخوله الجزائر.
كما تم تداول خبر سفر خالد نزار لأسبانيا من أجل العلاج وقد تم تداول فيديو سابق في الجزائر، للواء المتقاعد خالد نزّار وهو في مطار باريس، حيث أظهر الفيديو الوزير الأسبق وهو يحاول ضرب أحد الجزائريين بعصاه، بعد أن اتّهمه بالتورط في سفك الدّماء خلال العشرية السّوداء التي مرت بها الجزائر. سياسيا:تعقد اللجنة السياسية للهيئة الوطنية للحوار والوساطة أول اجتماع لها اليوم مع «بعض الفاعلين من الحراك الشعبي» في مقرها المؤقت بشارع ديدوش مراد الذي يعد أحد مسالك الحراك الشعبي بالجزائر العاصمة .
ويأتي اللقاء تطبيقا لقرار الهيئة بالشروع الفوري في جولات الحوار مع مختلف الفاعلين من شخصيات وطنية وتشكيلات سياسية ومؤسسات المجتمع المدني وتشكيل لجنة الحكماء والخبراء وكذا الاتصال مع عناصر من الجالية الجزائرية بالخارج .
وقال المنسق العام للهيئة ،كريم يونس، بأن المشهد السياسي في الجزائر قد تغير، بما يفتح المجال لإدراج شخصيات ووجوه جديدة غير تلك التقليدية المعروفة على الساحة الوطنية في لجنة العقلاء التي استحدثتها الهيئة كلجنة استشارية .