الأمم المتحدة تعرب عن قلقها من تجاوزات بحق يمنيين شماليين في عدن

الإرياني طالب برفع السرية عن نتائج تحقيقات فساد وكالاتها –
صنعاء-«عمان»-جمال مجاهد –

أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أمس عن قلقه من تعرض يمنيين تعود أصولهم إلى شمال اليمن إلى تجاوزات إثر هجومين الأسبوع الماضي في مدينة عدن جنوب اليمن.
وقالت المتحدثة باسم المكتب رافينا شامداساني في بيان أن وحدات تابعة للقوات التي تعرف باسم «الحزام الأمني» تقف وراء هذه التجاوزات.
وأكدت المتحدثة في البيان أن المعاملة السيئة تندرج في إطار «هجمات انتقامية» تقوم بها هذه القوات المؤلفة من سكان تعود أصولهم إلى جنوب اليمن، وجاءت بعد هجمات وقعت الجمعة الماضي في عدن ومحافظة أبين.
وقتل 68 شخصا في الهجمات الثلاث التي استهدفت قوات «الحزام الأمني»، بينها هجوم بطائرة دون طيار تبناه جماعة «انصارالله»الخميس الماضي.
وقال البيان أمس «تلقينا معلومات من مصادر متنوعة حول اعتقالات وعمليات احتجاز تعسفي وتهجير قسري واعتداءات جسدية ومضايقات بالإضافة إلى عمليات نهب وتخريب قامت بها القوات الأمنية بحق مئات من الشماليين».
وأضاف البيان أنه بحسب معلومات وردته فإن قوات الأمن «قامت بتفتيش الفنادق والمطاعم، وأوقفت الناس مطالبة إياهم بهوياتهم» واعتقلت أشخاصا يتحدرون من شمال اليمن. وأكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن «الاعتقالات والتهجير القسري تعد انتهاكا للقانون الدولي».
وأشار الكثيرون عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى وقوع أعمال انتقامية بحق يمنيين يتحدرون من الشمال في جنوب اليمن.
من جانبه قال وزير الإعلام اليمني (الموالي للشرعية) معمّر الإرياني إن وثائق التحقيقات الداخلية للأمم المتحدة والمعلومات التي جمعتها وكالة «اسوشيتد برس» من مقابلات مع عمّال إغاثة عن أداء وكالات الأمم المتحدة وكشفت حجم اختراق جماعة «أنصار الله» لها والفساد السياسي والمالي والمحسوبية وسوء الإدارة لجهود الإغاثة في اليمن، «فضيحة تمسّ بسمعة ورصيد هذه المنظّمة».
وطالب الإرياني في تصريح نقلته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، برفع السرية عن هذه التحقيقات ومراجعة أداء الأمم المتحدة ووكالاتها في اليمن خلال السنوات الماضية وإعلان النتائج بشفافية للشعب اليمني، والكشف عن مصير مئات ملايين الدولارات من الإمدادات الغذائية والأدوية والمساعدات «التي سرقتها الجماعة من أفواه الجوعى والنازحين».
وأوضح أن ‏المعلومات التي احتواها التحقيق عن حجم الفساد والمحسوبية والاحتيال ومخالفات التوظيف وإيداع ملايين الدولارات من المساعدات في حسابات موظّفين، والعقود المشبوهة، واختفاء أطنان من المواد الغذائية والأدوية والوقود وتسليمها لـ «أنصار الله»، والسماح لقياداتهم بالسفر في سيارة أممية، «أمر خطير».
وأشار الإرياني إلى أن ‏التقرير الصحفي يكشف عن مصير المليارات من الدولارات المخصّصة لبرامج الإغاثة الإنسانية في اليمن منذ العام 2015، و«يؤكد ما تحدّثنا عنه مراراً من اختراق أنصار الله لوكالات الأمم المتحدة العاملة في مناطق سيطرتهم وخضوعها للضغوط والابتزاز».
وطالب وزير الإعلام الأمم المتحدة بإجراء تحقيق شامل في عمليات الفساد المالي والإداري لوكالاتها في اليمن، مؤكداً أن غضّ الطرف عن نهب برامج المساعدات الإنسانية، يسيء لسمعة المنظّمة الدولية ومصداقيتها ويضر بالجهود الدولية التي يبذلها الأشقّاء والأصدقاء لإغاثة المتضرّرين وتخفيف معاناتهم.
ميدانيا:شنّت مقاتلات التحالف العربي بقيادة السعودية أمس 11 غارة جوية على مناطق متفرّقة بمديرية سحار في محافظة صعدة شمال اليمن ما أدّى إلى وقوع أضرار في منازل وممتلكات المواطنين.