تأكيدات على ضرورة تبادل الخبرات الناجحة في تنظيم حملات الحج.. وإشادة بتجربة السلطنة

الكويت تعقد اجتماعا لبعثات الحج الخليجية بمقرها في مكة –

عقد مكتب حجاج دولة الكويت في مكة المكرمة أمس الأول اجتماعا مع مكاتب شؤون حجاج دول مجلس التعاون، وذلك في مقر بعثة الحج الكويتية بمكة المكرمة. وترأس الاجتماع المهندس فريد أسد عمادي رئيس مكتب حجاج دولة الكويت، بحضور سلطان بن سعيد الهنائي المدير العام للوعظ والإرشاد بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية رئيس بعثة الحج العمانية وعدد من أعضاء البعثة العمانية، وكل من أعضاء مكتب حجاج دولة الإمارات العربية المتحدة ومكتب حجاج مملكة البحرين.

بداية تحدث رئيس مكتب حجاج الكويت، مفتتحا الاجتماع بقوله: «لا شك أن الخدمات التي تقدمها المملكة كبيرة وقيمة لأجل توفير بيئة مريحة لأداء الحج وتجنب المشكلات والحوادث وكذلك لاحتساب الأجر، وكلنا نعمل في هذا السياق، ونأمل في هذا الاجتماع ان نستفيد من تجارب بعضنا البعض، وسنقوم بتوزيع تقرير مكتب حجاج الكويت المتعلق بالعام الماضي بهدف استعراض تجربة الكويت في هذا المجال».
في حين تحدث رئيس بعثة الحج العمانية سلطان بن سعيد الهنائي عن التجربة العمانية في تنظيم وتسجيل حجاج السلطنة عبر النظام الإلكتروني الذي أطلق منذ عام ١٤٣٧هـ ومر بمراحل من التطوير والتحديث، حيث أصبحت التجربة الأكثر فاعلية في هذا الإطار محققا العديد من الأهداف الاستراتيجية كترتيب أولويات استحقاق الحج والحد من غلاء الأسعار وتحقيق التنافسية بين شركات الحج لتجويد الخدمات، كما أشار إلى أن النظام يتيح للحجاج بعد عودتهم التقييم الإلكتروني للشركات عبر استبيان إلكتروني بنظام الحج يتم إرساله إلى الحجاج بفترة قصيرة بعد الحج، وذلك في سبيل تقييم شركات الحج العمانية إخضاعها للتنافس على عدد من الجوائز.
وبين الشيخ سلطان أن النظام الإلكتروني يساهم في الحد من التلاعب، حيث إن بعضهم يقوم بتسجيل نفسه كمرافق لشخص له الأولوية في الحج، وما إن يصدر التصريح حتى يقوم بإلغاء الشخص ذي الأولوية، ولكن النظام الالكتروني في حال إلغاء الشخص المستحق لمرافق فإنه يلغي المرافق معه تلقائيا.
أما بعثة الحج الإماراتية فقد أشادت بتجربة السلطنة خاصة في مجال النظام الإلكتروني، حيث طبقت دولة الإمارات ما طبقته السلطنة وضبطت الكثير من الأمور، كما أصدرت قانون الحج وهو تشريع قضائي يحتكم إليه الجميع، كما تعمل بعثة الحج الإماراتية على تقديم خدمة اختيار الطعام بالنسبة للحجاج، والطعام الملائم لمرضى السكري، ولكبار السن الذين يفضلون الأكلات المهروسة، ومراعاة لبعض الأشخاص الذين لديهم حساسية من بعض الأطعمة.
أما بعثة الحج في مملكة البحرين، فأشارت إلى أنها إلى اليوم تعمل وفق النظام القديم، ويرجع ذلك إلى العدد غير الكبير من حجاج مملكة البحرين، حيث يصل عددهم إلى 4000 حاج مقسمين على 60 حملة، وفيما يتعلق بمحاولة ضبط الأسعار وتقليلها انتهجت البحرين نهج دمج الحملات في شركات، وبذلك شهدت بعض الشركات انخفاضا في الأسعار. وتناول الاجتماع عدة مواضيع من بينها «تسجيل الحجاج المركزي»، و«إجراء القرعة بين الحجاج»، و«معالجة ارتفاع أسعار الحج»، و«استعراض التجارب المميزة»، وغيرها من الأمور.

الوفد الكشفي

وفي جانب متصل باللقاءات المتبادلة، فقد زار مقر بعثة الحج العمانية مؤخرا وفد من كشافة المملكة العربية السعودية من شباب مكة المكرمة، وذلك لعقد اجتماع مع الوفد الكشفي ببعثة الحج العمانية، وحضر اللقاء في بدايته سلطان بن سعيد الهنائي المدير العام للوعظ والإرشاد بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية رئيس بعثة الحج العمانية، وتم خلال اللقاء تبادل الهدايا والأوسمة والشارات بين الوفدين.
ويأتي هذا اللقاء انطلاقا من مبدأ التعاون بين الوفود الكشفية في خدمة الحجاج، تطبيقا للوعد والقانون الكشفي الذي يحث على مساعدة الناس.
وحول الزيارة قال عبدالله الرواحي رئيس الوفد الكشفي ببعثة الحج العمانية: «تهدف الزيارة إلى تبادل الخبرات وبحث آلية التنسيق المشترك في أمور تتعلق بالمفقودين والإخلاء والإسعاف، وتم تبادل الهدايا والصور التذكارية، وتم أيضا تناول الكثير من الأمور المشتركة بين الكشافة العمانية والكشافة السعودية، ويأتي ذلك في إطار الاهتمام الدائم والمستمر من المدير العام للمديرية العامة للكشافة والمرشدات الدكتور يعقوب الندابي الذي يتواصل باستمرار معنا ويحثنا على بذل المزيد من الجهود المدروسة وعقد الاجتماعات مع مختلف أفراد الكشافة في عدد من بعثات الحج وكشافة المملكة العربية السعودية في سبيل الارتقاء بالعمل الكشفي الذي يقوم على مبادئ مشتركة».
وتابع: «إن للوفد الكشفي المرافق لبعثة الحج العمانية أعمالا مسندة إليه وذلك لتسهيل خدمة الحجاج بالمدينة المنورة ومكة المكرمة ومشعري منى وعرفة وبنفس الوقت التنسيق مع وفد الإفتاء الممثل بالشيخ وليد القري الذي يؤكد لنا بسرعة دخول كل من يود الاستفتاء دون تأخير وكذلك الإشراف المستمر لمدة أربع وعشرين ساعة لحراسة مقر مبنى البعثة بنظام التناوب».
وقال خليل بن رامس الغفيلي عضو الوفد الكشفي: «من مهام الوفد الكشفي المتعددة مساعدة حجاج السلطنة الذين لا يتمكنون من العودة إلى مقر إقامتهم، سواء في مكة المكرمة أو المدينة المنورة، أو في مخيمي منى وعرفات، لأن الكثير منهم يأتون إلى الديار المقدسة لأول مرة، ومن المحتمل بشكل كبير أن يفقد الحاج محل إقامته خاصة في المخيمات، لتشابه المخيمات بالأشكال وكذلك المساحة الشاسعة والزحام الكبير، وقد تعرف أعضاء الوفد الكشفي على مداخل ومخارج مخيمات منى وعرفات، حيث قام الوفد بزيارات متعددة والتدرب على خطة الدخول والخروج وتقسيمات المخيمات للحجاج القادمين من السلطنة، ونأمل أن تسير الأمور وفق المخطط لها، وان تتيسر مناسك الحج لكافة الحجاج».
وبدوره قال خالد بن جمعة المنذري عضو الوفد الكشفي: « في إطار ما تقدمه البعثة العمانية لخدمة ضيوف الرحمن في شتى المجالات، قام الوفد الكشفي بزيارة المخيم العماني في مشاعر منى وعرفات ومتابعة آلية العمل فيهما من حيث الحراسات وتوزيع الحملات في المخيم، ولم يقتصر على هذا النحو فقط بل شمل مساعدة الوفد الطبي من أجل تقديم المساعدات للمرضى العمانيين وايضا عملية التسجيل للحملات التي تصل الى الديار المقدسة».
وأخيرا شاركنا الحديث راشد بن سعيد الغافري عضو الوفد الكشفي بقوله: «يواصل الوفد الكشفي جهوده وأنشطته التي يقوم بها في خدمة ضيوف الرحمن، فقد اشترك الوفد الكشفي مع وفد الدفاع المدني في وضع خطط الانقاذ والإخلاء من المخاطر بمخيمي منى وعرفات، ووضع التدابير اللازمة لضمان حماية الحجاج وسلامتهم تحسبا لأية مخاطر، كما يقوم الوفد الكشفي بتلقي البلاغات عن المفقودات المادية والبشرية وتسجيلها وتعميمها الى الجهات المعنية، والمشاركة في عمليات البحث عن المفقودين، كما حدث مؤخرا لامرأتين أثناء تأدية العمرة وتم العثور عليهما وهما بخير، حيث توجه فريق منى الى الحرم المكي للبحث عنهما».