مجلس نرويجي ومنظمة كير: وفاة 32 ألف يمني بسبب إغلاق مطار صنعاء

«التحالف» يسقط طائرات «مسيّرة» ويشن 4 غارات على «عمران» –
صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد-(د ب أ) –

قال بيان مشترك للمجلس النرويجي للاجئين و منظمة كير العالمية أمس: إن القيود المفروضة منذ ثلاثة أعوام على المجال الجوي اليمني من قبل التحالف العربي تمنع آلاف المدنيين المرضى في اليمن من الحصول على العلاج الطبي العاجل خارج اليمن.
وأضاف البيان ، الذي تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه امس :« ثلاثة أعوام مضت على إغلاق مطار صنعاء أمام الرحلات الجوية التجارية، وقد أدى هذا الإغلاق الذي بدأ في التاسع من أغسطس 2016 إلى وفاة ما يقارب 32 ألف شخص يعتقد أنهم فقدوا حياتهم بشكل مبكر بسبب عجزهم عن السفر إلى الخارج لتلقي العلاج».
وقال محمد عبدي، المدير القطري للمجلس النرويجي للاجئين في اليمن: إن «إغلاق مطار صنعاء يَحكم على الآلاف من المواطنين بالموت المبكر، كما لو أن الرصاص والقنابل والكوليرا لم تقتل عدداً كافياً منهم». وأكد عبدي :«لا يوجد هناك أي مبرر لمنع المرضى المدنيين من مغادرة البلاد للحصول على العلاج الطبي الذي قد ينقذ حياتهم».
وذكر البيان أن القيود المفروضة على المجال الجوي اليمني تزيد من صعوبة حصول الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة على العلاج الطبي المنقذ للحياة خارج اليمن.
وأوضح البيان أن إغلاق مطار صنعاء يعني أن الخيار الوحيد للمواطنين في العاصمة صنعاء وشمال اليمن، و الذين يحتاجون إلى علاج طبي في الخارج، هو السفر براً إلى عدن أو سيئون، جنوبي البلاد للوصول إلى أقرب مطار والسفر من هناك، حيث تستغرق هذه الرحلة 15 إلى 24 ساعة و تتطلب المرور عبر طرق شاقة و عبور نقاط التفتيش وخطوط المواجهات الأمامية بالإضافة إلى تكلفة ومشقة الرحلة. وأشار البيان إلى أن الكثيرين يضطرون إلى اختيار البقاء وعدم السفر خوفاً من الاعتقال أو العقوبة التي قد تلحق بهم عند عبورهم من الأراضي التي يسيطر عليها أحد أطراف الصراع إلى الأراضي التي تقع تحت سيطرة الطرف الآخر.
ودعا البيان التحالف الذي تقوده السعودية إلى رفع القيود المفروضة على المجال الجوي اليمني، والسماح باستيراد المستلزمات الطبية وسفر المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج عبر مطار صنعاء.
ميدانيا: صرّح المتحدّث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي بأن القوات الجوية الملكية السعودية وقوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تمكّنت صباح أمس من اعتراض وإسقاط طائرات بدون طيّار (مسيّرة) أطلقتها جماعة «أنصار الله» باتجاه «مطارات مدنية» بالمملكة. وعقب الهجوم شنّت مقاتلات التحالف بقيادة السعودية أربع غارات على مدينة عمران (مركز المحافظة التي تحمل نفس الاسم والواقعة شمال صنعاء)، ما أدّى إلى إصابة عدد من المواطنين اليمنيين بجروح خطيرة، بالإضافة إلى أضرار مادية في منازل وممتلكات المواطنين في المدينة.
واتّهم العقيد المالكي في بيان جماعة «أنصار الله» بأنها «قامت بتنفيذ هجومها على أحد المعسكرات الحكومية بالعاصمة المؤقّتة عدن بتعاون وتنسيق وثيق مع تنظيم داعش الإرهابي».
وبيّن العقيد المالكي «وحشية المحاولات لاستهداف المطارات والمسافرين من مواطنين ومقيمين، وانتهاكها للقانون الدولي الإنساني، وأن هذه الجرائم تعد جرائم حرب»، مؤكداً استمرار قيادة القوات المشتركة للتحالف بتنفيذ الإجراءات الرادعة ضد هذه الجماعة لتحييد وتدمير هذه القدرات وبكل صرامة، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
وأعلنت جماعة «أنصار الله» أن سلاح الجو المسيّر، نفّذ أمس، عمليات واسعة على مطار أبها الدولي وقاعدة الملك خالد الجوية ومطار نجران بطائرات «قاصف2 كي» المسيّرة.
وأوضح الناطق الرسمي للقوات المسلّحة العميد يحيى سريع في بيان أن العملية الأولى «استهدفت مرابض الطائرات بدون طيّار في مطار نجران»، مؤكداً أن الإصابة «كانت مباشرة وتسبّبت في تعطيل الملاحة الجوية في المطار».
وأضاف المتحدّث العسكري أن العملية الثانية استهدفت «مواقع عسكرية مهمة وحسّاسة في قاعدة الملك خالد الجوية بخميس مشيط في عسير، وكانت الإصابة دقيقة». وبيّن أن العملية الثالثة استهدفت «مرابض الطائرات وأهدافاً أخرى في مطار أبها الدولي بعسير، وأصابت أهدافها بدقة عالية وتسبّبت في تعطيل الملاحة الجوية في المطار».
وأكد العميد يحيى سريع أن هذا الاستهداف «يأتي تجسيداً للوعد بالضربات الموجعة وتوسيع دائرة الاستهداف، وردّاً على جرائم التحالف وحصاره وغاراته المتواصلة على الشعب اليمني والتي كان آخرها 21 غارة خلال الـ 48 ساعة الماضية».