ظريف: واشنطن تتصرف ضد طهران بمفردها وحلفاؤها يشعرون «بالحرج»

بريطانيا تنضم لمهمة أمنية بحرية بقيادة أمريكا في الخليج –
عواصم – محمد جواد الأروبلي (رويترز – أ ف ب):-

اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس أن الولايات المتحدة تتصرف بمفردها ضد طهران وهي غير قادرة على تشكيل تحالف من أجل حماية السفن التجارية في الخليج لأن حلفاءها يشعرون «بالحرج» من الانضمام إليه، واصفاً بـ«الخدعة» دعوتها لإجراء محادثات.
وأكد ظريف كذلك أنه رفض دعوة للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض الشهر الماضي، رغم تهديده بفرض عقوبات عليه ما لم يفعل.
وقال ظريف في مؤتمر صحفي في طهران: «الولايات المتحدة اليوم تعاني من العزلة في العالم ولا يمكنها تشكيل تحالف حتى في المناطق التي تلعب دور القوة العظمى فيها، الدول باتت تشعر بالحرج من إدراج اسمها في قائمة مع أمريكا رغم علاقاتها الجيدة معها».
وتابع «إنهم من جلب ذلك على أنفسهم بخرقهم للقوانين عبر خلق التوتر والأزمات».
وقالت إيران أمس الأول إنها احتجزت ناقلة «أجنبية» تنقل وقوداً مهرباً في ما قد تكون ثالث عملية احتجاز لسفينة في مياه الخليج التي يمر عبرها ثلث النفط المنقول بحراً في العالم.
وفي 18 يوليو، قال الحرس الثوري إنه احتجز ناقلة «رياح» التي ترفع علم بنما بسبب نقلها لوقود مهرب. وبعد يوم من ذلك، أعلن الحرس الثوري احتجازه لناقلة «ستينا ايمبيرو» التي ترفع علم بريطانيا في مضيق هرمز لخرقها «قانون البحار الدولي».

«ترامب لا يريد الحرب»

وتابع ظريف أن «من يفتعل الحرائق لا يمكن أن يكون إطفائياً»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة أينما وضعت قدمها أثارت الفتنة والتوتر والأزمة»، وكذلك في منطقة الخليج حيث «كلما وضعوا أقدامهم فيها ارتكبوا الجرائم».
وعند سؤاله خلال المؤتمر الصحفي عن تقارير تتحدث عن تلقيه دعوة للقاء دونالد ترامب في البيت الأبيض، قال ظريف إنه رفض الدعوة رغم تهديده بفرض عقوبات عليه.
وأوضح وزير الخارجة الإيراني، وفق وكالة أنباء الطلبة الإيرانية إسنا، «خلال زيارتي لنيويورك قيل لي إنه سيفرض الحظر عليّ في غضون أسبوعين إلا إذا قبلت عرضهم» الذي قال إنه رفضه «لحسن الحظ».
وأفادت مجلة نيويوركر الأمريكية الجمعة الماضية أن السيناتور الجمهوري راند بول التقى ظريف في 15 يوليو في الولايات المتحدة، ودعاه بموافقة ترامب إلى زيارة البيت الأبيض.

«إدعاءات مخادعة»

ورفض ظريف «ادعاءات» الولايات المتحدة «المخادعة» بأنها تريد الدخول في حوار مع إيران.
وقال «هم من غادر الطاولة، فرضوا عقوبات على وزير خارجية إيران، وعلى أعلى سلطة في الجمهورية الإسلامية. مع من يريدون التفاوض إذن؟»، معتبراً أن «الولايات المتحدة تريد فرض إرادتها على إيران».
وأضاف «لا يمكن لهم أن ينتظروا منا التفاوض معهم طالما هم يطبقون الإرهاب الاقتصادي» ضد إيران.
لكن ظريف لم يستبعد الانخراط في حوار في المستقبل.
وأوضح «برأيي المفاوضات والدبلوماسية لا تنتهي أبداً. لطالما كانت المفاوضات وسوف تبقى على أجندتي. حتى في وقت الحرب، المفاوضات حاضرة».
وقال إنه لا يعتقد أن ترامب يريد خوض حرب مع إيران إلا أن الصقور المحيطين به مثل مستشار الأمن القومي جون بولتون ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو يسعون إليها.
وأوضح «أعتقد أن ترامب لا يسعى للحرب. لكن بولتون ونتانياهو يريدانها»، مضيفاً «إنهما على استعداد لخوض حروب حتى آخر جندي أمريكي».
من جهتها قالت بريطانيا أمس إنها ستنضم إلى مهمة بحرية أمنية بقيادة الولايات المتحدة في الخليج لحماية السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز.
وقال وزير الدفاع بن والاس للصحفيين «بريطانيا عازمة على ضمان حماية عمليات الشحنة الخاصة بها من التهديدات غير القانونية ولذلك السبب ننضم اليوم إلى مهمة بحرية أمنية جديدة في الخليج».
وأضاف «نتطلع إلى العمل مع الولايات المتحدة وآخرين لإيجاد حل دولي للمشكلات في خليج هرمز».
وتنشر بريطانيا حاليا المدمرة دنكان والفرقاطة مونتروز في الخليج لمرافقة السفن التي تحمل العلم البريطاني في المضيق. وقال مسؤولون بريطانيون إن المدمرة والفرقاطة رافقتا 47 سفينة حتى الآن.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في وقت سابق أمس إن طهران لم تعد تحتمل «الجرائم البحرية» في المضيق.
وهددت إيران بوقف كل الصادرات عبر المضيق الذي يمر منه خمس النفط العالمي، إذا استجابت الدول الأخرى إلى الضغط الأمريكي لوقف شراء النفط الإيراني.
وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب إن الخطوة الأخيرة لا تمثل تغييرا في النهج إزاء إيران وأن بريطانيا ستظل ملتزمة بالعمل مع إيران للحفاظ على الاتفاق النووي المبرم في 2015 مقابل رفع العقوبات عن طهران.
وقال مصدر أمني بريطاني إن المهمة الجديدة ستركز على حماية أمن الملاحة وإن بريطانيا لن تنضم إلى العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران.

اتفاقية عسكرية مع روسيا

في شأن آخر أعلن قائد القوة البحرية في الجيش الإيراني الأدميرال حسين خانزادي أن القوات المسلحة الإيرانية وقّعت اتفاقية عسكرية مع وزارة الدفاع الروسية لزيادة التعاون العسكري بين البلدين .
وقال خانزادي خلال مؤتمر صحفي أثناء افتتاح الجولة الرابعة من مسابقات الغوص العسكرية الروسية 2019 في جزيرة كيش الإيرانية: «وقّعت القوات المسلحة الإيرانية مؤخراً اتفاقية عسكرية مع وزارة الدفاع الروسية لزيادة التعاون العسكري بين البلدين «.
وأضاف: «لقد توصلنا إلى اتفاق بشأن عقد مناورات للقوات البحرية لروسيا وإيران في منطقة المحيط الهندي، ونأمل أن تجري هذه المناورات حتى حلول نهاية العام الجاري «.
وأشار خانزادي إلى أن جلسات التنسيق والتخطيط ستبدأ قريباً لإجراء هذه المناورات، ومن المتوقع أن تجري هذه المناورات الإيرانية الروسية المشتركة في المحيط الهندي قريبا .
وتم إرسال قاذفات صواريخ تابعة للبحرية العسكرية الإيرانية إلى روسيا، الأسبوع الماضي، للمشاركة في مسابقات الغوص في روسيا الاتحادية .