واشنطن قلقة من اعتزام تركيا شن عملية شرق الفرات ووفدها في أنقرة يحمل عرضا نهائيا

«خسائر بشرية» ومادية لسقوط قذائف قرب قاعدة حميميم –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات –

أعلنت دمشق أمس وقوع «خسائر بشرية» جراء سقوط قذائف صاروخية في محيط قاعدة حميميم الجوية، التي تتخذها روسياً مقراً لقواتها في غرب سوريا، متهمة «المجموعات الإرهابية» بإطلاقها.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» عن مصدر عسكري «قامت المجموعات الإرهابية باستهداف قاعدة حميميم الجوية بمجموعة من القذائف الصاروخية سقطت في محيط القاعدة ونجم عنها خسائر بشرية ومادية كبيرة»، مشيرة إلى أن الاعتداء وقع عند «الساعة الثالثة والنصف» بعد ظهر أمس.
كما قالت وزارة الدفاع الروسية أمس: إن متشددين سوريين قصفوا أطراف قاعدة حميميم الجوية في شمال غرب سوريا.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن الوكالة قولها إن عمليات القاعدة الجوية لم تتأثر بالهجوم.
من جانبها أعربت الخارجية الأمريكية عن قلقها إزاء اعتزام الجيش التركي القيام بعملية شرق الفرات في سوريا معتبرة هذه الأعمال بانها «غير مقبولة».
ونقلت وكالة تاس الروسية عن رئيسة المكتب الصحفي في وزارة الخارجية الأمريكية مورغان اورتيغوس إن «هذه النشاطات العسكرية أحادية الجانب، تثير قلقنا الجدي، خاصة عندما تكون القوات الأمريكية في مكان قريب، بينما تستمر العمليات مع شركائنا المحليين ضد فلول داعش»، مضيفا «نحن نعتبر هذه النشاطات غير مقبولة، وندعو تركيا مجددا إلى العمل لوضع منهج مشترك».
وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قال أمس الأول إننا «قمنا بعمليات في عفرين وجرابلس والباب (بمحافظة حلب) والآن سنقوم بعملية شرق نهر الفرات في سوريا»، مضيفا «أننا ابلغنا روسيا والولايات المتحدة بخصوص العملية المرتقبة».
وأضافت اورتيغوس أن بلادها «تواصل بحث موضوع المنطقة الأمنية، مع السلطات التركية، وتعتبر هذا الحوار الطريقة الوحيدة لضمان الأمن في المنطقة الحدودية». وبهذا الصدد أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن الإدارة الأمريكية تسعى في «محاولة أخيرة يائسة» منها لمنع تدخل تركيا شرق الفرات، مشيرة إلى وصول وفد رفيع من البنتاجون إلى أنقرة امس . وذكرت الصحيفة أن هذا الوفد «يحمل عرضا نهائيا لتخفيف قلق أنقرة»، بعد جدل مستمر لسنوات بين الحليفين في «الناتو» حول دعم الولايات المتحدة للوحدات الكردية في سوريا.
ويشمل العرض الأمريكي حسب الصحيفة تنفيذ واشنطن وأنقرة عملية مشتركة لـ(تأمين) منطقة حدودية بعرض نحو 140 كم وعمق 15 كم.
ويقضي العرض بانسحاب المقاتلين الأكراد من المنطقة وإزالة تحصيناتهم وتسيير دوريات مشتركة في ثلث الأراضي بين نهر الفرات والعراق، قبل تطهير الثلثين المتبقيين لاحقا، غير أن أنقرة سبق أن رفضت هذه الشروط مصرة على إعلان «منطقة آمنة» بعرض لا يقل عن 32 كم، ومناطق خاصة لإعادة اللاجئين السوريين من تركيا إلى مناطقهم في سوريا.
ويأتي ذلك في وقت تحشد فيه أنقرة قواتها عند الحدود التركية استعدادا لشن عملية عسكرية جديدة ضد «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تشكل العمود الفقري لـ«قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة أمريكيا، ما يهدد بتفاقم الفوضى بالمنقطة ويهدد خطط الرئيس دونالد ترامب لسحب القوات الأمريكية من سوريا.
وذكرت الصحيفة أن الإدارة الكردية في شمال شرقي سوريا تستعد لحرب ضد تركيا، حيث تم حفر كثير من الأنفاق وإقامة مستشفيات ميدانية تحت الأرض، وتحويل عشرات المنازل إلى مواقع محصنة.
ميدانيا: أسفر تفجير دراجتين ناريتين، في مدينة الحسكة شمال شرق سوريا، عن إصابة 4 أشخاص بجروح بينهم طفل.وذكرت وكالة «سانا» الرسمية، أن إرهابيين فجروا ظهر الأحد الماضي دراجة نارية مفخخة في حي النشوة الغربية.
ووقع الحادث عند الشارع المؤدي إلى سوق بيع المواشي وتجمع سيارات الأهالي القادمين من ريف المدينة، ما أدى إلى إصابة 4 أشخاص بينهم طفل 7 سنوات حالته حرجة. وأشارت الوكالة، إلى أنه تم نقل المصابين إلى المستشفى.
وانفجرت دراجة نارية أخرى، بجوار سوق الهال في حي المشيرفة في المدينة، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية في المكان.
وفي يوم 17 يوليو الماضي، أصيب 3 أشخاص على الأقل في تفجير بسيارة مفخخة من طراز «سوزوكي» استهدف حاجزا للوحدات الكردية في حي غويران بجنوب مدينة الحسكة السورية.