عشرات القتلى والجرحى في غارة جوية جنوب ليبيا

طرابلس- (رويترز): قال مسؤول محلي أمس إن ضربة جوية بطائرة مسيرة نفذتها قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر على بلدة مرزق جنوب ليبيا أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 43 شخصا.
وهذه ثاني ضربة جوية كبيرة تلقى فيها المسؤولية على قوات حفتر بعد مقتل ما لا يقل عن 44 مهاجرا في يونيو الماضي عندما تعرض مركز احتجاز بإحدى ضواحي طرابلس للقصف.
وأكد الجيش الوطني الليبي تنفيذ ضربة في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية على بلدة مرزق، لكنه نفى استهداف أي مدنيين. ونفى أيضا قصف مركز الاحتجاز لكنه اعترف بتكثيف الضربات الجوية على العاصمة.
وقالت الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس والمعارضة لحفتر إن العشرات سقطوا بين قتيل وجريح.
وقال محمد عمر عضو المجلس البلدي لمرزق : «القصف الجوي نتج عنه 43 قتيلا و51 جريحا هذه كحصيلة أولية».
وسيطر الجيش الوطني الليبي على مرزق أوائل العام الحالي في إطار هجوم هدفه السيطرة على الجنوب المنتج للنفط. لكنه انسحب منها لاحقا لتركيز قواته في الشمال حيث يحاول السيطرة على العاصمة طرابلس في حملة مستمرة منذ أربعة أشهر.
وقال الجيش الوطني الليبي في بيان إن الضربة استهدفت «مقاتلي المعارضة التشادية»، وهي عبارة تشير عادة إلى قبائل التبو المعارضة له في المنطقة.
وأعاقت الدفاعات القوية على مشارف طرابلس تقدم قوات حفتر، الموالية لحكومة موازية في شرق ليبيا، نحو العاصمة، وقالت إنها ستبدأ ضربات جوية مكثفة بعد نفاذ «الوسائل التقليدية» للحرب.
ونددت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في بيان أمس الأول «بالقصف المتكرر دون تمييز» للمطار الوحيد العامل في طرابلس بعد عدة ضربات جوية خلال الأيام القليلة الماضية.
ولم تذكر الأمم المتحدة قوات شرق ليبيا بالاسم لكنها قالت إن الهجمات «استمرت بلا هوادة» منذ بدء هجوم قوات حفتر على طرابلس.
ولم تعلق الأمم المتحدة على الفور على قصف مرزق.
وأعاقت محاولات حفتر السيطرة على طرابلس مساعي الأمم المتحدة للوساطة في إنهاء الفوضى التي عمت ليبيا منذ الإطاحة بمعمر القذافي في 2011.
كما نجت طائرة قادمة من بنغازي بشرق ليبيا من قصف مجهول تعرض له مطار معيتيقة الدولي بالعاصمة طرابلس مساء الأول بدون أن يسفر ذلك عن خسائر بشرية.
وأوضحت إدارة مطار معيتيقة الدولي في تدوينه نشرتها عبر صفحتها الرسمية في فيس بوك، بأن «طاقم الرحلة القادمة من بنغازي والتي كانت تقل 124 مسافرا، نجت من القصف الذي تعرض له مطار معيتيقة الدولي».
ولم تتبن أي جهة المسؤولية عن قصف المطار والذي لم يعرف إذا كان جويا أو نتيجة سقوط قذائف صاروخية، فيما نشرت إدارته صورا تظهر أعمدة دخان في مواقع متفرقة وتظهر أمامها طائرة الخطوط الجوية الليبية رابضة فوق أرضية المطار.
وأدى القصف إلى إغلاق المجال الجوي وتغيير مسار رحلة قادمة من مطار اسطنبول الدولي إلى مطار مصراتة الدولي 200 كم شرق العاصمة، قبل أن يتم استئناف الملاحة الجوية في وقت متأخر، وتعاد جدولة الرحلات الداخلية والخارجية بصورتها الطبيعية.
وأُغلق المطار مرارًا، خصوصًا بسبب قصف جوي بين حين وآخر شنّته قوّات المشير خليفة حفتر التي تتّهم حكومة الوفاق باستخدامه «لأغراض عسكريّة» فضلاً عن اتهامات أخرى بإقلاع طائرات بدون طيّار تركيّة من مدرجه.
يقع مطار معيتيقة الدولي داخل قاعدة جوّية وهو يُستخدم بديلاً لمطار طرابلس الدولي المتوقّف عن العمل منذ عام 2014.
وتقتصر الرّحلات الجوّية المدنيّة في البلاد على شركات طيران ليبيّة تُسيّر رحلات داخليّة وخارجيّة منتظمة مع بعض الدول مثل تونس والأردن ومصر وتركيا.