واشنطن وسول تطلقان مناوراتهما السنوية

رغم تحذيرات بيونج يانج –
سيول – (أ ف ب) – بدأت سول وواشنطن أمس مناورات عسكرية سنوية مشتركة في تحد لتحذيرات بيونج يانج بأن تلك التدريبات ستهدد مصير مفاوضات الملف النووي بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.
وتأتي المناورات بعد أن أجرت بيونج يانج مؤخرا اختبارات صاروخية أطلقت خلالها مقذوفات قصيرة المدى، اعتبرت أحدها «تحذيرا رسميا» إلى سول من مغبة القيام بالتمارين التي تتضمن في معظمها محاكاة على الكمبيوتر مع واشنطن.
وقال وزير الدفاع الكوري الجنوبي جيونج كيونج-دو أمام البرلمان إن المناورات العسكرية المشتركة بدأت أمس مضيفا أن سول «تحافظ على جهوزيتها في مواجهة أي عمل عسكري كوري شمالي». ولم تكشف أي تفاصيل حول المناورات، إلا أن مسؤولا عسكريا في سول قال إن تدريبات هذا العام ستشمل التحقق من قدرات كوريا الجنوبية على قيادة القوات المشتركة في زمن الحرب. وبموجب معاهدة أمنية أمريكية-كورية جنوبية، يتولى جنرال أمريكي قيادة القوات المشتركة في حال حرب، لكن سول لطالما سعت إلى وضع تلك القوات تحت قيادتها. ويقول محللون إن الأنشطة العسكرية للجانبين يمكن أن ترجئ المحادثات بشأن برامج الأسلحة النووية لكوريا الشمالية إلى أواخر هذا العام.
وقد فرض مجلس الأمن الدولي مجموعة عقوبات على كوريا الشمالية على خلفية برنامجها النووي.
وبعد تهديدات متبادلة وتوتر متصاعد على مدى عام كامل، عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قمة تاريخية في سنغافورة العام الماضي، وقع خلالها كيم تعهدا مبهما بالعمل نحو «نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية». ولم تنجح قمة ثانية بينهما في هانوي في فبراير الماضي في حل الخلاف القائم حول تخفيف العقوبات والتنازلات التي على كوريا الشمالية تقديمها. واتفق ترامب وكيم على استئناف المحادثات النووية خلال لقاء تقرر في غضون يومين في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين، لكن الحوار على مستوى فرق العمل لم يبدأ بعد.