مؤتمر ظفار الثالث للصيدلة يوصي بإنشاء هيئة رقابية لمتابعة الدواء وتأهيل الطلبة لسوق الأدوية

ناقش أهمية وضع حوافز وامتيازات في مجال الصناعة الدوائية –
صلالة – عامر بن غانم الرواس –

دعا مؤتمر ظفار الثالث للصيدلة في ختام أعماله إلى إنشاء هيئة رقابية لمتابعة الدواء تتولى مهام التقييم بفعالية و مأمونية وجودة الدواء، بالإضافة إلى تنفيذ برامج مكثفة في التيقظ الدوائي لضمان جودة الأدوية المنتجة محليا وتطوير نظام المشتريات الحكومية لدعم المنتج الوطني دون الاكتفاء بسعر المنتج مما له من فوائد عدة كإيجاد فرص وظيفية وإعادة استثمار المبالغ داخل السلطنة. كما دعا إلى تشكيل لجنة تحت مظلة الجمعية الصيدلانية العمانية تعنى بطرح كافة مشاكل القطاع الخاص وتتضمن مسؤولين من مختلف القطاعات الصحية مع ممثلي القطاع الخاص ووضع حوافز وامتيازات في مجال الصناعة الدوائية والتنسيق مع كليات الصيدلة لوضع برامج تعنى بتطوير طلبة الكليات وتأهيلهم لسوق الأدوية سواء في مجال المبيعات أو التصنيع بالإضافة إلى توقيع اتفاقيات مع المصانع الحالية لتدريبهم ووضع حوافز لتوطين بعض الأدوية المهمة والحساسة في الدولة مثل الشراء الحصري لعدد معين من السنوات.
وتضمن اليوم الختامي للمؤتمر الذي أقيم على مدى يومين بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه ونظمته دائرة الرعاية الصيدلانية والمستودعات الطبية بالمديرية العامة للخدمات الصحية بالشراكة مع الجمعية الصيدلانية العمانية، إقامة حلقات علمية للمشاركين بالإضافة إلى إقامة ندوة ريادة الأعمال للعام الثاني على التوالي بمشاركة نخبة من ممثلي الجهات الحكومية والمؤسسات الدوائية ذات العلاقة بالمجال، حيث هدفت إلى توطين صناعة الدواء ومناقشة كل التحديات في الاستثمار في القطاع الصيدلاني بالإضافة إلى تشجيع الصيادلة العمانيين للاستثمار في هذا المجال.

برنامج علمي للتعليم المستمر

وشاركت الجمعية الصيدلانية العمانية في اليوم الثاني في تنظيم  فعاليات مؤتمر ظفار الثالث للصيدلة ببرنامج علمي ضمن التعليم المستمر التي تنفذها الجمعية سنويا لتعزيز وتبادل الخبرات في العلوم الصيدلانية بين أعضائها. اشتملت مشاركة الجمعية الصيدلانية على عدد من المحاور ناقشت أبرز المستجدات والعلاجيات الحديثة للأمراض النادرة بالسلطنة، حيث تم تقديم شرح مفصل للتعريف بهذه الأمراض التي بدأت بالظهور في المجتمع وأعطت مؤشرات لأهمية التعريف بها وبحث كيفية الوقاية منها وعلاجها ومتابعة التطورات الجديدة لها على المستوى العالمي من خلال 6 أوراق علمية قدمها مجموعة من الكوادر الصحية المتخصصة بالسلطنة. وناقش برنامج الجمعية بجلساته الموسعة التحديات التي تواجه القطاع الصحي في علاج وتوريد الأدوية لهذه الأمراض وعرض عدد من التجارب والتوصيات في كيفية التعامل مع هذه التحديات وإيجاد الحلول المناسبة لها. وفي ختام البرنامج الذي شهد حضورا كبيرا من المشاركين قدمت الشركة العمانية القابضة لخدمات البيئة (بيئة) عرضا للسياسات والإجراءات في كيفية التخلص الآمن من الأدوية الكيميائية، كما تم عرض الآليات المتبعة في علاج الأنيميا المنجلية بالمضادات الحيوية التي قدمتها تجربة مستشفى جامعة السلطان قابوس. وتضمن المؤتمر حلقة عمل تحت عنوان ثقافة الوعي بالأدوية حضرها ما يقارب 50 شخصا من مختلف المؤسسات الحكومية بالمحافظة من الذين لهم دور في الأنشطة المجتمعية أو برامج التوعية . وهدفت الحلقة لوضع حجر الأساس كبداية فعلية لنشر الوعي الصحي و رفع المستوى العام لسلوكيات الفرد والتعامل مع الأدوية بأفضل وأسلم الطرق. وركزت حلقة العمل على عدد من النقاط المهمة كالاعتماد على النصائح الطبية من مصادرها الأصلية (الطبيب الصيدلاني ومعرفة مخاطر استخدام الأدوية بدون وصفة طبية معتمدة من الطبيب وكذلك دحض العادات السيئة في استخدام الأدوية. دحض الاعتقاد السائد للمكملات الغذائية إن لم تنفع لن تضر والتأكد من الطرق الملائمة للتعامل مع الأدوية. التركيز على سوء استخدام بعض الأدوية (المضادات الحيوية، الفيتامينات، الكريمات، المسكنات).
ندوة ريادة والاستثمار في الصيدلة

وواكب المؤتمر عقد ندوة ريادة الأعمال والتي ركزت على مناقشة عدة محاور مهمة مثل توطين الصناعة الدوائية، وحماية المنافسة ومنع الاحتكار والقوانين والتشريعات الصيدلانية ومدى فعاليتها لخدمة الاستثمار في الصيدليات الخاصة بالإضافة إلى نقاش حول إمكانية خصخصة القطاع الصيدلاني الحكومي ودور الجمعية الصيدلانية والمؤسسات التي تمثل قطاع الصيدلة في المساهمة في تطوير الصيدليات الخاصة. وأوضح الدكتور محمد بن حمدان الربيعي المدير العام للمديرية العامة للصيدلة والرقابة الدوائية على أهمية التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص والدور الذي تقوم به وزارة الصحة  في تشجيع الاستثمار في القطاع الدوائي وخاصة تصنيع الأدوية من خلال السعي لتسريع وتسهيل الإجراءات مع ضمان سلامة ومأمونية وجودة جميع الأدوية المتداولة في السلطنة، كما شدد جميع المشاركين على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص وضرورة تذليل كل التحديات. وتحدث الدكتور مصطفى الجاسر عضو اللجنة الوطنية للصناعات الدوائية بالمملكة العربية السعودية خلال ندوة الريادة عن التجربة السعودية في هذا المجال، حيث نصت رؤية المملكة 2030 على زيارة الناتج المحلي للدواء من 20-40%، وتضمنت التجربة الدوائية السعودية تحديد مراحل زمنية للانتقال لمرحلة توطين الدواء، وتقديم دعم مالي للمستثمرين في الصناعات الدوائية وإنشاء هيئه وطنية للمشتريات الحكومية لإيجاد فرص عمل للشباب وإعطاء الأولوية للتسجيل وتقييم المنتجات الدوائية الوطنية.