«الزراعة والثروة السمكية» توصي بضرورة التأكد من صحة أضحية العيد للوقاية من خطر الأمراض

فحص وتحليل 6100 عينة سيرم من الماعز والأغنام  –

تعمل وزارة الزراعة والثروة السمكية من خلال خططها وبرامجها السنوية على تنمية قطاع الثروة الحيوانية من خلال إكثار الأعداد والسلالات الجيدة والعمل على تطوير برامج مكافحة الأمراض الحيوانية المختلفة والسيطرة عليها وكذلك إرشاد المربين إلى أفضل الطرق لتربية هذه الثروة والحفاظ عليها، حيث أصبحت الأمراض الحيوانية في الآونة الأخيرة تمثِّل مشاكل اقتصادية بصورة متزايدة في العديد من دول العالم، ولا سيما الأمراض التي تنطوي على إمكانية الانتشار عبر الحدود أو الانتقال من الحيوانات إلى البشر (أي الأمراض الحيوانية المصدر).
ومن أجل ذلك قام المختصون بمركز بحوث الصحة الحيوانية التابع للمديرية العامة للبحوث الزراعية والحيوانية خلال الفترة الماضية بإجراء فحص وتحليل مختبري لعدد (6100) عينة سيرم من الماعز والأغنام والتي تم تجميعها من جميع محافظات السلطنة ضمن مشروع السيطرة على الأمراض الحيوانية والمشتركة الممول من قبل صندوق التنمية الزراعية والسمكية.
وتأتي هذه المرحلة استكمالا لما تم إنجازه في المراحل السابقة من المشروع بشأن رصد الأمراض الحيوانية والمشتركة، حيث تستهدف الدراسة إجراء مسح مصلي لمرض حمى الوادي المتصدع ومرض النيوسبوروزس نظرا لخطورتهما على الصحة العامة وما يسببانه من خسائر فادحة في الثروة الحيوانية بالإضافة إلى توضيح واقع المرض في السلطنة والذي سيساهم في وضع استراتيجية معتمدة للسيطرة ومكافحة الأمراض الحيوانية والمشتركة.
ويعتبر مرض حمى الوادي المتصدع من الأمراض الحيوانية المشتركة والعابرة للحدود وهو مرض فيروسي حيواني المنشأ يصيب الحيوانات في المقام الأول ويمكنه أيضا إصابة البشر ويؤدي إلى خسائر اقتصادية فادحة من جراء إجهاض ونفوق الحيوانات وتختلف شدة المرض حسب نوع الحيوان حيث تصل نسبة الإجهاض إلى 100% في الماعز والأغنام بينما تصل إلى 85% في الأبقار في حين أن نسبة النفوق في الحيوانات الصغيرة كالحملان والقطط تتراوح بين 70-100%. أما في الحيوانات الكبيرة كالأغنام والعجول فتتراوح بين 20-70%، بينما تقل عن 10% في الأبقار والماعز. ويعتبر البعوض هو الناقل الرئيسي لهذا المرض.
ونظرا لتفشي المرض في الدول المجاورة، فإن ذلك يشكل تهديدا مباشرا للثروة الحيوانية بالسلطنة، الأمر الذي يتطلب ضرورة اتخاذ الإجراءات الاحترازية لتفادي دخول المرض. أما النيوسبوروزس فهو مرض طفيلي يحدث نتيجة الإصابة بالطفيليات الأولية المجهرية (النيوسبورا كانينيم) ويعتبر سببا رئيسا لإجهاض الأبقار في جميع أنحاء العالم. ولا تقتصر الآثار الناجمة عن هذه الأمراض على موت الحيوانات وتهديد الصحة العامة، بل الاضطرار إلى إعدام أعداد هائلة منها عبر الحدود الجغرافية، الأمر الذي يؤدي إلى خسارة ملايين الحيوانات وتكبُّد الدول تكاليف اقتصادية ضخمة.
ويساهم مشروع السيطرة على الأمراض الحيوانية والمشتركة في المحافظة على الصحة العامة عبر الكشف المبكر عن الأمراض الحيوانية والمشتركة واعتماد أفضل الوسائل والتدابير للمكافحة الفعالة، ومن خلال النتائج المتوقعة سيساهم المسح في وضع استراتيجيات المكافحة للمرض وتقديم التوصيات والبرامج الوقائية اللازمة، إضافة إلى السيطرة عليها وزيادة العائد الاقتصادي للمربين من خلال تسويقهم لمنتجات حيوانية محلية خالية من الأمراض.
ونظرا لاقتراب أيام عيد الأضحى المبارك، وللوقاية من خطر الأمراض التي قد تنجم عن عدم الدراية ببعض الأعراض المرضية التي تظهر على الأضحية قبل وبعد الذبح، فإن الأمر يتطلب ضرورة اتخاذ الإجراءات المناسبة ومن ضمنها التأكد من صحة أضحية العيد عامة والانتباه إلى عدم وجود إفرازات ظاهرة من الفم أو الأنف، وفحص عيني الخروف بحيث تكون لامعة وملتحمة العين وردية اللون وتكون العين نظيفة وليس بها إفرازات ولا بد أيضا من فحص الصوف بحيث يكون ناعم الملمس ونظيفا ومتماسكا لا يمكن نزعه بسهولة، وأن يغطى البدن بالكامل ولا توجد به بثور أو قروح جلدية. كما أنه من الأهمية بمكان القيام بذبح الأضحيات في المسالخ المعتمدة.