همدلي: مرّة أخرى.. الاتفاق النووي إلى أين؟!

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة (همدلي) تحليلاً جاء فيه: لا يختلف اثنان على أهمية الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى العالمية عام 2015 باعتباره وثيقة أممية من شأنها أن تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم في حال تطبيق جميع بنودها، فضلاً عن كونها وثيقة مهمة تساعد في تسوية الأزمة النووية بين طهران والعواصم الغربية رغم انسحاب واشنطن من الصفقة في مايو 2018.
ورأت الصحيفة في الطرق الدبلوماسية بأنها السبيل الأفضل لتسوية الأزمة النووية، مشيرة في هذا الخصوص إلى محاولات الترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) لإقناع إيران بالعدول عن قراراتها الرامية إلى تقليص التزاماتها في إطار الاتفاق النووي لاسيّما ما يرتبط بتخصيب اليورانيوم وإنتاج الماء الثقيل، في حين تؤكد طهران على ضرورة التزام جميع أطراف الاتفاق بتعهداتهم وفي مقدمتها رفع الحظر المفروض على إيران بشكل كامل مقابل استمرارها بالتمسك بتعهداتها التي وردت في الاتفاق. ولفتت الصحيفة إلى أن الآلية الأوروبية للتعامل التجاري والمالي مع إيران المعروفة باسم «إينستكس» لم تعد كافية لإقناع إيران بمواصلة التزاماتها النووية لأنها لم تجد طريقها إلى التنفيذ على أرض الواقع رغم مرور أكثر من عام على إقرار هذه الآلية من قبل الترويكا الأوروبية.
وأكدت الصحيفة على أهمية وحدة الموقف وانسجام الخطوات الدبلوماسية التي تتخذها إيران مع ما تطمح لتحقيقه في إطار الاتفاق النووي وأهمية استثمار الفرص التي تُتاح في المحافل والاجتماعات الدولية الرسمية ومن بينها اجتماعات الوكالة الدولية للطاقة الذرية لبيان وجهات نظر طهران إزاء تطورات الملف النووي خصوصاً وأن الوكالة قد أكدت مراراً سلمية النشاطات النووية الإيرانية وخلوّها من أي مسعى لحيازة السلاح النووي، معربة في الوقت نفسه عن اعتقادها بضرورة تنفيذ قرارات الوكالة الخاصة بحق إيران في الاستفادة السلمية من التقنية النووية بشكل كامل وفق القوانين والقرارات الدولية وفي طليعتها قرارات معاهدة حظر الانتشار النووي (أن بي تي).