الوقت : زيارة ابن علوي إلى إيران رسالة انفراج

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة (الوقت) مقالاً نقتطف منه ما يلي: كانت طهران في الأيام الأخيرة وجهة لمسؤولين كبار من دول مختلفة في مقدمتهم الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عُمان معالي يوسف بن علوي للتباحث مع كبار المسؤولين الإيرانيين في مقدمتهم الرئيس حسن روحاني ورئيس البرلمان «علي لاريجاني» ورئيس مجلس الأمن القومي الإيراني «علي شمخاني» ووزير الخارجية «محمد جواد ظريف» حول القضايا الثنائية التي تهم البلدين وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الزيارة هي الثانية لوزير الخارجية العُماني إلى إيران في غضون الشهرين الأخيرين حيث قام بزيارة إلى طهران يوم 20 مايو الماضي أجرى خلالها محادثات مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف حول سبل تطوير التعاون بين الدولتين في شتى الميادين.
ونوّهت الصحيفة إلى وجود حاجة ملحّة لأن تحافظ جميع الأطراف المعنية على الاتصال لتجنب مزيد من الحوادث في أكثر ممرات الشحن البحري أهمية وازدحاما في العالم وهو ما أكده الوزير بن علوي خلال زيارته إلى طهران ومباحثاته مع كبار المسؤولين الإيرانيين.
وألمحت الصحيفة كذلك إلى ما قاله معالي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في السلطنة بأن المنطقة تمر اليوم بأزمات مصطنعة وبالنيابة، ومن المؤكد أن الأمن المستديم والحقيقي لن يستتب في المنطقة من دون إيران.
وقالت الصحيفة إن سلطنة عُمان التي تربطها علاقات طيبة وتاريخية مع إيران بادرت في إطار سياستها الاستراتيجية وفي ظلّ استمرار التوترات في المنطقة إلى الاضطلاع بدور مهم ومحوري للتباحث مع الدول المعنية وبينها إيران لإيجاد حلول منطقية لأزمات المنطقة وتهيئة السبل لضمان الأمن والاستقرار في ربوعها لاسيّما في منطقة الخليج ومضيق هرمز الذي يحظى بأهمية قصوى في التجارة العالمية وبالأخص فيما يتعلق بالتدفق الآمن لصادرات النفط إلى مختلف مناطق العالم.
وأشارت الصحيفة إلى أن مبادرات سلطنة عُمان المعروفة لدى الجميع والتي تهدف إلى لعب دور مؤثر وفاعل في تسوية أزمات المنطقة نابعة في الحقيقة من عدم وجود أي تطرف في تعامل السلطنة مع القضايا الحسّاسة إقليمياً ودولياً، بالإضافة إلى أنها تتمتع بموقع سياسي وجغرافي متميز يتيح لها تأكيد اهتمامها بإيجاد حلول دبلوماسية وسلمية للأزمات رغم صعوباتها والقضايا الشائكة والمعقدة التي تكتنفها وتحيط بها. وتابعت الصحيفة مقالها بالقول بأن سلطنة عُمان تأتي في طليعة الدول التي تسعى بإخلاص لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتخاصمة والحيلولة دون اندلاع نزاعات مسلحة في عموم المنطقة لأنها تدرك جيداً ومن منطلق شعورها بالمسؤولية ضرورة استقرار السلم والأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي لما لذلك من أهمية قصوى في تهيئة الأرضية المناسبة لتحقيق التقدم في مختلف المجالات لكافّة شعوب وبلدان العالم.