آفتاب: حذف الأصفار من العملة.. الأبعاد والتداعيات

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة (آفتاب) تحليلاً نقتطف منه ما يلي: قبل أيام وافق مجلس الوزراء الإيراني على مقترح يقضي بحذف 4 أصفار من العملة الوطنية «الريال» وتغير مسمّاه إلى «التومان» بهدف الحفاظ على فاعلية العملة وتحديث أدوات المدفوعات النقدية في التعاملات المحلية وخفض تكاليف طبع الأوراق النقدية والحدّ من الأعداد الضخمة في التبادل اليومي وغيرها من الأهداف.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا القرار بحاجة إلى مصادقة البرلمان ولجنة صيانة الدستور ومن ثم الرئيس حسن روحاني ليصبح رسمياً، معتبرة هذا الإجراء بأنه يكشف عن تراجع في إدارة الشأن الاقتصادي في البلاد وما أفرزته من تداعيات بينها ارتفاع مستوى التضخم وانخفاض قيمة العملة الوطنية وارتفاع أسعار الكثير من البضائع بشكل لا يتناسب مع القدرة الشرائية لشرائح لا يستهان بها من المجتمع خصوصاً أصحاب الدخل الواطئ والعاطلين عن العمل.
ولفتت الصحيفة إلى أن تجريد العملة الوطنية من الأصفار لا يُعد إجراءً صحيحاً ما لم تصاحبه إجراءات أخرى تحدّ من ارتفاع الأسعار من جهة، وتسهم برفع قيمة العملة من جهة أخرى، وتعزز القدرة الشرائية للمواطن بشكل عام من جهة ثالثة. وأعادت الصحيفة إلى الأذهان المحاولات التي بُذلت لحذف الأصفار من العملة الإيرانية في سنوات سابقة والتي آلت إلى النسيان نتيجة قناعة المتخصصين الاقتصاديين بعدم فعالية مثل هذا الإجراء في تحسين الظروف الاقتصادية للبلد، فضلاً عن التداعيات السلبية التي قد يلحقها هذا الإجراء بسمعة البلد على المستوى الخارجي في وقت يتطلب فيه التحرك باتجاه تحقيق تقدم ملموس في هذا المجال لما لذلك من أهمية فائقة في رفد الاقتصاد بعوامل جديدة تسهم في تعزيز قوته وتأثيره في الداخل والخارج.
وأكدت الصحيفة على ضرورة اتخاذ إجراءات ترفع من مستوى الإنتاج الوطني وتقوية القطّاع الخاص من خلال تقديم التسهيلات المالية وتقليص حجم الضغوط التي يتعرض لها هذا القطّاع نتيجة الحظر المفروض على البلاد خصوصاً في مجال تهيئة المواد الأولية وتوفير التقنيات اللازمة لتعزيز البنى التحتية التي يحتاجها القطّاع الاقتصادي في شتى المجالات.