مؤتمر ظفار الثالث للصيدلة يبرز دور الصيدلي في الرعاية الطبية وتطوير الأداء

36 متحدثًا من الخبراء يستعرضون 21 ورقة عمل –

صلالة – عامر بن غانم الرواس –

بدأت بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة فعاليات مؤتمر ظفار الثالث للصيدلة الذي تنظمه على مدى يومين المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة ظفار بالتعاون مع الجمعية الصيدلانية العمانية وذلك برعاية سعادة الدكتور محمد بن سيف بن سلطان الحوسني وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية وبحضور عدد من مديري العموم بالمؤسسات الحكومية والعسكرية والقطاع الخاص والمهتمين والمختصين في مجال الصيدلة من داخل السلطنة وخارجها.
وقال الصيدلاني سعيد بن أحمد جعبوب مدير دائرة الرعاية الصيدلانية والمستودعات الطبية في كلمة المؤتمر: إن تنظيم النسخة الثالثة من هذا المؤتمر تحت شعار (إدارة مثلى للأدوية) يأتي بعد النجاح المميز الذي حققته النسخ السابقة وما هذا إلا تجسيد عملي للتعاون بين مختلف قطاعات وزارة الصحة مع المؤسسات الصيدلانية وذلك من خلال العمل الجماعي لتنظيم هذا الاحتفال والفعاليات المصاحبة له.
ويهدف المؤتمر إلى زيادة التبادل المعرفي بين كافة منسوبي القطاعات الصحية داخل المحافظة وخارجها في مجالات الصيدلة المختلفة والاستفادة من الخبرات واستعراض آخر المستجدات العلمية والعملية في ممارسة مهنة الصيدلة وإبراز دور الصيدلي المهم في الرعاية الطبية من خلال تقييمه للخطة العلاجية، ومشاركته الفعالة مع أعضاء الفريق الطبي.
ومن هذا المنطلق تبذل وزارة الصحة جهودا متميزة في الارتقاء بهذا القطاع وتطويره ورفع مستوى أدائه بما يتوافق مع المعايير الدولية في هذا المجال، لذلك يأتي انعقاد هذا المؤتمر استجابة لاستراتيجية الوزارة في تطوير الأداء الصيدلاني استشعارًا بالتحديات الراهنة والمستقبلية التي تواجه مهنة الصيدلة والعاملين بها لمواكبة التطورات الحديثة المتسارعة في جميع مجالات الممارسات المهنية وتطبيق أحدث معايير الجودة للارتقاء بالعمل الصيدلاني. وأكد الصيدلاني سعيد جعبوب على أن البرنامج العلمي لهذا المؤتمر يشارك في تقديمه نخبة من المحاضرين المجيدين من الممارسين في مختلف المجالات الصيدلانية بالإضافة إلى نخبة من الأطباء والأكاديميين، حيث يتضمن موضوعات تلبي متطلبات الممارسة الفعلية لمهنة الصيدلة. كما تهدف إلى تسليط الضوء على عدة محاور للخروج بتوصيات وقرارات تدفع بقطاع الصيدلة نحو الأمام لمواكبة أحدث التقنيات العلمية في هذا المجال.
وأشار إلى أنه تم إعداد البرنامج العلمي للمؤتمر بمشاركة 36 متحدثًا من الخبراء والمتخصصين عالميًا ومحليًا في مجال الصيدلة حيث يتضمن المؤتمر، 6 جلسات علمية، تعرض خلالها 21 ورقة عمل في اليوم الأول والثاني للمؤتمر و4 وحلقات علمية.
الجدير بالذكر أن الجمعية الصيدلانية العمانية تشارك مع اللجنة المنظمة للمؤتمر بتنظيم البرنامج العلمي في اليوم الثاني من فعاليات المؤتمر عن الأمراض النادرة بالسلطنة وذلك في إطار التعاون الدائم بين الجمعية الصيدلانية العمانية والمديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة ظفار.
في جانب المحاور والأوراق العلمية التي تقدم أكد جعبوب أن فعاليات مؤتمر ظفار الثالث للصيدلة سوف تناقش سبعة محاور رئيسية وهي مهام ومسؤوليات الصيدلي في الرعاية الطبية للمرضى كبار السن والمستجدات فيما يتعلق بتشخيص الأمراض النادرة وعلاجها والتحديات التي تواجه القطاع الصحي في علاج وتوريد الأدوية التي تستخدم لعلاج الأمراض النادرة والمستجدات في مجال الخدمات الصيدلانية والأنظمة الإكلينيكية المبتكرة من مختلف مؤسسات السلطنة والتحديات التي تواجه قطاع صناعة الدواء ما بين سياسات التسجيل وتنامي مسألة الأدوية المغشوشة ونشر الوعي الصحي ورفع المستوى العام لسلوكيات الفرد والتعامل مع الأدوية بأفضل وأسلم الطرق (ثقافة الوعي بالأدوية) بالإضافة إلى عرض بعض البحوث العلمية عن نباتات ظفار الطبية واستخداماتها العلاجية ضد بعض الخلايا السرطانية.
وتحدث البروفيسور مصطفى فهمي عميد كلية عمان للعلوم الصحية في كلمة مختصرة أكد فيها على أن أي مهنة من المهن كي تواكب المستقبل واستيعاب المعدل المتسارع من الاختراعات الحديثة لا بد من وقفة مهنية لمعرفة أين نحن الآن وما الذي نريده ونتوقعه في المستقبل، مشيرا إلى أهمية وضرورة إعادة هندسة للمهنة في ضوء المستجدات الحديثة مع عدم إغفال مواجهة الصعوبات بسبب الأنظمة والقوانين غير العصرية لذا وجب علينا التعرف على كيفية مواجهتها ومواكبتها بالشكل الصحيح.
وتم استعراض مشاهد مرئية ركزت على إيصال رسالة للحضور على دور الصيدلاني في رحلة الدواء التي تبدأ من المادة الخام والتي تستخلص من النباتات التي تدخل في صناعة الأدوية الحديثة إلى مرحلة استخدامها من قبل الشخص المريض وما هي البرتوكولات والأنظمة الحديثة العلاجية التي تعنى بمراقبة وتحسين طرق وأساليب العلاج بالتعاون مع الأطباء وغيرهم من الطاقم الطبي، كما اشتمل العرض المرئي على التعريج على تاريخ الجمعية الصيدلانية منذ تأسيسها وبدايتها والصعوبات التي واجهتها والإنجازات والنجاحات التي تحققت تحت مظلتها حيث تعتبر الجمعية المظلة التي تجمع وتضم الكوادر الصيدلانية.
وعلى هامش مؤتمر ظفار الثالث للصيدلة دشن سعادة الدكتور وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية معرضا يتضمن عروض علمية لبوسترات أبحاث علمية في مجال الصيدلة المختلفة بمشاركة 18 بحثا من داخل المحافظة وخارجها من الصيادلة وطلاب كليات الصيدلة تستعرض موضوعات مختلفة تتعلق بآخر المستجدات والأبحاث في علوم الصيدلة وسوف يتم تقييمها من قبل اللجنة العلمية وتنتهي باختيار أفضل ثلاثة أبحاث وسيتم تقديم الجوائز لمقدميه، كما يحتوي المعرض للمرة الثانية على ركن لنباتات الطبية التي توجد في محافظة ظفار واستعراض استخداماتها العلاجية بمشاركة قسم الأبحاث في جامعة ظفار.
الجدير بالذكر أن مؤتمر ظفار الثالث يهدف إلى تحسين الإدارة المثلى للأدوية بتوعية المجتمع فيما يتعلق باستخدام الدواء واستثمار الصيدلة بالقطاع الخاص، كما يتضمن المؤتمر عددا من حلقات العمل ومنها ندوة ريادة والتي تطرق من خلالها توطين الصناعة الدوائية، حماية المنافسة ومنع الاحتكار، سوف يناقش العديد من الموضوعات ذات الصلة بعالم الصيدلة وكل ما يخصها ومن المعوّل عليه العديد من التوصيات التي تخدم كل ما يخص عالم الصيدلة.
كما يتميز هذا المؤتمر عن باقي النسخ بتطوير وتوسيع محاور النقاش وتطوير الصيدليات الخاصة واستضافة عضو من اللجنة الوطنية للصناعات الدوائية بالمملكة العربية السعودية بالإضافة إلى التعاون المثمر بين المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة ظفار وجامعة ظفار من خلال عقد دورات بحث علمي مشتركة.