الخابورة .. الإطار جاهز .. وقريبا تظهر الصورة!

سلطان الحوسني يكشف لـ«عمان الرياضي» منصة الانطلاقة حول مستقبل واعد ومشرق –
حاوره: ياسر المنا –

يعتبر نادي الخابورة الذي تأسس في 30/‏‏‏‏3/‏‏‏‏1972م وأعيد إشهاره في 26/‏‏‏‏6/‏‏‏‏2002م من الأندية العريقة التي ظلت في السنوات الماضية تنافس على لقب الدوري العماني وتشكل حضورا طيبا في المنافسات.
لمع اسم نادي الخابورة في مرحلة الدوري قبل تطبيق النظام الحالي الجديد وكان يعد من الأندية البارزة التي لا يمكن تخطيها وتتواجد بصورة مستمرة في قلب التنافس بحثا عن الألقاب والإنجازات.
يصنف نادي الخابورة باعتباره من الأندية التي تهتم بشكل كبير على المراحل السنية مثل الناشئين والشباب ويشارك بفاعلية في مختلف المسابقات والبرامج الرياضية التي تنفذها الاتحادات الرياضية ووزارة الشؤون الرياضية.
جنى النادي ثمار الاهتمام بفرق المراحل السنية وتمثل ذلك في فوزه ببطولة كأس الأندية الخليجية للناشئين لكرة القدم عامي 2003 و2004 وحصوله على المركز الثاني (الوصيف) عام 2000م.
ومن إنجازات نادي الخابورة حصوله على المركز الثاني في مسابقة كأس حضرة صاحب الجلالة للشباب لعام 2000م على مستوى السلطنة وأيضا حصوله على المركز الثالث في مسابقة كأس حضرة صاحب الجلالة للشباب لعام 2001م على مستوى السلطنة وكذلك حصوله على ألقاب دوري الناشئين لكرة القدم.
يستند نادي الخابورة على إرث تاريخي رائع وجهد إداري طيب بذله مؤسسوه وسار على الدرب من خلفوهم في تولي مسؤولية قيادة النادي إلا أن صورة الحاضر الراهن اختلفت كثيرا عن صورة الماضي العريق.
واختفى نادي الخابورة عن المشهد تماما وبلغ الأمر حد الاعتذار عن المشاركة في بطولة دوري الدرجة الأولى. وأصدرت القرار وقتها الإدارة المؤقتة برئاسة الشيخ سلطان بن حميد الحوسني، وذلك بسبب العديد من الأمور التي هزت كيان النادي في الفترة الحالية، أهمها ما يتعلق بالجانب المالي من مديونيات مرتفعة وصل بعضها إلى القضاء الدولي، إلى جانب أمور إدارية وفنية أخرى بالنادي.

وحينها تحدث رئيس النادي الشيخ سلطان بن حميد الحوسني بأن قرار تجميد نشاط الكرة بالنادي لم يأت من فراغ، وإنما جاء بعد مشاورات واجتماعات مع المسؤولين في الولاية، إضافة إلى الاجتماع الذي تم مع أبناء ومحبي النادي للتشاور معهم حول العديد من الأمور التي تهم الكيان، وكان هناك شبه اتفاق من الجميع على قرار تجميد نشاط الكرة.
وأشار الشيخ سلطان الحوسني إلى أن نادِيه يمر بظروف صعبة جدا تحتم وقفة جميع أبناء الولاية للخروج منها، فالمبالغ المتأخرة والمديونيات على النادي ليست بالبسيطة، ووجود الإدارة المؤقتة جاء في وقت ومرحلة ضيقة جدا من بداية الموسم الرياضي 2017/‏‏2018، ما يتطلب تنظيم أمور إدارية وفنية كثيرة للوصول إلى الجاهزية الكاملة.
وتساءل الحوسني وقتها عن كيفية المشاركة في مسابقات كروية والفرق غير جاهزة بتاتا، وحتى الكشوفات بأسماء اللاعبين لم ترفع للتسجيل والإدخال في نظام اتحاد الكرة الإلكتروني المحدد بفترة زمنية، الأمر الذي يعرّض النادي إلى مخالفات وغرامات مالية جديدة تضاف إلى الرصيد السابق.
لم يطل غياب الخابورة كثيرا عن المشهد الكروي وعادت الإدارة ذاتها التي أصدرت القرار باتخاذ قرار العودة بعد أن تحولت إلى مجلس إدارة منتخب يقود النادي بقيادة الشيخ سلطان الحوسني.
رفعت إدارة الشاب الطموح الشيخ سلطان الحوسني شعار «تجهيز الإطار ثم إظهار الصورة» ووضعت خططا وبرامج طموحة تستهدف تنمية النادي والاستفادة من دورس الماضي بوضع أسس سليمة تساعد على الانطلاق وتفادي المشاكل والعقبات والأزمات.
كرّست الإدارة جهدها وفكرها في تثبيت قواعد الخابورة بمعالجة ملف الديون وتنفيذ مشروعات استثمارية تؤمن مسار المستقبل وتعد الجيل القادم بأن الأمور ستكون دوما طيبة وبإمكانهم الانطلاق لرفع اسم الخابورة عاليا في كل الميادين وتحقيق الإنجازات التي تليق باسمه وتاريخه وجماهيره.
ما بين الماضي والحاضر والمستقبل يمضي نادي الخابورة اليوم بخطوات واثقة والنجاحات باتت في مرمى سهمه ويمكنه أن يصطادها في وقت وجيز ليعود الألق من جديد وتلمع الصورة ويكون النادي ملء السمع والبصر، وتتبع الإدارة الحالية الأساليب العلمية الإدارية الحديثة وتبحث لتواكب كل ما هو جديد لضمان مسيرة تبلغ مراميها دون أن تواجه عثرات وهو ما يجعل الانطلاقة قوية والواقع واثق من أن يتحول لوقائع في الأرض تهتف بصوت عالٍ «أهل الخابورة قادمون» قريبا لحجز مقعدهم في المنافسات الكبيرة.
وساهمت قيادة الشيخ سلطان الحوسني بقدر كبير في بناء الأرضية الصلبة التي تتيح للخابورة الانطلاقة ورسم نماذج لمشروعات أحلام قابلة للتحقيق بعون الله وفي وقت وجيز ليعود النادي العريق ويشار إليه بالبنان ضمن قائمة الأندية صاحبة العطاء الجميل والحضور القوي والمؤثر في جل الميادين.
برامج العمل التي تتم اليوم في الخابورة ومؤشرات النجاح البارزة جعلتنا نحرص على قراءة دفتر الأعمال التي ينجزها النادي اليوم والوقوف على كل ما تم من جهد وعمل عبر حوار مع رئيس النادي الشيخ سلطان الحوسني.

• ما الجديد الذي يحدث في نادي الخابورة اليوم ويمثل تغييرا في المشهد والصورة عما كان في الماضي القريب؟

النادي مر ببعض الظروف الصعبة التي وضعته في مواقف فرضت عليه الاعتذار عن المشاركة في الدوري سابقا وعانى من الديون وباتت أشبه بقيد وقيود تحرمه من التفكير في المستقبل وعندما تولينا المسؤولية ذهب تفكيرنا مباشرة إلى إحداث معالجات جذرية للمشاكل والعقبات التي اعترضت مسيرة النادي وفتحنا الباب أمام الاستشارة والاستفادة من الخبرات وكان التواصل مع مؤسسة جسور لدعم المشروعات الاستثمارية التي كانت خططها تقريبا جاهزة.
•هذا يعني أن جل جهدكم تركز في الفترة الماضية على الاستثمار باعتباره الحل السحري لحل المشاكل الأنية وضمان مستقبل أفضل؟

هذا صحيح بدأنا بملف الاستثمار بالتعاون مع مؤسسة جسور واستفدنا من بعض العوائد من صندوق دعم الأنشطة الشبابية وبدأنا في تنفيذ المشروعات المتفق عليها وهي عبارة عن محالات تجارية وصالة وتشيد ملعب جديد وتحديث مباني النادي وتجهيز القاعات ومسرح النادي الذي يستقبل أنشطة الشباب والأمور مضت بصورة طيبة وحاليا تم إنجاز أكثر من نصف العمل في مشروع المواقع التجارية والتي يبلغ عددها 32 والصالة تم تدشينها وتستقبل نشاط النادي وكذلك المناسبات الأخرى وهناك الصالة الرياضية المغلقة التي يتوقع أن تكون جاهزة قريبا بجانب اكتمال العمل في الملعب الجديد.

•كيف تتوقعون مستقبل هذه الاستثمارات وتأثيرها الإيجابي على المستقبل وإلى أي مدى واثقون من أن تضمن غد أفضل للخابورة وجماهيره؟

كما ذكرت لك سابقا لقد حرصت الإدارة على العمل المؤسس عبر الاستفادة من السلبيات ودعم الإيجابيات واستفدنا من إرث النادي الإداري ودعم أبنائه وخططنا إلى وضع قاعدة أو منصة انطلاق للنجاحات وتجاوز العقبات والخطة تمضي بصورة طيبة ومبدئيا يمكننا القول بأن النادي سيجني من الاستثمارات حوالي 60 ألف ريال عماني في العام قريبا والمبلغ قابل للزيادة عندما تكتمل خارطة المشروعات فهناك الأرض القديمة للنادي ولدينا عرض ولكنه غير مجزٍ حسب دراستنا ونتوقع اتفاقا مناسبا في الفترة المقبلة علاوة على ذلك للنادي أرض في مسقط نعمل حاليا على تحويلها إلى تجارية استثمارية بالتعاون مع الشؤون الرياضية.

•ماذا تم في ملف الديون التي شكلت هاجسا للنادي في السنوات القريبة الماضية؟

قطعنا شوطا كبيرا في تسديدها وحتى اليوم تم تسديد 288 ألف ريال عماني من جملتها وتبقى فقط 51 ألف ريال عماني ونجتهد إلى أن نعلن الخابورة ناديا خاليا من الديون قريبا وهذا بدوره سيساعد كثيرا في تنفيذ البرامج والخطط الطموحة.

•هل كل هذا النجاح يعني أن فريق الخابورة الأول لكرة القدم موعود بطفرة فنية وظهور في دوري المحترفين؟

كرة القدم في تقديرنا مرتبطة بنسبة كبيرة بالاستثمارات العقارية بل بالاستثمار في الكادر البشري عبر تأهيله وبناء قاعدة على أسس علمية ونحن نعمل على هذا النحو وخططنا ماضية ولكن لا يمكننا أن نحدد وقتا محددا إلى تحقيق هدف الظهور في المنافسات الكبيرة ولكننا على ثقة بأن نسلم الأمانة والنادي يملك بنية أساسية متطورة وكادرا بشريا قادرا على الإجادة.

•ما هي أهم أسباب النجاح التي تعتمد عليها إدارتكم في الوصول إلى إنجاز برامجها كما هو مخطط لها؟

نعتمد في الأساس على جذب الأعضاء وتوسيع قاعدتهم وتحويل النادي إلى ساحة مجتمعية عبر تنوع البرامج التي تتيح لكل الفئات العمرية إيجاد النشاط الذي يناسبهم وحققنا تقدما كبيرا في هذا الأمر وبات الارتباط من جانب الأعضاء بالنادي قويا والتواصل مستمرا وهذا سيساعدنا كثيرا في تنفيذ برامج دعم مستقبل خال من الهواجس وأن يكون الغد مشرقا.

أقوال من الحوار

• حرصنا على التنوع في الألعاب وبدأنا بالكرة الطائرة بجانب مدرسة الشطرنج والكاراتيه والبولينج وألعاب القوى والسلة بجانب تشكيل فريق للغوص واستحداث أنشطة متنوعة للمرأة.
• يدعم الخابورة مشروع قرار دعم دوري الأولى والثانية وفق بعض الشروط التي تحدث فرقا فنيا واضحا وأن لا يكون الأمر مجرد تغيير في الأسماء فقط وأن تكون المحصلة دعما لتطور الكرة العمانية.
• تقوم سياسة العمل الإداري على ربط النادي بالمجتمع المحلي وتحويل الميادين والمسرح والقاعات لفعاليات ونشاط متواصل في الجوانب الرياضية والثقافية المتنوعة والأمور طيبة ونتوقع المزيد من التفاعل.
• الاستثمار هو الحل الوحيد المتاح أمام الأندية لتجاوز عقبات نقص التمويل وعدم تناسب الطموحات مع ما هو متاح من ميزانيات.
• جمهور الخابورة يستحق الكثير والإدارة تعمل بجهد وتفانٍ من أجل أن تحقق طموحاته ولكن الأمر يتطلب العمل والبناء السليم حتى لا يحدث التراجع عندما يحين وقت التقدم الفني على صعيد فريق الكرة.
• عندما ننجز ملف البنيات الأساسية حينها سنضع النادي في موقف يمكنه من أن ينطلق بقوة في كل المجالات وأن يحقق كل الطموحات.
• نشكر كل الذين دعموا البرامج والخطط في النادي وكانوا سندًا للإدارة وعونا لها في ملف العمل الاستثماري وبناء قاعدة مستقبلية من الكادر البشري.