إسرائيل تُخطط لبناء 2430 وحدة استيطانية في الضفة والقدس

«أوتشا»: الاحتلال هدم 44 مبنًى فلسطينيًا في أسبوعين –

رام الله (عمان) ـ نظير فالح –

أفادت منظمة «السلام الآن» اليسارية، بأن لجنة التخطيط والبناء في «الإدارة المدنية» التابعة لجيش الاحتلال، ستروج لبناء 2430 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية وشرق القدس.
وقالت المنظمة (يسارية إسرائيلية) في تصريحات نقلتها صحيفة «جيروساليم بوست» الإسرائيلية، أمس، أنه سيتم إعادة بناء 4 بؤر استيطانية تم إخلاء بعضها، دون أن توضح تفاصيل عن ذلك.
وأشارت الصحيفة إلى أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر «كابينيت» وافق قبل أيام بشكل مبدئي على بناء نحو 700 وحدة سكنية للفلسطينيين في منطقة «ج» التي تخضع للسيادة الإسرائيلية، على أن يتم مقابل ذلك بناء 6 آلاف وحدة استيطانية في المستوطنات.
وتشكل المنطقة «ج» نحو 60% من مساحة الضفة الغربية وتخضع، بموجب الاتفاقات الانتقالية بين السلطة الفلسطينية وسلطات الاحتلال، للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.
وتقول مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية، إن الحكومة الإسرائيلية تضيق الخناق على البناء الفلسطيني في المنطقة «ج»، وتهدم الكثير من المباني الفلسطينية فيها بداعي عدم الترخيص.
بدوره، ذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة «يسرائيل هيوم» أن ما تسمى بـ «الإدارة المدنية» باشرت في إجراءات المصادقة على بناء 6000 وحدة استيطانية جديدة، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول مواقعها والجدول الزمني المقرر للشروع بإجراءات البناء .
وأضاف أنه من المتوقع أن يتم عرض المخطط الجديد على ما يسمى بـ «سلطة أراضي إسرائيل» للمصادقة النهائية، مشيرًا إلى أنه لم يعرف بعد إذا كان المخطط جزءًا من مصادقة «الكابينيت» الأخيرة على الـ 6000 وحدة استيطانية.
وتعتبر المستوطنات مناقضة لكل المبادئ الدولية وميثاق الأمم المتحدة، ورغم صدور مجموعة من القرارات الدولية ضد المشروع الاستيطاني الإسرائيلي،والمطالبة بتفكيكها ووقف بنائها إلا أن دولة الاحتلال تمتنع عن ذلك.
وكان آخر تلك القرارات؛ القرار رقم (2334) الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 23 ديسمبر من عام 2016، والذي طالب بوقف فوري وكامل للاستيطان بالضفة والقدس المحتلتين.
من جهة أخرى قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة (أوتشا) إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي هدمت 44 مبنًى يملكه فلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة خلال الأسبوعين الماضيين.
وأوضح المكتب في تقرير «حماية المدنيين» الذي يغطي الفترة ما بين 16 -29 يوليو الماضي، أن عمليات الهدم هذه أدت إلى تهجير 38 فلسطينيًا، وتضرر أكثر من 6,000 آخرين.
وأضاف أن 34 مبنى من هذه المباني هُدمت بسبب افتقارها إلى رخص البناء، وكان 32 مبنًى منها يقع في المنطقة (ج) واثنان في شرق القدس.
وأشار إلى أنه كان من جملة المباني التي هُدمت في المنطقة (ج) 14 مبنًى مموّل من قبل مانحين، بينها أربعة خزانات مياه تضرّر على إثرها تجمّعيْ أم الخير وخشم الدرج جنوب الخليل، وهذان التجمعان كغيرهما من التجمعات الأخرى التي تقع في جنوب الخليل يعانيان أصلًا من نقص حادّ في إمدادات المياه.
ولفت إلى تضرّر ما يزيد عن 4,000 شخص من سكان قرية عصيرة الشمالية في نابلس بعد أن جرّفت سلطات الاحتلال مقاطع من أربعة طرق تؤدي إلى أراض زراعية تمّ التبرّع بشقها، وأعاد السكان فتح هذه الطرق في اليوم التالي.
وبحسب التقرير، فإن المباني العشرة الأخرى هُدمت في يوم 22 يوليو الماضي وكانت تسعة ما عدا واحدة من هذه المباني، ثلاثة منها مأهولة، تقع على جانب القدس من جدار الفصل العنصري في المناطق (أ) و(ب) و(ج) من حي صور باهر، حيث أدّى هدمها إلى تهجير أربع أُسر، تضمّ 24 فردًا، من بينهم 14 طفلًا.
ونُفّذت عمليات الهدم عقب قرار صدر عن محكمة العدل العليا الإسرائيلية، بناءً على أمر عسكري يحدّد منطقة عازلة أمنية بالقرب من الجدار، والتي يحظر فيها جميع أعمال البناء.
وردًّا على ذلك، أصدرت الأمم المتحدة بيانًا، أعلنت فيه أن «السياسة التي تنتهجها إسرائيل في تدمير الممتلكات الفلسطينية لا تتماشى مع الالتزامات التي يُمليها القانون الدولي الإنساني عليها» .
وأشار تقرير «أوتشا» إلى استشهاد فلسطيني يبلغ من العمر (23 عامًا) في يوم 26 يوليو، برصاص الاحتلال خلال «مسيرة العودة الكبرى» الأسبوعية على الحدود الشرقية لقطاع غزة، فيما أُصيبَ 473 آخرين بجروح، نُقِل 188 منهم إلى المستشفيات.
وفيما لا يقلّ عن 12 مناسبة في سياق فرض القيود على الوصول، أطلقت قوات الاحتلال النيران التحذيرية في المناطق المحاذية للسياج الحدودي وقبالة ساحل غزة، واحتجزت صيادين وصادرت قاربهما.
وفي حادثة أخرى، اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيًا بينما كان يحاول التسلّل من خلال السياج إلى الأراضي المحتلة عام1948، فيما نفّذت عمليتيْ توغّل وتجريف للأراضي بالقرب من السياج.
وأفاد التقرير الأممي أنه ما بين بين يوميْ 17 و23 يوليو الماضي أعادت سلطات الاحتلال 35 قارب صيد كانت صادرتها في سياق فرض القيود على الوصول، وبذلك، يرتفع العدد الكلي لقوارب الصيد التي أُعيدت منذ مطلع عام 2019 إلى 66 قاربًا، وفقًا لنقابة الصيادين الفلسطينيين.
وفي الضفة الغربية، نفذت قوات الاحتلال ما مجموعه 146 عملية بحث واعتقال في قرى الضفة وبلداتها، بينها 36 عملية في الخليل و30 عملية في القدس، أغلبها في العيسوية، وتمّ اعتقال ما لا يقلّ عن 200 فلسطيني خلال هذه العمليات.
وأوضح التقرير أن تلك القوات أصابت ما مجموعه 75 فلسطينيًا، بينهم 22 طفلًا، بجروح في مختلف أنحاء الضفة جرّاء استنشاق الغاز المسيل للدموع، وبالأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط والذخيرة الحية ونتيجةً للاعتداء بالضرب.
وأشار إلى استشهاد معتقل فلسطيني يبلغ من العمر (31 عامًا) في يوم 16 يوليو داخل سجن إسرائيلي، بسبب الإهمال الطبي.
وفي حادثة وقعت في يوم 16 يوليو، اعتدى مستوطن إسرائيلي بالضرب على طفل عمره ستة أعوام وأصابه بجروح في حي بطن الهوى في بلدة سلوان بالقدس.
وفي 4 حوادث أخرى، أفاد المزارعون والسكان الفلسطينيون بأن مستوطنين يُشتبه في أنهم أتلفوا 150 شجرة زيتون تعود ملكيتها لسكان ياسوف ووادي قانا في سلفيت، وسوسيا والشيوخ في الخليل.