ظريف: سننفذ الخطوة الثالثة لخفض التزاماتنا حال عدم تقيد الأطراف الأخرى بالاتفاق النووي

زعيم «الخضر» الألماني لا يستبعد مشاركة بلاده في مهمة أوروبية بالخليج –

عواصم – محمد جواد الأروبلي (أ ف ب) :-

أكد وزير الخارجية الإيراني «محمد جواد ظريف» بأن بلاده ستنفذ الخطوة الثالثة لخفض التزاماتها في إطار الاتفاق النووي في الظروف الراهنة.
وقال ظريف «إن جميع الدول الاعضاء في اللجنة المشتركة للاتفاق النووي أجمعت على أن أمريكا هي السبب وراء كل التوترات وأن مطالب إيران واضحة ومحددة منذ البداية ولا تتوقع شيئا يتجاوز الاتفاق».
وأضاف «لقد قلنا بأنه لو لم ينفذ الاتفاق النووي بصورة كاملة سنقوم نحن أيضاً بتنفيذه بتلك الصورة الناقصة وبطبيعة الحال فإن جميع إجراءاتنا تاتي في إطار الاتفاق النووي» .
وأشار ظريف إلى طلب بعض الدول الاعضاء في مجموعة «4+1» لعدم تنفيذ الخطوة الثالثة لخفض التزامات الاتفاق النووي من جانب طهران وقال «إن هذا الموضوع هو من صلاحيات إيران لتتخذ القرار بشأنه ومن المؤكد أنه لو لم تنفذ الاطراف الاخرى التزامتها في إطار الاتفاق النووي فسيتم اتخاذ هذه الخطوة (الثالثة) في سياق الإجراءات السابقة» .
والشهر الماضي، هددت إيران بإعادة تشغيل أجهزة الطرد المركزي، ورفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء 20 بالمائة. وقال مسؤولون إيرانيون إن من الممكن العدول عن الإجراءات التي اتخذتها طهران بشأن تقليص التزاماتها بالاتفاق النووي إذا أوفت الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق بالتزاماتها.
في الأثناء لا يستبعد رئيس حزب الخضر الألماني المعارض روبرت هابيك مشاركة بلاده في مهمة أوروبية لحماية الطرق التجارية في الخليج.
وقال هابيك في تصريحات لصحيفة «باساور نويه بريسه» الألمانية الصادرة أمس الأولوية الأولى تكون دائما للدبلوماسية، وأضاف: «في حال استنفاد كافة السبل الدبلوماسية، يمكننا تصور مشاركة ألمانيا في مهمة أوروبية، إذا كان ذلك يساهم في التهدئة وإذا كان هناك أساس قانوني واضح لذلك… يتعين على ألمانيا الإيفاء بمسؤولياتها والحرص على أن تتصرف أوروبا على نحو مشترك وبصوت موحد في هذا الوضع المتوتر… يتعين على أوروبا أن تكون فاعلا سياسيا على المستوى الدولي».
وفي المقابل، استبعد زعيم الخضر مشاركة بلاده في مهمة تحت قيادة الولايات المتحدة، وقال: «لن يكون هناك مشاركة في أية حال من الأحوال تحت قيادة أمريكية. إنها تساهم في تصعيد النزاع».
وتسعى ألمانيا للنأي بنفسها عن سياسة «الضغوط القصوى» التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسط مخاوف من الانجرار إلى نزاع مسلح بين الولايات المتحدة وإيران.
وطلبت الولايات المتحدة من ألمانيا رسميا مؤخرا المشاركة في تأمين حركة النقل التجاري بمضيق هرمز.
ويوم الأربعاء الماضي ،أعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس رفض بلاده المشاركة في مهمة عسكرية تقودها الولايات المتحدة لتأمين الخط الملاحي في مضيق هرمز.
وعزا ماس رفض بلاده إلى أن برلين ترى أن استراتيجية الولايات المتحدة المتمثلة في فرض « الحد الأقصى من الضغط» على إيران، خاطئة. في شأن آخر كشف موقع إلكتروني إيراني النقاب عن اعتقال السلطات الإيرانية لمن وصفته بـ«أحد عملاء الصهاينة» في إيران.
وذكرت وكالة «فارس» أن المعتقل كان «ناشطاً بارزاً يقوم بدور الوسيط في التواصل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي»، مضيفة أن الشخص جرى اعتقاله في محافظة البرز غرب العاصمة طهران.
وتحدثت الوكالة عن دور هذا الشخص في المساعدة على تفاقم الوضع الاقتصادي في البلاد، باعتباره «كان يدير شبكة مرتبطة بالعقوبات الأمريكية ضد إيران»، كما أنه ينتمي لطائفة وصفتها بـالمنحرفة.
كما أشارت الوكالة إلى اعتقال عناصر آخرين في مناطق مختلفة من إيران بينها محافظة خراسان الجنوبية فيما يتعلق «بالإتجار في العملات الأجنبية، وتخزين السلع، والاتجار بالأسلحة وغيرها من الأعمال المخربة ».