انطلاق جولة جديدة من محادثات السلام بين أمريكا وطالبان بالدوحة

مقتل وإصابة 150 من «طالبان» في عمليات مشتركة –

فرح (أفغانستان) – كابول – (د ب أ – روترز)- قال مسؤولون إن جولة ثامنة من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وحركة طالبان الأفغانية بدأت في العاصمة القطرية الدوحة أمس واصفين الجولة بأنها ستكون المرحلة «الأكثر حسما» في المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب المستمرة بأفغانستان منذ 18 عاما.
وقال مسؤولون كبار على دراية بالمحادثات إن من الممكن توقع التوصل إلى اتفاق للسلام في نهاية الجولة الثامنة للمحادثات، ربما قبل 13 أغسطس مشيرين إلى أنه سيؤدي إلى سحب القوات الأجنبية من البلد الذي تطحنه الحرب.
ووصل زلماي خليل زاد، المبعوث الأمريكي للسلام في أفغانستان الذي يعقد اجتماعات مع قادة من طالبان منذ العام الماضي، إلى الدوحة مساء أمس الأول.
وقال خليل زاد على تويتر «وصلت توا إلى الدوحة لاستئناف المحادثات مع طالبان. نسعى إلى اتفاق للسلام وليس اتفاقا للانسحاب»، مضيفا أن طالبان أشارت إلى أنها قد تبرم اتفاقا. وتابع «نحن مستعدون لاتفاق جيد». وقال مصدران مطلعان على المحادثات إن من المتوقع إبرام اتفاق على انسحاب القوات الأجنبية مقابل ضمانات أمنية تقدمها طالبان قبل 13 أغسطس.
وينتشر بأفغانستان حاليا نحو 20 ألف جندي أجنبي، معظمهم أمريكيون، في إطار مهمة لحلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة لتدريب ومساعدة القوات الأفغانية وإمدادها بالمشورة.
وتسيطر حركة طالبان المتشددة حاليا على مساحات أكبر من أي وقت مضى منذ أطاحت بها الولايات المتحدة من الحكم في عام 2001.
وذكر المتحدثان باسم طالبان سهيل شاهين وذبيح الله مجاهد أن فريق تفاوض مؤلفا من 19 عضوا يمثل الحركة في محادثات السلام بالدوحة.
وقال قيادي كبير بطالبان في أفغانستان مشترطا عدم نشر اسمه إن «مسألة انسحاب القوات أطالت أمد محادثات السلام وأخرت الاتفاق». وأضاف قائلا «لن نسمح بأي حال بوجود دائم للقوات الأمريكية في أفغانستان بعد توقيع اتفاق سلام».
كما أوضح أن الحركة ستقدم ضمانا كاملا بعدم السماح لأي جماعة أجنبية مسلحة باستخدام أفغانستان لشن هجمات على الولايات المتحدة وحلفائها.
وأكد قادة الحركة مرارا أنها لن توقف إطلاق النار أو تجري محادثات مع الحكومة الأفغانية وأعضاء المجتمع المدني حتى تعلن الولايات المتحدة خطة لانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان.
وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قد قال في الشهر الماضي إن الرئيس دونالد ترامب يرغب في تقليص عدد القوات الأمريكية المقاتلة بأفغانستان بحلول موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر 2020.
ولم يتراجع القتال في أفغانستان. وقالت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان في بيان أمس إن القتال أدى لسقوط أكثر من 1500 مدني بين قتيل وجريح في يوليو وهو عدد شهري قياسي هذا العام وأكبر عدد موثق في شهر واحد منذ مايو 2017.
ميدانيا قُتل وأصيب 150 مسلحا على الأقل من حركة طالبان، في عمليات مشتركة نفذتها قوات الأمن في إقليم فرح غرب أفغانستان، طبقا لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس.
وقال مقر شرطة فرح في بيان إن قوات الأمن نفذت العمليات بشكل مشترك في ضواحي مدينة فرح، عاصمة الإقليم الذي يحمل نفس الاسم الليلة الماضية.
وأضاف البيان أن سلاح الجو قدم أيضا دعما جويا للقوات البرية، خلال العملية.
وبالإضافة إلى ذلك، ذكر مقر شرطة فرح أن قوات الأمن قتلت حوالي مائة مسلح، من بينهم الكثير من قادة طالبان خلال العملية.وأضافت شرطة فرح أيضا أن قوات الأمن أصابت 50 مسلحا ودمرت حوالي 14 مركبة.
ولم تعلق حركة طالبان على العمليات حتى الآن.